المنتدى العالمي حول المخاطر البيولوجية: مقاربة شاملة، ودولية، ومتعددة القطاعات

المنتدى العالمي حول المخاطر البيولوجية: مقاربة شاملة، ودولية، ومتعددة القطاعات

  • 4 مايو 2008

يشكّل سوء الاستعمال المتعمد للبيولوجيا؛ بهدف إلحاق الضرر بالآخرين، تهديداً يقف في وجه الآليات الحالية الخاصة بالتعاون الدولي و”الحوكمة” الدولية. وفي الماضي، كان السبب الرئيسي للقلق في هذا المجال ينبع من التهديد الذي تمثله برامج الأسلحة البيولوجية على مستوى الدول. وقد شملت ردود الأفعال الرئيسية للسياسة على هذا القلق: مفاوضات الحد من الأسلحة، (من خلال اتفاقية الأسلحة البيولوجية)، والمخططين العسكريين، (عبر نشاطات الدفاع البيولوجي).

واليوم، اتسعت رقعة القلق حيال التهديدات البيولوجية المتعمدة؛ لتشمل الإرهاب البيولوجي من جانب الجماعات التي هي من غير الدولة، ومن الأفراد أيضاً. كما تنامت قائمة القطاعات أو الجماعات الاحترافية  التي لا تقوم بدور كبير في مكافحة هذه التهديدات؛ لتضم الجماعات العاملة في الطب، والصحة العامة، وتطبيق القانون، والعلوم، والصناعة، بالإضافة إلى الجماعات التقليدية جداً؛ أي من الدبلوماسيين ومخططي الدفاع. وفي ضوء الطبيعة الدولية المتأصلة للتهديد الذي يمثله الإرهاب البيولوجي والأسلحة البيولوجية، وردود أفعال السياسة على هذا التهديد، لا بدّ لأي برنامج فاعل يهدف إلى مواجهة هذه التهديدات من أن يوضَع في سياقه الدولي كلياً.

لكنَّ التعاون الدولي والتعاون القطاعي الراميين إلى ثني الجميع عن الاستخدام للأسلحة البيولوجية والإرهاب البيولوجي، أو منعه، أو التخفيف منه، أو الاستجابة له، قد يتعرضان للتعقيدات بفعل تصوّرات متشعبة وواسعة النطاق عن التهديد، كوّنتها شتى الجماعات الاحترافية والأمم، وبفعل الكثير من الأولويات المختلفة التي تسعى لها هذه الجماعات والأمم، إلى جانب هدفها المُمَثَّل بالقضاء على التهديدات البيولوجية المتعمدة. ستقدم هذه المحاضرة إطارَ عمل يسعى للحدّ من التهديدات البيولوجية، إطاراً يعدّ شاملاً إزاء ما يتعلق بالسياسة، ودولياً من حيث الاتساع، ومتعدد القطاعات إزاء ما يتصل بالأسلوب، وقوياً إزاء ما يتعلق بالتصورات المتباينة جداً حيال التهديدات. ويعدّ مثل هذا الإطار أساسياً لاستكشاف حدة النزاعات المحتملة بين أهداف شتى الجماعات الاحترافية والقوى الإقليمية والوطنية الرئيسية المشاركة في مواجهة التهديدات البيولوجية؛ ومن ثم تخفيفها في النتيجة.

وسيجمع هذا الأسلوب المؤسسات المتنوعة، والمنظمات والجماعات الاحترافية التي تعدّ مسؤولة إلى حدّ ما عن تخفيف التهديد، مع أنه غير مقصور عملياً عليها وحدها، من خلال رعاية الحوار المتعدد التخصصات والدول، وعبر الصلات التي لا بدّ منها لتعزيز الإجراء العملي الفاعل. وبعمومية أشد، تقدّم هذه المحاضرة أسلوباً لحوكمة دولية تعدّ الأنسب لحل مشكلة لامركزية على هذه الشاكلة، أسلوباً تتوازى فيه أهمية أفعال القوى الرئيسية من غير الدول وأهمية الدول الفاعلة، في سعي الجميع لتقديم الحلول الناجعة. إن هذا الأسلوب لا ينعم، في الواقع، بإجماع واسع على مدى جسامة المشكلة أو احتمال حدوثها.

Share

المحاضر

يَوم الأحَد 4 مايو 2008

-

يَوم الأحَد 4 مايو 2008

-