إطلاق حملة “يداً بيد”

  • 13 يناير 2016

استضاف مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، يوم الأربعاء الثالث عشر من يناير 2016، المؤتمر الصحفي لإطلاق حملة “يداً بيد” لرفع الوعي المجتمعي بمرض السرطان وسبل الوقاية منه، والتي تشمل تنفيذ مجموعة من المبادرات المحلية والعالمية، من أجل التوعية بمخاطر المرض وطرق الوقاية الممكنة والتدريب على أساليب ونماذج التعايش مع الإصابة، ولاسيما تلك التي أثبتت فاعليتها في الدول المتقدمة. وتشارك في هذه الحملة الوطنية المهمّة جمعية رعاية مرضى السرطان “رحمة”، وخيمة التواصل العالمية.

وقد كان الحرص على أن يكون عنوان هذه الحملة “يداً بيد” تأكيداً لأهمية التضامن مع مرضى السرطان، وأنهم ليسوا بمفردهم في مواجهة هذا المرض؛ فحينما يتضامن المجتمع، أفراداً ومؤسسات، مع مرضى السرطان؛ فإنه يبعث برسالة أمل إليهم وإلى ذويهم، بأنهم قادرون على تحدِّي هذا المرض، والانتصار عليه في نهاية المطاف.

وتأتي هذه الحملة تنفيذاً لرؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الرامية إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة دولة آمنة صحياً.

وقد جاءت حملة “يداً بيد” بعد دراسة عميقة في ظل البيئة المناسبة التي توفرها دولة الإمارات العربية المتحدة لأبنائها، والتي يتوقع أن تحقق الحملة نتائج إيجابية كبيرة في ظلها، برفع الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية الكشف المبكر، وأساليب التعامل الإيجابي مع الإصابة بمرض السرطان، ومجالات الحصول على العلاج في الوقت المناسب، وذلك من خلال المنصة الإلكترونية التي ستوفرها الحملة، والتي ستكون كمرجع شامل ودائم للراغبين في التعرف على المرض وطرق العلاج والمراكز الاستشارية، وكذلك لأولئك الذين سيقومون برفد تجاربهم الناجحة في العلاج، إضافة إلى المكتبة الإلكترونية، التي ستوفرها المنصة، مما سيسهم في نشر المعرفة على المستويين المحلي والعالمي، وتقليل الإصابة بالمرض. وضمن برنامج الحملة سيتم تنظيم المؤتمر والمعرض الدولي الأول، لأفضل الممارسات في مكافحة السرطان، والذي سيعقد في أبوظبي في نوفمبر 2016، حيث سيكون الأول من نوعه على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتسعى الحملة إلى أن تكون لدولة الإمارات العربية المتحدة بصمة عالمية في مكافحة مرض السرطان، ولذلك فإن هذه الحملة، وبما تحتويه من مبادرات عالمية ستكون نموذجاً مشرفاً ومثالياً للعمل به في كافة بقاع الأرض، كما سيتم توثيق هذه التجربة لتكون باسم “التجربة الإماراتية في مكافحة مرض السرطان”، لنقلها إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعالم. وقد تم اختيار شركات عالمية ومحلية لتنفيذ الحملة، وتوقيع اتفاقيات معها، ليكونوا شركاء استراتيجيين. وسيتم تدشين أول برامج ومبادرات هذه الحملة من المنطقة الغربية، والتي ستشمل فعاليات وأنشطة تقدم لأول مرة، تمزج بين الثقافة والتوعية والوقاية والترفيه، في قالب متميز ومتخصص لترسيخ مفاهيم الفحص المبكر والمعرفة بهذا المرض.

وفي الوقت الذي يشارك في هذه الحملة كلٌّ من جمعية رعاية مرضى السرطان “رحمة”، وخيمة التواصل العالمية، يسعى المشرفون على الحملة إلى أن تنضم إليها مختلف المؤسسات الوطنية، الحكومية والخاصة، خلال الفترة المقبلة؛ لتعزيز الشراكة المجتمعية مع الحملة، من خلال المساهمة والرعاية وتحقيق الدور المجتمعي المأمول منها، ولتعزيز الوعي المجتمعي في المقام الأول بهذا المرض.

ويمثل إطلاق هذه الحملة التوعويَّة تأكيداً لضرورة بث الأمل في نفوس المرضى، وتقديم نماذج إنسانية استطاعت قهر هذا المرض والتماثل للشفاء؛ كأفضل وسيلة لدعم المرضى معنوياً ونفسياً، وإشعارهم دوماً بالأمل لتجديد طاقاتهم، ومضاعفة قدراتهم على مواجهة هذا المرض؛ فبث الأمل جزء لا يتجزأ من العلاج، وهذا أحد الأهداف الرئيسية لإطلاق هذه الحملة.

وعلى هامش المؤتمر الصحفي لإطلاق حملة “يداً بيد” صرَّح سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، رئيس مجلس إدارة جمعية رعاية مرضى السرطان “رحمة”، قائلاً: إن حملة “يداً بيد” تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تتبنَّاها دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل مكافحة مرض السرطان، وسنعمل على جعل هذه الحملة حدثاً وطنياً مهماً لتوعية شبابنا ومجتمعنا من الأعمار كافة بأخطار هذا المرض، وأهمية الوقاية منه ومن الأمراض كافة.

ورفع سعادة الدكتور جمال سند السويدي أسمى آيات الشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ لدعمها المستمر والدائم لكل ما يحقق مصلحة الوطن والمواطن. وقال سعادته: نستلهم من قيادتنا الرشيدة دأبها في العمل الخيري وخدمة الوطن. وأضاف سعادته: كانت قيادة الدولة الكريمة، كما عوَّدتنا دائماً، معنا خطوة بخطوة، ويداً بيد في تأسيس جمعية “رحمة”، التي أسِّست تحت رعاية كريمة من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله. وختم سعادته بالقول إن حملة “يداً بيد” تأتي تنفيذاً لرؤية قيادتنا الرشيدة بجعل دولة الإمارات العربية المتحدة دولة آمنة صحياً، لا يمثل مرض السرطان، أو أي مرض آخر، خطراً على صحة الإنسان فيها.

من جانبها، قالت الأستاذة نورة السويدي، مدير عام جمعية رعاية مرضى السرطان “رحمة”: إن حملة “يداً بيد” تهدف إلى تحقيق أهداف عدَّة منها نشر التوعية بمخاطر مرض السرطان، وتوجيه رسالة تعاضد وتكاتف إلى المصابين بالمرض، شفاهم الله، وهي رسالة محبة من الجمعية والمجتمع الإماراتي كله. كما تهدف الحملة إلى تشجيع الناس والمؤسسات المختلفة في الدولة على دعم الجمعية، التي تهدف إلى تنظيم آليات مبتكرة للمساعدة على تقديم العون إلى المصابين بمرض السرطان، وتخفيف آلامهم، وتقديم النصائح والاستشارات لذوي المرضى من الأسر والأصدقاء، حول كيفية تقديم المساعدة والمساندة والرعاية الأفضل لمرضى السرطان بعد تشخيص المرض.

من جهته عبَّر الدكتور عبدالله النيادي، رئيس خيمة التواصل العالمية، عن قناعته بأن هذا الحدث سيلقى دعماً رسمياً وشعبيا كبيراً، وسيسهم بشكل كبير في توعية المجتمع المحلي بالمرض، وطرق الوقاية منه، والتعامل معه بشكل طبيعي في حالة الإصابة به.

فيما أكد الإعلامي الدكتور علي الشعيبي أن حملة “يداً بيد” للتوعية بمرض السرطان تأتي ضمن مسيرة العطاء اللامحدود التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادتنا الرشيدة، وأضاف أن الحملة هي منبر لاستقطاب أفراد المجتمع الإماراتي كافة للانضمام إلى مسيرة العطاء الإماراتية، مؤكداً أن الدولة باتت اليوم منصة عالمية للحملات الإنسانية. وحول مرض السرطان، قال “نحن نحاول من خلال هذه الحملة أن نحشد شرائح المجتمع كافة تحت شعار “يداً بيد سوف نهزم السرطان”.

وفي نهاية المؤتمر الصحفي دار نقاش حيوي حول حملة “يداً بيد”، وحول التحديات التي يمكن أن تواجهها في المستقبل، ولا سيّما فيما يتعلق بقضية عدم توافر بيانات دقيقة عن مرض السرطان ونسبة الإصابة به في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما تم التطرق خلال النقاش إلى فرص التعاون بين الجهات المشرفة على الحملة من جهة، ووزارة الصحة وهيئات الصحة في الإمارات المختلفة من جهة أخرى. وتم التركيز على عملية التطوع في الحملة، وأن الباب مفتوح للجميع من أجل المساهمة في كافة أشكال العمل التطوعي فيها.

Share