الانتخابات الوطنية العراقية وانعكاساتها على أمن الخليج

الانتخابات الوطنية العراقية وانعكاساتها على أمن الخليج

  • 4 يناير 2005

في خضم التمرد المتواصل يتابع العراق والولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة التحضير للانتخابات العراقية المقرر إجراؤها في 30 يناير 2005 لاختيار مجلس وطني انتقالي يضم 275 مقعداً. وقد تم تقديم 100 قائمة موسعة للتنافس في الانتخابات، لكن القائمة المتوقع لها أن تقود نتائج الانتخابات هي قائمة تهيمن عليها الأحزاب الإسلامية الشيعية برعاية آية الله العظمى علي السيستاني. وفي الوقت نفسه يبدو العرب السنة في العراق غائبين بالفعل عن المنافسة الانتخابية. وقد قدمت بعض الأحزاب السنية لوائح انتخابية، غير أن هناك القليل من الحملات الانتخابية في المناطق السنية، والتسجيل إما بطيء أو غير موجود في بعض المدن والبلدات التي يقطنها السنة.

تتناول هذه المحاضرة بالتحليل انعكاسات الانتخابات فيما لو نظر العرب السنة إليها وإلى نتائجها على أنها غير شرعية. فإذا ما اعتبروها غير شرعية، فإن التمرد سيستمر، بل ربما يزداد سوءاً. وعندئذ قد تواجه إدارة بوش عملية اختيار كبرى: هل ستعتبر الانتخابات شرعية وتدعم حكومة يقودها الشيعة، مع احتمال أن تتحالف مع إيران؟ وهل ستستخدم إدارة بوش الانتخابات بوصفها فرصة لإعلان أن العراق لديه الآن حكومة منتخبة يجب أن تقف على قدميها وتقرر إنهاء الوجود الأمريكي في العراق؟ أو أن إدارة بوش ستقرر عوضاً عن ذلك الاستمرار ـ نيابة عن حكومة إسلامية شيعية جديدة ـ في محاربة التمرد الذي يقوده السنة؟ وهناك خيار آخر أمام الإدارة يتمثل في الضغط على الحكومة الجديدة بقيادة الشيعة لكي تباشر محادثات مع مسؤولين من السّنة يمثلون التمرد في مسعى لصياغة نظام جديد لتقاسم السلطة يكون مقبولاً لدى السنة. وهناك خيارات أخرى سيتم استعراضها في هذه المحاضرة.

سوف تدرس هذه المحاضرة أيضاً التطور السياسي في فترة ما بعد الانتخابات، مثل احتمال تعثر الوضع في العراق بقيام حكومة ضعيفة واستمرار التمرد والحاجة إلى وجود قوي للقوات الأمريكية، أو ما إذا كان العراق سيتحول حتماً في نهاية الأمر إلى «دولة ضعيفة» تقليدية، وربما تنشب فيها حرب أهلية مستمرة بين الأعراق والأحزاب المختلفة. وهناك احتمال آخر سيتم تناوله، هو ما إذا كان بالإمكان إقامة حكومة «الرجل القوي» ـ مثل حكومة صدام ـ لكي تحارب التمرد، حتى وإن كانت تلك الحكومة ستلجأ إلى أساليب قمعية جداً في محاربة العنف.

Share

المحاضر

يَوم الثلاثاء 4 يناير 2005

-

يَوم الثلاثاء 4 يناير 2005

-