تجدد الصراع في سريلانكا: عودة إلى الحرب؟

تجدد الصراع في سريلانكا: عودة إلى الحرب؟

  • 9 مايو 2006

ظهر عام 2002 أن سريلانكا مصممة على وضع حد للحرب الأهلية، التي أصابت الجزيرة بالكوارث طوال عشرين عاماً، وأودت بحياة 64 ألف جندي ومدني. ومع تقدم العملية السلمية بدا أن نمور تحرير التاميل إيلام قد حققوا مكاسب من هذه العملية أكثر مما تمكنوا من كسبه من الحرب. وبدا-كذلك- أن السلام قد حل أخيراً في سريلانكا، وأن العملية لا يمكن التراجع عنها. وتمثلت القضايا الرئيسية المتبقية في تداول: السلطة والفيدرالية اللتين تستعد الحكومة السريلانكية لمنحهما لحركة نمور التاميل.

بعد عام من ذلك تبين أن الوضع أقل إيجابية؛ فقد ظهرت خلافات حادة بين الجانبين فيما يتعلق بإدارة عملية السلام، وفي نهاية الأمر رفضت الحركة المضي في المفاوضات مع الحكومة. وبصورة عامة تماسك وقف إطلاق النار، ولكن حدث الكثير من الخروقات، ولاسيما من جانب نمور التاميل.

وكان من الممكن أن يستأنف نمور التاميل الصراع العنيف في كانون الثاني/يناير 2005، لو لم تتعرض سريلانكا لكارثة تسونامي؛ إذ إن آثار تسونامي على المناطق الساحلية التي يسيطر عليها نمور التاميل كانت هائلة، وقد اضطرتهم إلى تعليق جميع خططهم.

بدأ الموقف يتدهور بصورة ملحوظة في نهاية عام 2005، وفي شباط/فبراير 2006 اتضح أن نمور التاميل شجعوا بدايات التمرد على شكل انتفاضة في جفنة، ثم في ترنكومالي. كما شارك نمور التاميل-أيضاً- في برنامج كبير لجمع الأموال في أوربا وكندا، وطلبوا زيادة التبرعات لتمويل الحرب النهائية. والصورة الواقعية للوضع أن عملية السلام تعدُّ منتهية.

Share

المحاضر

يَوم الثلاثاء 9 مايو 2006

-

يَوم الثلاثاء 9 مايو 2006

-