رقم 757

الانتخابات الأمريكية وتأثيراتها في منطقة الشرق الأوسط

  • 16 سبتمبر 2020

النظام الأمريكي نظام مؤسساتي عريق، تُرسَم فيه السياسات لعقود مقبلة، بغضّ النظر عن هوية الرئيس. ومع ذلك، يستطيع الرئيس القوي أن يحرف مسار هذه السياسة أو تلك، شريطة ألا تخرج عن إطار السياسة المؤسساتية، أي أن السياسة ثابتة، والمتغيّر هو الاستراتيجيات التي تُستخدَم لتنفيذ تلك السياسة؛ وتعامُل الرئيسين باراك أوباما ودونالد ترامب مع إيران مثال كلاسيكي على ذلك.

لا شك في أن السياسة الأمريكية تجاه إيران ودول الخليج وتركيا قد تتغيّر قليلاً إذا فاز الديمقراطيون بالرئاسة، ولكن لن يكون هناك تغيير جذري؛ بل ستستمر أمريكا في علاقاتها الاستراتيجية مع دول الخليج، ولكن ربما تعود سياسة أوباما الناعمة تجاه إيران وإن بشكل أقل مما حدث في عهد أوباما، الذي انجرف كثيراً مع إيران. أما فيما يتعلق بالتعامل مع تنظيم الإخوان المسلمين، فإن ترامب لم يفعل الكثير حيال ذلك، وربما يستمر الأمر على هذه الحال.

يصعُب التنبّؤ بالفائز في انتخابات الرئاسة؛ فأمريكا تعاني انقساماً حزبياً وأيديولوجياً حاداً. وليست مشكلة الديمقراطيين مع ترامب، بل مع مرشّحهم الضعيف. والذين سيُحدّدون الفائز بالرئاسة هم الناخبون المحايِدون في الولايات المتأرجحة، وهي لا تتجاوز سبع ولايات، وقد يحصل حدث يقلب الموازين في أي لحظة. والمؤكّد هو أن هذه الانتخابات تاريخية، وربما لن تمر نتائجها بسلام، سواء فاز ترامب أو بايدن.

Share

المحاضر

يَوم الأربعاء 16 سبتمبر 2020

9:00 م - 9:30 م

يَوم الأربعاء 16 سبتمبر 2020

9:00 م - 9:30 م