الأزمة المالية العالمية: الدروس المستفادة والفرص المتاحة

الأزمة المالية العالمية: الدروس المستفادة والفرص المتاحة

  • 5 مايو 2010

بحضور سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة “هيئة مياه وكهرباء أبوظبي”، وسعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، تحدّث معالي الدكتور مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا الأسبق، الرئيس الفخري لمؤسسة “بيردانا للقيادة”، عن “الأزمة المالية العالمية: الدروس المستفادة والفرص المتاحة”، في محاضرة خاصة وسط حضور كبير ومميز من المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي والباحثين في الدولة.

وبعد أن أثنى معاليه على دعوته لزيارة الدولة و”مركز الإمارات”، أعرب الدكتور مهاتير محمد في مستهلّ حديثه عن بالغ إعجابه بالتجربة الثريّة لدولة الإمارات العربية المتحدة في البناء والتقدّم، وبالتطوّرات الكبيرة التي تحقّقت على الصُّعد كافة.

وأكد معاليه أن “الأزمة المالية” التي شهدها العالم مؤخراً ما كانت لتحدث لو أن السياسيين والاقتصاديين والباحثين على اختلاف دولهم، بحثوا في أسباب “الأزمة المالية” التي عصفت بالبلدان الآسيوية ومنها ماليزيا في التسعينيات من القرن الماضي، واستلهموا الدروس والعبر منها.

وأشار إلى أن من أبرز أسباب الأزمة نأي الحكومات عن التدخل في السوق. وهذا يعدّ في حد ذاته من الأخطاء الفادحة؛ فالسوق يجب ألا تترك لأولئك الذين لا يهمهم الرفاه الاقتصادي للمجتمع، بقدر ما يتسابقون إلى جني الأرباح الضخمة، ولو من خلال سوء استخدام قوانين السوق المالية والنقدية.

ومن ثم، شدّد المحاضر على ضرورة أن تتدخّل جميع الحكومات في التشريعات والقوانين والآليات التي تتعلّق بالسياسات النقدية والمالية، وفي المقدمة منها صندوق النقد الدولي. وكشف أن عدداً من البلدان الآسيوية خلال “الأزمة المالية” في التسعينيات من القرن الماضي راحت تطبق نصائح البنك وصندوق النقد الدوليين، ولكن لم تنجح أي منها في تجاوز الأزمة، باستثناء ماليزيا، التي تركت هذه النصائح جانباً، وشرعت في اتباع سياسات اقتصادية تدخلية.

وبين د. مهاتير أن المعضلة الكبرى في هذه الأزمة نجمت عن عدم وجود شفافية كافية لدى المؤسسات المالية؛ لأسباب عديدة، من أبرزها التهرب من دفع الضرائب، وممارسة كثير من الأمور من أجل كسب مزيد من الأرباح.

وأكد أن الوقت قد حان لأن نعيد التفكير جميعاً في سوء استخدام القوانين والتشريعات الخاصة بالنظم المالية والنقدية، وفي قوانين التجارة العالمية الحرة، التي كشفت عن أن الدول الفقيرة تتضرر دائماً وبشكل أكثر بكثير من البلدان الغنية، مشيراً إلى أن كثيراً من الغش والمضاربة يتمّ باسم هذه القوانين وباسم المنافسة، وباسم “دع السوق تعمل”.

وأخيراً، دعا الدكتور مهاتير محمد الدول إلى التفكير جدياً في ضرورة الاعتماد على الذهب في تحديد صرف العملات وفق معايير أسعار الصرف للذهب، بدلاً من العملات المعروفة في العالم، مثل الدولار واليورو، التي تتزايد مخاطر التعامل بها أكثر فأكثر. كما دعا الحكومات الوطنية إلى أن تولي اهتماماً خاصاً بأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعمها من دون تردّد.

فيديو المحاضرة

Share

المحاضر

يَوم الأربعاء 5 مايو 2010

-

يَوم الأربعاء 5 مايو 2010

-