الدول الضعيفة والأمن المستدام "العراق: دراسة حالة

الدول الضعيفة والأمن المستدام “العراق: دراسة حالة

  • 5 نوفمبر 2007

تشكل الدول الضعيفة والدول المخفقة أحد أكبر التهديدات التي تواجه السلم والأمن العالميين في الوقت الراهن. في السابق كان التهديد الرئيسي للسلام العالمي يأتي من التنافس الأيديولوجي أو العسكري أو الاقتصادي بين الدول المتنافسة. أما في الوقت الحالي فالتهديدات القاتلة تنمو داخل الدول نفسها؛ بفعل عدد من العوامل؛ مثل: التوترات التي تحدث بين الجماعات المختلفة داخل الدولة، ووجود الجماعات المتطرفة التي لها أجندات سياسية متطرفة، وأنظمة حكم متداعية تحاول فرض طموحات عسكرية عدوانية، ونخب فاسدة تحرم شعوبها من الحريات والخدمات الأساسية. هذه هي بعض القوى المحركة للفوضى العالمية المتنامية، وهي تمثل تحولاً نموذجياً في المحيط الاستراتيجي.

ثمة قصور في إدراك الأسباب التي تبين لماذا ينتهي الأمر بهذه الدول إلى أن تصبح دولاً مخفقة؟ وكيف؟ أو كيف يمكن وقف تدهور هذه الدول؛ للحيلولة دون تحولها إلى حالة عنف واسعة النطاق؟ أو ما الذي يمكن أن يفعله المجتمع الدولي؛ لإعادة بناء هذه الدول فيما بعد؟ أو ما الذي يجب أن يفعله هذا المجتمع؛ لاحتواء آثار إخفاق هذه الدول للحيلولة دون انتشارها؟ لا يوجد اتفاق عريض حول هذه النقاط. لكن المحاضرة تحاول من خلال استخدامها العراق حالةً للدراسة الإجابة على أسئلة؛ مثل: ما المقصود بالدول الضعيفة والدول المخفقة؟ وكيف نستطيع تمييزها؟ وعلامَ يدل وجود هذه الدول؟ وهل يمكن منعها؟ وما الذي تمثله هذه الدول بالنسبة إلى المجتمع الدولي ككل؟

منذ عام 2003 حتى الآن أُصْدِرت سبعة تقارير، تُقِيم مجموعة مكونة من اثني عشر مؤشراً اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً من مؤشرات خطر الصراع في العراق. وسوف تناقش المحاضرة – بالاستناد إلى هذه التقارير – خطوط الاتجاهات الرئيسية، وترسم خريطة للبدائل المستقبلية، وتناقش مساوئ اتجاه جديد يدعو إلى إنشاء “اتحاد الدول العراقية” ومزاياه. ربما لا يمثل هذا التوجه بالضرورة أفضل الحلول، وليس من السهل تطبيقه، ولكن قد يكون أفضل السبل إلى الأمام في الوقت الراهن.

Share

المحاضر

يَوم الإثنين 5 نوفمبر 2007

-

يَوم الإثنين 5 نوفمبر 2007

-