سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية تجاه الشرق الأوسط بعد 11 سبتمبر

سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية تجاه الشرق الأوسط بعد 11 سبتمبر

  • 9 أبريل 2002

أشارت هذه المحاضرة إلى أربعة تطورات نتجت عن الهجوم الإرهابي الذي وقع على الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001.

وشملت هذه التطورات، أولاً، إعادة رسم علاقات الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة وفي مناطق أخرى. ثانياً، الضغط المتزايد من إدارة جورج بوش لوضع نهاية لنظام صدام حسين في العراق. ثالثاً، علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع إيران وما تتصف به من تعقيد وارتباك وكيف ترتبط هذه العلاقات بموضوعات رئيسة في الأجندة الأمريكية، وهي، على وجه التحديد، الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل والاستقرار الإقليمي. رابعاً، سياسة الولايات المتحدة الأمريكية والصراع العربي-الإسرائيلي.

لقد برزت حقائق استراتيجية جديدة في الشرق الأوسط الأكبر نتيجة لهجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر؛ فلم يكن الوجود العسكري الأمريكي في آسيا الوسطى ليتحقق دون موافقة روسيا، ويعكس هذا الوجود التغيير الرئيس في العلاقات الأمريكية-الروسية منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. وإذا كتب لهذا التحالف الجديد البقاء رغم وجود عدد من التحديات القصيرة الأجل، فإن من الممكن أن يعد المسرح لعملية إعادة تقييم للسياسة الأمريكية تجاه القوقاز وآسيا الوسطى.

كانت باكستان، قبل الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، تتعرض لعزلة متزايدة، وكادت تصبح دولة منبوذة بشكل يناظر وضعي العراق وكوريا الشمالية. ونجد الآن أن للولايات المتحدة الأمريكية علاقات ممتازة مع باكستان والهند.

لقد جاءت الولايات المتحدة الأمريكية، ومن خلال العمليات العسكرية الناجحة ضد حركة طالبان، بنظام أفغاني جديد إلى الوجود، ومن المؤمل أن يكون هذا النظام ديمقراطياً.

تعرضت العلاقات الأمريكية-السعودية إلى انتكاسات منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. ومعظم مشاعر العداء بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية تمثلت في معركة دارت في وسائل الإعلام في الدولتين. لقد احتفظت الحكومتان بعلاقات جيدة ومن المرجح أن العلاقة بينهما سوف تتجاوز العاصفة الراهنة.

من جانب آخر، سوف تبقى مراجعة واشنطن المستمرة للسياسة العراقية أمراً مثيراً للنزاع؛ فبينما يعتقد البيت الأبيض بزعامة جورج بوش أنه يجب إبعاد صدام حسين عن الحكم قبل انقضاء فترة ولاية الرئيس الأولى في عام 2005، فإن كيفية وتوقيت إسقاط نظامه لم يتخذ فيهما قرار بعد.

أما العلاقات مع إيران فقد توفرت لها عوامل عدة أدت إلى صعوبة حل المشكلات التي تعترض تحسينها.

وسيظل انهيار عملية السلام العربي-الإسرائيلي عود الثقاب الذي سوف يضرم النار في كل المنطقة. و لا يملك أي من ياسر عرفات وآرييل شارون القواعد أو الإرادة السياسية التي تمكنهما من تقديم التنازلات الضرورية لتحقيق السلام.

Share

المحاضر

يَوم الثلاثاء 9 أبريل 2002

-

يَوم الثلاثاء 9 أبريل 2002

-