الدورة السابعة لـ”ملتقى زايد الإنساني”

  • 22 يونيو 2016

انعقدت، يوم الأربعاء الثاني والعشرين من يونيو 2016، فعاليات الدورة السابعة لـ”ملتقى زايد الإنساني” تحت شعار “ولاء ووفاء وعطاء”، إحياءً لذكرى المؤسس والإنسان والقائد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- وذلك بمبادرة من “زايد العطاء” و”مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، وبالشراكة مع كلٍّ من “مركز الإمارات للتطوع” و”الجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية” و”المؤسسة العربية للعمل الإنساني”، وبحضور ممثلين عن عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة المعنيَّة بمجال العمل الإنساني والاجتماعي محلياً وعالمياً، وذلك في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي.

وجاء انعقاد “ملتقى زايد الإنساني” في إطار احتفالات الدولة بـ”اليوم الإماراتي الإنساني”، الذي يصادف التاسع عشر من شهر رمضان الجاري، إحياءً لذكرى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –طيَّب الله ثراه- والتذكير بأعماله الخيِّرة والإنسانية، وأن يتم الاقتداء به، وتسليط الضوء على هذه القيم الجميلة، ونشر الوعي بأهمية أعمال البر والخير وتقديم العون والمساعدة إلى الآخرين والمحتاجين.

وبدأت فعاليات الملتقى بتقديم فيلم وثائقيٍّ عن مبادرة “زايد العطاء” التي امتدَّت أياديها البيضاء إلى مختلف دول العالم؛ فغدت نموذجاً وعنواناً للعطاء الإنساني على الصعيدَين المحلي والعالمي، وبعد ذلك تم استعراض المشروعات الإنسانية لحملة العطاء العالمية لعلاج مليون طفل ومسنٍّ، التي دُشِّنت مسبقاً بمبادرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة “أم الإمارات”، التي استطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية إلى الملايين من البشر في مختلف دول العالم.

ثم ألقى سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، كلمة ترحيبيَّة أمام الملتقى، أعرب فيها عن سروره لعقد هذا الملتقى المهمِّ، الذي بات مناسبة مهمة تدعونا إلى تذكر الأعمال الخيرية الجليلة التي وسمت مسار وسيرة الوالد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- حيث كرَّس حياته لفعل الخير؛ سعياً إلى خدمة الإنسانية حيثما دعت الحاجة إلى ذلك، ومستجيباً لرسالة التكليف الإلهي بإعمار الأرض، بما ينفع الناس، ويبعث الأمل في نفوس المحتاجين.

وأشار سعادة الدكتور جمال سند السويدي إلى أن “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” يرحب باحتضان هذا النشاط الذي يُعَدُّ إحدى أبرز سمات دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أن أسس له المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بنشر عمل الخير، وتقديم المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء العالم؛ حتى ارتبط اسمها بما تقدِّمه من قروض ومنح ومساعدات لكثير من المشروعات التنموية في أكثر من 300 بلد في أنحاء العالم، متجاوزة بذلك الحدود الجغرافية والعوائق الطبيعية؛ تلبية للنداء الإنساني وأنَّات المحتاجين.

وأكد سعادة الدكتور جمال سند السويدي أن هذا الملتقى ليس مناسبة للحديث عمَّا تم إنجازه من أعمال جليلة على يد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- فقط، وإنما هو فرصة كذلك لتجديد الدعوة إلى المضيِّ في المسار نفسه لتعزيز قيم العطاء لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، ونشر الوعي بأهمية أعمال الخير، وتقديم المساعدة إلى الآخرين، وتعزيز الأمن المجتمعي، ونشر ثقافة المبادرة الذاتية لدى الأجيال القادمة، والترويج للأعمال الإنسانية الناجحة والمؤثرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي كلها أمور تجد مناخها الملائم تحت القيادة الحكيمة لكلٍّ من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية -حفظه الله-.

وفي ختام كلمته دعا سعادة الدكتور جمال سند السويدي إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز العمل الإنساني والتطوُّعي انسجاماً مع الأهداف التي رسمتها قيادتنا الرشيدة حتى تظل دولة الإمارات العربية المتحدة ركناً رئيسياً في منظومة العمل الإنساني والإنمائي الدولي؛ إرساءً لقيم العطاء، وتعزيزاً لثقافة التضامن والتعايش بين الشعوب بما يخدم التنمية والسلام والاستقرار في العالم أجمع.

ثم ألقى الدكتور عادل الشامري، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، كلمة أمام الملتقى، أكد فيها أن دولة الإمارات العربية المتحدة لطالما كانت عنواناً للخير والعطاء في مجال العمل الإنساني على المستويات العربية والإسلامية والدولية، فنجدها سبَّاقة إلى مدِّ يد العون في كل القضايا ذات البعد الإنساني في أيِّ بقعة من بقاع العالم بصرف النظر عن البعد الجغرافي، أو الاختلاف الديني أو العرقي أو الثقافي؛ الأمر الذي أكسبها الاحترام والتقدير العميقين على المستوى العالمي.

وأكد أن هذا الدور الإنساني لدولة الإمارات ليس جديداً عليها؛ فهو توجُّه راسخ مع تأسيس دولتنا الحبيبة، إمارات العطاء، منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- وقد استمر وتطور في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله-.
وأشار الدكتور خالد بومطيع، من الجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية، إلى أنه يمكن للإنسان أن يقرأ تاريخ دولة عبر سيرة رجل حين يمتزج تاريخ المكان بالشخصية، وهكذا يمكننا أن نقرأ تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة بقراءة سيرة المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه-. وقال: رحم الله الشيخ زايد، الذي جعل من المعنى العظيم الذي تركه لنا قيمة إنسانية وتراثاً وطنياً نعضُّ عليه بالنواجذ في وقت نحتاج فيه إلى أن نعمل بما نعرف أنه الحق، وأن نقدِّم المصلحة العامة على اعتباراتنا الشخصية.

تكريم رواد العمل الإنساني

كرَّم “ملتقى زايد الإنساني” رواد الأعمال والمؤسسات الفائزة بجوائز زايد العطاء الإنسانية، ووسام وجائزة الإمارات الإنسانية في دورتها السابعة؛ تثميناً لجهودهم في مجال العمل الإنساني والاجتماعي؛ حيث منح الملتقى “وسام الإمارات للعمل الإنساني” لـ”جمعية رعاية مرضى السرطان” (رحمة)، التي يرأس مجلس إدارتها سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وتسلَّمت الوسام الأستاذة نورة السويدي، مدير عام الجمعية. كما منح الملتقى “وسام العمل الإنساني” لكلٍّ من الأميرة نوف بنت فيصل بن تركي، رئيس مجلس إدارة جمعية شباب الغد، والدكتور أحمد الكرداني، أستاذ أمراض القلب في جامعة عين شمس، والأستاذ هشام الريدة، الأمين العام للمؤسسة العربية للعمل الإنساني. كما كرَّم الملتقى عدداً من الأفراد والمؤسسات والشركاء الداعمين للعمل الإنساني من داخل الدولة وخارجها؛ تقديراً لإسهاماتهم في مجال العمل الإنساني والتطوعي.

Share