أفغانستان: الطريق إلى المرحلة الانتقالية وما بعدها

سيكون هذا الصيف نقطة تحول في الحملة العسكرية السياسية الدولية في أفغانستان، والمستمرة منذ عقد من الزمان بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ستبدأ أفغانستان في يوليو المقبل بتولي المسؤولية الأمنية عن المراكز السكانية المهمة في إطار خطة انتقالية مشتركة بين حلف الناتو وأفغانستان يُفترض إنجازها بحلول عام 2014. ويتزامن هذا مع بدء الانسحاب المقرر للقوات العسكرية الأمريكية في أفغانستان بعد زيادة أعداد تلك القوات بمقدار 30,000 جندي العام الماضي للمساعدة في إضعاف طالبان وبناء قدرات الحكومة الأفغانية.

يشكل هذان الحدثان الرئيسيان بداية نهج جديد في الجهود الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في أفغانستان. ولكن لا يمكن قياس التقدم فقط من خلال عدد المحافظات التي تنتقل إلى السيطرة الأفغانية أو مدى انسحاب القوات الأجنبية خلال السنوات الثلاث المقبلة، فهناك متغيرات أخرى تؤثر في الوضع بأفغانستان والمنطقة.

وخريطة الطريق الجديدة للمرحلة الانتقالية في أفغانستان التي اعتُمدت في قمة حلف الناتو في لشبونة في نوفمبر 2010 تشمل أيضاً تعزيز قدرات الأمن الوطني الأفغاني ودعم خطة الحكومة الأفغانية للمصالحة الوطنية. إلا أن القوة العسكرية في أفغانستان مهما كان حجمها، وسواء أأجنبية كانت أم محلية، لن تحقق النتائج المرجوة ما لم تحسّن الحكومة الأفغانية قدراتها على السيطرة على أراضيها وكسب ثقة الشعب ومنع تسلل العناصر المخربة من الخارج. لذلك فإن النقل الكامل للسيطرة الأمنية في عام 2014 لا يشكل ضماناً للسلام والاستقرار في أفغانستان، كما أن التوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان لن يؤدي بحد ذاته إلى سلام دائم في المنطقة.

لن يتحقق السلام الدائم في أفغانستان إلا عند الوصول إلى “وضع نهائي” مقبول لدى الشعب الأفغاني دون الإضرار بالمصالح الأمنية المشروعة للأطراف الفاعلة الأخرى في المنطقة وخارجها. وهذا يتطلب معالجة المخاوف المشروعة المحلية والإقليمية والدولية الناشئة عن الوضع في أفغانستان. والعنصر الأساسي لتحقيق هذا الهدف هو وضع استراتيجية متكاملة تجمع ما بين الاستراتيجية العسكرية والاستراتيجيات السياسية والتنموية. فالاستراتيجية السياسية القائمة على التفاوض هي جهد مكمل وليست نهجاً بديلاً. ويجب أن تعالج هذه الاستراتيجية الأسباب الجذرية للصراع وعوامل انعدام الأمن، بما في ذلك هيكل الدولة والحكم والتنمية الاقتصادية التي تسهم في تحقيق السلام الدائم. ويجب أن تلعب الاستراتيجية العسكرية دوراً داعماً في تهيئة المجال لتطبيق الاستراتيجية السياسية بصورة فعالة.

عند وضع هذه الاستراتيجيات، يجب حشد المجتمع الأفغاني للعمل على تحقيق تطلعاته بدلاً من السعي لتحقيق أهداف تفرضها برامج المساعدات. ونجاح هذه الاستراتيجية يعتمد على توافر الموارد ووجود قيادة أفغانية حكيمة وتنسيق الشراكة الدولية، وأهم من ذلك كله الوقت. ونظراً لطبيعة العلاقات والتفاعلات السياسية والأمنية المحلية والإقليمية ستكون العملية الانتقالية معقدة ومتقلبة وذات أبعاد متعددة.

Share

زايد والنفط

تأتي هذه المحاضرة من معايشة حقيقية وتجربة شخصية جمعت الأستاذ خليل عيلبوني، الإعلامي، مدير مكتب المستشار الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة، بمؤسس الدولة، المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. وبفضل هذه اللقاءات التي جرت إبان فترة عمله في الإعلام (الإذاعة) منذ يناير 1971، وفي برنامج “الذهب الأسود”، الذي يعدّ باكورة الإعلام البترولي الرسمي في الدولة، ترسّخ في ذهنه فكر الشيخ زايد، رحمه الله، وكلماته الأولى عن ثروة النفط.

كان المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، منذ تسلّمه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي عام 1966، مهتماً بإدارة الثروة النفطية، وشملت اهتماماته الغاز وصناعة النفط، واستعادة الأسعار العادلة للنفط، كما أنه كان أول من قام باستخدام النفط سلاحاً، وذلك في حرب أكتوبر 1973.

لقد صرّح المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في أكثر من مناسبة بأن الثروة النفطية ملك للشعب، وشدّد على أن النفط إلى زوال، لذا يجب علينا التفكير بمستقبل الأجيال القادمة، وتسخير هذه الثروة لخلق مصادر جديدة للدخل. وقد سعى الأستاذ خليل عيلبوني في عمله إلى مقاومة الأجندات الخاصة التي كانت تتبناها بعض شركات النفط الأجنبية، مستوحياً في مسيرته أقوال الشيخ زايد، رحمه الله، ومواقفه التي يشهد التاريخ على رشادتها.

Share

زايد والأمن القومي لدولة الإمارات العربية المتحدة

ناقشت المحاضرة دور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –طيّب الله ثراه– في وضع القيم والمصالح الأساسية للأمة التي جمعها تحت راية واحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971 فيما يتعلق بأمنها القومي؛ من أجل استمرار وجود دولة الإمارات العربية المتحدة وحيويتها. كما ناقشت المحاضرة أيضاً التهديدات الداخلية والخارجية التي واجهتها ولا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة حيال أمنها القومي، لتقديم رؤية شاملة للأمن القومي لدولة الإمارات العربية المتحدة وفق إطار حقل نظرية العلاقات الدولية، في ظل عدم وجود مراجعة افتراضية ونظرية لتحليل الأمن القومي لدولة الإمارات العربية المتحدة حتى الآن، حيث عالجت هذه المحاضرة هذه الحاجة إلى تطوير المعرفة بتهديدات الأمن القومي لدولة الإمارات العربية المتحدة في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين الذي شهد اضطرابات كبرى وتغييرات شاملة في منطقة الشرق الأوسط، ولم تكن دولة الإمارات العربية المتحدة بمنأى عنها.

Share

الابتكار في القطاع الحكومي

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أكتوبر 2014، “الاستراتيجية الوطنية للابتكار”؛ وهي التي تهدف إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم، خلال السنوات السبع القادمة، وقد شملت الاستراتيجية، العناصر الرئيسية لإطار الابتكار في العمل الحكومي، كما تركزت على خلق بيئة داعمة للابتكار، ورواد الابتكار، وتحديد القطاعات التي تقود الابتكار.

وفي فبراير 2018، اعتمدت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، الاستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، وهي التي تعتبر النسخة المطورة من الاستراتيجية الوطنية للابتكار، ومرحلة جديدة تقوم على تمكين الإنسان، من خلال الانتقال من التركيز على القطاعات الحيوية، إلى التركيز على الغايات والنتائج، في سبعة مجالات؛ هي: الاستكشاف، ومهارات المستقبل، وجودة الصحة، والمعيشة والحياة، والقوة الخضراء، والتنقل، والتكنولوجيا لخدمة الإنسان.

وبناءً على ذلك، عملت الهيئة منذ عام 2104، على بناء استراتيجيتها المتكاملة في خلق ثقافة الابتكار وترسيخها في العمل الحكومي، وهي تمثل العناصر الرئيسية، لإطار الاستراتيجيّة الوطنيّة للابتكار؛ على استراتيجية الابتكار في الهيئة؛ وذلك من خلال:

  • التركيز على وضع الأطر التنظيمية لدعم الابتكار؛ بوصفها بيئة عمل في الهيئة؛ مثل: آليات إدارة الاقتراحات المبتكرة، وإدارة مختبرات الإبداع والابتكار، وإعداد البحوث والدراسات العلمية، وتسجيل حقوق الملكية الفكرية.
  • التركيز على التدريب والتأهيل لموظفي الهيئة، حول المفاهيم والأساليب في تطبيق الابتكار بشكل عام، والتدريب التخصصي حول الابتكار للموظفين المعنيين بنشر ثقافة الابتكار، وتقييم الابتكار والاقتراحات والأفكار المبتكرة في الهيئة.
  • التركيز على عقد شراكات مع المؤسسات المبتكرة التي ستسهم في تنفيذ الأفكار المبتكرة الخاصة بنظم الموارد البشرية.
  • التركيز على تحفيز المبتكرين وتكريمهم وتشجيعهم على الابتكار.
  • التركيز على استخدام التكنولوجيا لدعم الابتكار في الهيئة؛ مثل: نظام الإدارة والمتابعة للأفكار، وتفعيل نظام إدارة المشروعات، وتفعيل البوابة الإلكترونية للابتكار على الموقع الإلكتروني.
  • التركيز على خلق مبادرات مبتكرة، تنفذ على المستوى الحكومي الاتحادي، في مجالات الموارد البشرية.
  • التركيز على إعداد الهيئة؛ بوصفها واجهة رئيسية في الابتكار في الموارد البشرية، على مستوى المنطقة.
Share

فرص العولمة وتحدياتها: حوار مع معالي توني بلير

نحن نعيش في عصر تحدده العولمة، وهي حقبة أثبتت أنها الحقبة الأكثر إثارة، والتي خالفت كل التوقعات من خلال الأحداث التي شهدها العالم. وفي الوقت الذي أصبحت فيه مفاهيم المصلحة الوطنية والهوية الثقافية أكثر دقة وتعقيداً، فقد استمرت العولمة بوصفها العنصر الذي يحرك المجتمعات جميعاً، ولئن كان التعايش السلمي أمراً ممكناً، فإن الغوغائية والتعصب من شأنهما أن يبثّا الشقاق والتنازع بين الناس، وأن يفرّقا بينهم.

وفي هذه المحاضرة، ناقش توني بلير سُبُل إنشاء استراتيجية شاملة، تمكّن من التغلب على التهديدات التي نواجهها. وصنف العناصر الآتية على أنها ذات أهمية قصوى لإحداث تغيير إيجابي، وهي: التعليم، والأمن، والصحة، وإشراك المجتمع المدني، والمساعدات الدولية، وسياسة التنمية، والمساواة بين الجنسين، والبيئة. وناقش السيد بلير أهمية وجود قادة حاسمين ومنظمات دولية قوية مكرسين للتعاون وملتزمين بسياسات استراتيجية طويلة الأجل من شأنها أن تحوّل المشكلات إلى حلول.

Share

التسامح من خلال القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة

كان التسامح عند القائد الراحل المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، جزءاً لا يتجزأ من شخصيته ومبادئه في التعامل مع الآخر، فرداً كان أم دولة.

فعلى مستوى حياته الشخصية عُرِف زايد بتسامحه مع الجميع، وتجسيده لقيم الشهامة والنخوة العربية، وهو الذي آمن بأن هذه القيم العربية هي التي تقضي بأن يسامح المرء من أساء إليه، وأن يرد السيئة بالحسنة؛ الأمر الذي جعل الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وسيطاً مقبولاً ومُطاعاً في كثير من الخلافات التي كانت تحدث بين القبائل. وبناءً على هذا المبدأ خطَّ الشيخ زايد، طيب الله ثراه، نهجاً متسامحا وعادلاً في الحكم والسياسة منذ أن كان حاكماً لأبوظبي في ستينيات القرن العشرين.

وإن جميع الدول العربية شاهدة على خير أعمال الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ومساعيه الجادة والكريمة من أجل إعادة الصفاء إلى العلاقات العربية خلال فترات النزاع. وستتناول المحاضرة قصصاً وحكايات عاشها الأستاذ عيلبوني مع الشيخ زايد، طيب الله ثراه، تؤكد روح التسامح لديه طوال حياته.

 

Share

زايد وترسيخ مفهوم السعادة

تتناول المحاضرة جهود المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في العمل على ترسيخ مفهوم السعادة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة بين مواطنيها والمقيمين على أرضها. وتنقسم المحاضرة إلى ثلاثة محاور. يتناول المحور الأول، وهو بعنوان &#34;زايد والإنسان&#34;، تكريم الشيخ زايد، طيب الله ثراه، للإنسان الذي كرَّمه الله عز وجل، قال تعالى: &#34;ولَقَد كرَّمنا بَني آدم&#34;. وكذلك اهتمام الشيخ زايد بالإنسان الإماراتي من خلال تأمين حياة كريمة له، من حيث الوظيفة والمسكن، وتوفير آليات السعادة له، حيث كان يعامله من منطلق الأبوة. والمحور الثاني بعنوان &#34;زايد والتعليم&#34;؛ فلعلمه بأن العلم والمعرفة تنهض بهما الأمم؛ فقد ركز الشيخ زايد على بناء المدارس والجامعات، وتكريم العلماء والباحثين في المجالات العلمية المختلفة. وكان في زياراته خارج الدولة يلتقي أبناءه الطلاب المبتعثين ويناقشهم، ويذلل لهم الصعاب، وكان يدفع للطلاب الذين يلتقيهم في الخارج مكافآت مالية مجزية تشجيعاً لهم. والمحور الثالث من المحاضرة، وهو محور &#34;زايد والبيئة&#34;، يشير إلى أنه علاوة على اهتمام الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بالإنسان؛ فقد اهتم بالبيئة أيضاً من خلال: استقطاب العلماء والباحثين في مجال البيئة لمعرفة الجديد للاستفادة منه في هذا المجال، ووضع قوانين صارمة للمحافظة على البيئة، وإطلاق اليوم الوطني للبيئة. وقد تبنَّت خيمة التواصل العالمية برنامج السواعد الخضراء المعنيَّ بنشر ثقافة الشيخ زايد في الاهتمام بالبيئة. ومن جانب آخر ترجمت خيمة التواصل العالمية منهج زايد الخير، طيب الله ثراه، في ترسيخ مفهوم السعادة إلى آليات؛ حيث تبنت برنامج المجالس مدارس لحكيم العرب الشيخ زايد، طيب الله ثراه، لنشر ثقافة زايد الخير في إسعاد الشعوب.</p>
Share

هل سينقذ الإبداع العالم؟

نظمت جامعة خليفة، بالتعاون مع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، محاضرة بعنوان: ” هل سينقذ الإبداع العالم؟”، ألقاها الدكتور هانس يوكايم شيلنوبر، الخبير العالمي في التغير المناخي. وذلك في الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الأحد 8 يناير 2011،  في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمبنى مركز الإمارات في أبوظبي.

Share

اقتصاد الطاقة النظيفة: سبيل للتعافي من الأزمات المالية

نظم “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” محاضرة بعنوان: “اقتصاد الطاقة النظيفة: سبيل للتعافي من الأزمات المالية”، ألقاها فخامة الرئيس الدكتور أولافور راغناز غريسمون، رئيس جمهورية آيسلندا، وذلك في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الأربعاء  5 مارس 2014، في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مقر المركز بأبوظبي.

وتأتي المحاضرة في إطار احتفالات “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” بالذكرى العشرين لتأسيسه، وحرصاً من المركز في ظل أنشطته الثقافية، على استضافة خبراء ومتخصصين وأكاديميين لمناقشة مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية، سواء المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة أو بمنطقتي الخليج العربي والشرق الأوسط أو بالشؤون العالمية وانعكاساتها على الدولة، وذلك إسهاماً من المركز في إيجاد تصورات واضحة حول المستقبل وقضاياه، والتحديات التي يمكن أن تواجه العالم بشكل عام، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشكل خاص، واقتراح الحلول المناسبة، وإيجاد استراتيجيات قادرة على التعاطي مع الأحداث الراهنة والمتوقعة مستقبلاً.

وتناولت المحاضرة محاور عديدة تتعلق بماهية الطاقة النظيفة، وتطورها، وكيفية استثمارها في التعافي من الأزمات المالية التي تتعرض لها دول العالم خلال السنوات القليلة الماضية، وكيفية الاستفادة من كل هذه الأمور بما يصبّ في المصلحة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تولي أهمية كبيرة لتعزيز الوصول إلى طاقة آمنة ونظيفة ومستدامة، من خلال دعم المبادرات العلمية وإقامة المشروعات المبتكرة من أجل إيجاد الحلول البديلة والنظيفة للطاقة.

Share

المشهد الأوروبي في عام 2014

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرة بعنوان “المشهد الأوروبي في عام 2014″، ألقاها الدكتور خافيير سولانا، الأمين العام السابق لمجلس الاتحاد الأوروبي، والممثل الأعلى للسياسات الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي سابقاً، والأمين العام لحلف الناتو سابقاً.

وقال سولانا في محاضرته إن هناك التزاماً تاريخياً لدى أوروبا تجاه منطقة الشرق الأوسط، وهي تسعى بشكل دؤوب لتوفير المناح الملائم لتطوير علاقات وثيقة مع دول هذه المنطقة، مشيراً إلى أن الطاقة تمثل محوراً مهماً للتعاون بين أوروبا ودول الخليج العربية، التي تمتلك موارد هائلة للطاقة.

وحول التطورات التي شهدها العالم العربي خلال السنوات القليلة الماضية، في ظل الثورات الشعبية التي اندلعت في أكثر من دولة عربية، قال سولانا إن عمليات الانتقال الديمقراطي تحتاج إلى مثابرة وأن تلتزم جميع الأطراف بالديمقراطية، وهناك ضرورة قصوى لوجود هياكل سياسية ثابتة تعمل بشكل مؤسسي، مشيراً إلى أن فكرة تقاسم السلطة تعد فكرة حيوية للغاية عند الحديث عن شروط الانتقال الديمقراطي الناجح.

وفيما يخص أزمة البرنامج النووي الإيراني، قال سولانا إن هناك تقدماً كبيراً حصل في سبيل حل هذه الأزمة، في ظل الاتفاق الأخير بين إيران ومجموعة (5+1)، لكن هناك حالة من عدم اليقين بخصوص المسار المستقبلي للأزمة، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يجب عليه مواصلة جهوده لحل هذه الأزمة، وهو أمر غير مستحيل.

وفيما يخص صعود الصين على المسرح الدولي، كقوة عظمى، قال سولانا إن الصين تمثل الشريك التجاري الأول لدول الاتحاد الأوروبي وصعودها كقوة عظمى على الساحة الدولية، يؤثر بشكل كبير في طبيعة العلاقات الاقتصادية الدولية، مضيفاً أن الدور المتنامي للصين دولياً يحتم على أوروبا تطوير العلاقات مع شريك مختلف من الناحية الثقافية.

فيديو المحاضرة

Share