رقم (688)

التسامح في الفكر الإسلامي ودوره في خدمة الإنسانية

  • 21 أغسطس 2019

يُعَدُّ التسامح أحد المبادئ الإنسانية والأخلاقية التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف، ويمثل أهم القيم المركزية التي يدعو إليها في التعاملات بين البشر والشعوب المختلفة، بصرف النظر عن أجناسهم وألوانهم ومعتقداتهم؛ فقد تعايش في مدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المسلم واليهودي والمسيحي مع غيرهم، واستقبل الرسول الوفود العربية من عابدي الأوثان؛ حيث نَعِم الجميع بالاحترام والمواطنة وحرية ممارسة شعائر دينه؛ فلم نجد أثراً لعصبية أو اضطهاد أو تمييز.

وتُعَدُّ قيمة التسامح من الثوابت التي تشترك فيها الديانات السماوية؛ لأنها تستقي من معين واحد؛ فعلى الرغم من اختلاف الأنبياء والأديان؛ فإنها آمنت جميعها بقيمة التسامح والتعايش؛ بصفتها من القيم الإنسانية والحضارية الضرورية لبناء المجتمعات المتماسكة.

وقد حرَّم الإسلام الإكراه في الدين، وحث على ضرورة حماية أماكن العبادات الخاصة بأهل الأديان السماوية الأخرى، مثل الكنائس ومعابد الديانات الإلهية، والدفاع عنها، كحماية مساجد المسلمين؛ وهذا قمة التسامح الإنساني، وأبلغ رد على أصحاب الأجندات المتطرفة التي تحاول تقديم صورة مشوَّهة عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ومبادئه، التي تعلي من قيم التسامح والتعايش مع أصحاب الديانات الأخرى؛ فالإسلام يؤكد دوماً وجوب احترام الآخر، وتقدير إنسانيته، ومناقشة فكره وفهمه وعقيدته على أساس من التسامح والرحمة والرفق.

Share

المحاضر

سجل الآن

يَوم الأربعاء 21 أغسطس 2019

7:30 م - 8:30 م

سجل الآن

يَوم الأربعاء 21 أغسطس 2019

7:30 م - 8:30 م