تأمين الطاقة: التنافس البحري الصيني-الهندي المتطور في المحيط الهندي

قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – مبنى مركز الإمارات، أبوظبي – الإمارات العربية المتحدة

  • 7 نوفمبر 2007

يعدّ الصعود المتزامن لعملاقين آسيويين كبيرين؛ الصين والهند، تطوراً غير مسبوق. فمعدلات النمو الاقتصادي السنوي العالية لهذين البلدين، والمرتبطة باحتياجاتهما المتنامية إلى الطاقة من خارج البلاد جعلتهما أسرع أسواق الطاقة نمواً في العالم. وأدى ذلك إلى زيادة جوهرية في حركة الشحن الصينية في المحيط الهندي، وإلى تكوين كل من الصين والهند بنية متنافسة خاصة بالطاقة وبالبحرية في المنطقة. إن قيام كل من الهند والصين بتوسعة قواتهما البحرية للدفاع عن “مصالح بحرية متنامية”، والزيادة الحالية في عدد المشاركات والنشاطات البحرية المنفردة التي يجريانها في المحيط الهندي، قد أدى إلى إثارة المخاوف من تنافسهما البحري المتطور في المنطقة.

وتشعر الهند بالقلق من المساعدة التي تقدمها الصين في بناء ميناء غوادار جنوبي باكستان، وفي الموانئ وخطوط الأنابيب في ميانمار. وترى الهند في هذه النشاطات محاولة من جانب الصين للوصول الدائم إلى المحيط الهندي للمرة الأولى، ولتطويق الهند استراتيجياً. وتعبر الصين في الوقت نفسه عن قلقها من النشاطات الجارية في المحيط الهندي من قبل مجموعة من أربع دول ديمقراطية هي الولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، وأستراليا، بالإضافة إلى الهند، ومن العلاقة الدفاعية والاستراتيجية المتنامية بين الهند والولايات المتحدة الأمريكية. وترى الصين في هذه النشاطات محاولة لاحتواء الصين. وتُجابَه نشاطات الصين في المحيط الهندي ووجودها البحري هناك بتدريبات بحرية ثنائية تجريها الهند في بحر الصين الجنوبي مع كل من سنغافورة وفيتنام. كما تعمد الهند والصين في آن واحد إلى بناء علاقات دفاعية مع دول جنوب آسيوية وتزودانها بالأسلحة.

ولضمان الاستقرار والأمن في المحيط الهندي مستقبلاً، لابد من بناء ثقة بحرية صينية ـ هندية بتعاونهما بحرياً ودبلوماسياً في المنطقة. ويمكن أن تشمل عملية بناء الثقة إجراءات؛ مثل إقامة حوار رسمي بين البلدين حول الأمن البحري، وبذل الجهود للتعاون في مسائل مثل عمليات البحث والإنقاذ، والسلامة البحرية، وحماية البيئة البحرية في المحيط الهندي والمحافظة عليها.

Share

المحاضر

يَوم الأربعاء 7 نوفمبر 2007

-

يَوم الأربعاء 7 نوفمبر 2007

-