"التغيُّرات الدولية والإقليمية وتحدياتها ومتطلَّباتها عربيًّا"

تتناول المحاضرة ما تشهده الساحة الدولية من أحداث جسيمة ومنعطفات شديدة من شأنها إحداث تغيُّرات دولية وإقليمية تضع العالم، ولا سيَّما المنطقة العربية، أمام تحديات ومتطلبات عدَّة. وتحوم أهم تجليات التغيير حول النظام الدولي الذي لم يعُد يتسق مع الواقع؛ إذ فقدت ممارساته فاعليَّتها في تحقيق الأمن والاستقرار من خلال توازنات القوة ومناطق النفوذ وساحاته، في ظل ما شهده العالم من عولمة للأسواق والمعلومات، وأقلمة للنزاعات. ويطرح هذا الواقع عددًا من الأسئلة بشأن التحول من عالم القطب الأوحد إلى نظام دولي متعدد الأقطاب، ومن توازن القوة إلى توازن المصالح؛ كما يلفت هذا المناخ الدولي نظر المنطقة العربية والشرق الأوسط إلى ضرورات حيوية أهمها استقرار الهُوية الوطنية، والانتماء إلى المنطقة، وإعادة التوازن الإقليمي، وزيادة فاعليَّة الدور العربي إقليميًّا ودوليًّا، ولا سيَّما في وقت يخوض فيه الشرق الأوسط مرحلة إعادة تشكيل وتكييف من الخارج، وعلى الصعيدَين الإقليمي، والوطني.

.

رؤية «البانجاباندو» للسِّلم والأمن العالميَّين ومواءمتها لوقتنا الحاضر

يطغى على العالم الحديث تزايدُ الانقسام والاستقطاب وعدم المساواة والشعور بانعدام الأمنَين الاقتصادي والاجتماعي على نطاق عالمي؛ تاركًا آثاره على الدول المتقدمة والنامية على حد سواء؛ ومن ثمَّ فلا بدَّ للقادة من استراتيجيات واقعية وعملية للوصول إلى الهدف الذي طالما سعوا إليه في تحقيق السلم والأمن العالميَّين. وقد كان الشيخ مجيب الرحمن، أبو الأمة وأول رئيس لبنجلاديش المستقلَّة، من أشد المدافعين عن الإنسانية والسلام والعدالة الاجتماعية؛ فرؤيته للسلم والأمن الدوليَّين باتت أكثر أهميةً من أي وقت مضى.
وفي أثناء مسيرته السياسية دعم مجيب الرحمن السلام والعدالة وحقوق الإنسان والقيم الديمقراطية، ورعت قيادته الملهمة حقوق الإنسان، وأقامت العدالة لشعب بنجلاديش، وعزَّزتها، وأرست مبادئ توجيهية واضحة للسلام والتسامح والإنصاف والعدالة للدول الأخرى في المنطقة، وخارجها. وقد خلَّف مجيب الرحمن إرثًا لا يُضارَع؛ لذا يُعرَف شعبيًّا باسم بانجو باندو (صديق بنجلاديش)؛ فقد أدخل دستورًا أرسى مبادئ السياسة الخارجية لبنجلاديش على أساس تعزيز السلم والأمن والتضامن على نطاق عالمي؛ وكذلك الاحترام المتبادَل للسيادة الوطنية والمساواة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والتسوية السلمية للنزاعات الدولية، واحترام القانون الدولي.
وقدَّم بانجو باندو، بالجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1974، رؤيته لبناء مجتمعات سلمية وعادلة وشاملة في جميع أنحاء العالم؛ مؤكدًا أن الظلم واللامساواة يمثلان تهديدَين حقيقيَّين للسلام الدولي. وتقديرًا لإسهام بانجو باندو في إرساء السلام؛ منحه مجلس السلام العالمي جائزة "جوليو-كوري للسلام" في عام 1973، وقد أكسبه إرثه في السياسة الخارجية لقب بيشاو باندو، أو صديق العالم.
وعن طريق دراسة أفكار بانجو باندو ورؤيته وسياساته لتحقيق السلم والأمن الدوليَّين؛ يمكننا اكتساب فهم أعمق للتحديات التي تواجه العالم الحديث؛ فقد وضع الشيخ مجيب الرحمن مبادئ شاملة وواقعية وقابلة للتحقيق، وتظل قيادته، كما كانت دائمًا، موائمة لوقتنا الحاضر في المساعي السياسية المعاصرة نحو عالم ينعم بالسلم والأمن.

.

المنظور الروسي تجاه قضايا الشرق الأوسط

تتزايد أهميَّة الدور الروسي في السياسة الدولية يومًا بعد يوم؛ وغدت روسيا، حاليًّا، إحدى أهم ثلاث قوى عالمية، وأحد أبرز الفاعلين الدوليين بمنطقة الشرق الأوسط، ولا سيَّما بعد انخراطها بقوَّة في الكثير من الملفات الشائكة بالمنطقة؛ فأضحى من المهم استعراض ملامح المنظور الروسي تجاه هذه الملفات؛ واستشراف مستقبل الدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط.

.

أمريكا اللاتينيّة بين التحديات السياسية والفرص الاقتصادية

تتَّسم التغيُّرات السياسيَّة في أمريكا اللاتينيَّة بوجود تهديدات تفرضها المشروعات السلطويَّة والدَّولانيَّة والشعبويَّة، وضعف المؤسسات، وديمومة الأنظمة الحاكمة المعادية للديمقراطية، التي تسعى إلى بناء العلاقات مع دول أخرى في المنطقة. ويُمثّل هذا الواقع بيئةً يكتنفها الغموض، ولا سيَّما أن الانتخابات التي ستُجرى خلال الأشهر المقبلة قد تؤدي إلى تغييرات في الأنظمة الحاكمة ببلدان متعددة في المنطقة. وفضلًا عن ذلك أفرزت جائحة كورونا، والإجراءات التي اتخذتها الحكومات لمواجهتها، تداعيات سلبيَّة على الاقتصاد؛ ما يعني أنه سيجب على عدد من بلدان المنطقة اتخاذ قرار إن كانت تود التقدُّم في مسار التحرر الاقتصادي، والتجارة والتعاون الدوليَّيْن، أو إبقاء اقتصاداتها مغلقةً؛ وذلك من خلال اتباع تدابير حمائيَّة وتدخُّليَّة هادفة إلى إعادة توزيع الثروة. وإذا أرادت دول أمريكا اللاتينيَّة إعادة تفعيل اقتصاداتها؛ فإن عليها خلق فُرص للاستثمار، وإيجاد ظروف لتشجيع ريادة الأعمال في القطاعات الاستراتيجيَّة وتسهيلها؛ ما قد يؤدي إلى تحقيق الإنتاجيَّة، والنمو الاقتصادي، وتجاوز عقبة الفقر. وبُغية تحديد هذه الفُرص؛ فإن من المهم دراسة نتائج المؤشرات الدوليَّة في مجالات الحرية الاقتصادية، وحماية حقوق الملكية، والأمن القانوني.

.

مكاسب باكستان والشرق الأوسط من السلام في أفغانستان

ترتبط باكستان وأفغانستان وبلدان الشرق الأوسط فيما بينها بالجغرافيا والتاريخ والدين؛ فأيُّ تطورات تطرأ في أيٍّ من هذه البلدان تمس بقيتها. ولدى أفغانستان، التي ليست لها أي واجهة بحرية، حدود برية مشتركة مع باكستان يبلغ طولها 2600 كيلومتر، وتمثل ملتقَى الروابط القبلية المشتركة. كما أن طرق التجارة والاتصالات بين الشرق الأوسط وآسيا الوسطى تمر عبر باكستان وأفغانستان. وقد حولت الحرب، التي دارت رحاها 40 سنة، أفغانستان ملاذًا آمنًا للتطرُّف والإرهاب وتجارة المخدرات؛ ما أثَّر بشكل مباشر في باكستان، وكان له تداعياته على منطقة الشرق الأوسط. وبالنسبة إلى باكستان والشرق الأوسط؛ فإن أهم ما يمكن أن يسفر عنه تحقيق السلام في أفغانستان هو تطور شعب هذا البلد، وازدهاره، وتحرُّره من التطرف والإرهاب والمخدرات. أما من ناحية التنمية الاقتصادية-الاجتماعية؛ فإن فرص الترابط بين الشرق الأوسط وجنوب آسيا وآسيا الوسطى والصين ستكون لها نتائج إيجابية للغاية؛ ومن المرجَّح أن يساعد هذا التكامل المنطقة على مقاومة تدخُّل القوى الخارجية، التي تستغل الصراع مبررًا للتدخل في مناطق أخرى.

 

 

.

ساحات المعارك المستقبليَّة: التحديات المتغيّرة للعمل الإنساني

تغيَّرت طبيعة النزاع المسلَّح تغييرًا جذريًّا على مدى القرن ونصف القرن المنصرمَين، من حيث طريقة خوض الحروب، وانعكاساتها على الناس. ومع أن القانون الدولي الإنساني هو إطار قانوني مرِن يهدف إلى حماية ضحايا النزاع المسلَّح، فإنه قد واجه تحدياتٍ جسامًا.
وتتسم النزاعات الحديثة بتداخل عوامل معقَّدة ومتشابكة؛ مثل تشتُّت القوى الفاعلة وتشعُّبها، وخصخصة الحرب، وتوافر الأسلحة على نطاق واسع، وارتفاع مستويات العنف بسبب النزاعات المسلَّحة.
وتحمل هذه الديناميكيات في طياتها تبعات إنسانية مثيرة للقلق؛ تسترعي اهتمام المجتمع الدولي؛ وعلى رأسها النزاعات في المناطق الحضرية، التي تقوم على علاقات دعم متعددة بين الدول والجماعات المسلَّحة. وتبذل اللجنة الدولية للصليب الأحمر جهودًا حثيثة لرصد تحديات المستقبل، لكنَّ الجائحة العالمية قد أوجدت مستوًى جديدًا من التعقيد في العمل الإنساني في خضم النزاع المسلَّح.

 

 

.

استلهام أمجاد المئوية واستهلال فصل جديد في اليوبيل الذهبي

تنقسم كلمة سعادة ني جيان، سفير جمهورية الصين الشعبية، إلى ثلاثة أجزاء؛ يوضح الجزء الأول مسيرة الصين والشعب الصيني وإنجازاتهما تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني على مدى المئة عام الماضية، في حين يتناول الجزء الثاني إنجازات دولة الإمارات في ظل قيادتها الرشيدة خلال الخمسين عامًا الماضية. وأما الجزء الثالث، فيبحث آفاق تطوير العلاقات وتبادل المعرفة بين البلدين، اللذين يقفان عند نقطة ذات أهمية تاريخية.

 

.

الابتكار في التعليم العالي

تبدأ المحاضرة ببيان مفهوم الابتكار من منظور عدد من أكبر الباحثين والمتخصصين، ثم تحلل الابتكار، وتبيّن عناصره الأساسية؛ وبعد ذلك تنتقل إلى بيان كيفيَّة استقطاب الابتكار إلى مؤسسات التعليم العالي، وتناقش الآثار المترتبة على هذا الاستقطاب. وتركز المحاضرة على تجربة جامعة حمدان بن محمد الذكية في الابتكار، وبيان ملامحها المتميزة؛ ثم تختم بالحديث عن "مقياس العور" للابتكار في التعليم العالي، الذي يحدّد موقف مؤسسات التعليم العالي من الابتكار.
 

 

.

الانتخابات الأمريكية وتأثيراتها في منطقة الشرق الأوسط

النظام الأمريكي نظام مؤسساتي عريق، تُرسَم فيه السياسات لعقود مقبلة، بغضّ النظر عن هوية الرئيس. ومع ذلك، يستطيع الرئيس القوي أن يحرف مسار هذه السياسة أو تلك، شريطة ألا تخرج عن إطار السياسة المؤسساتية، أي أن السياسة ثابتة، والمتغيّر هو الاستراتيجيات التي تُستخدَم لتنفيذ تلك السياسة؛ وتعامُل الرئيسين باراك أوباما ودونالد ترامب مع إيران مثال كلاسيكي على ذلك.

لا شك في أن السياسة الأمريكية تجاه إيران ودول الخليج وتركيا قد تتغيّر قليلاً إذا فاز الديمقراطيون بالرئاسة، ولكن لن يكون هناك تغيير جذري؛ بل ستستمر أمريكا في علاقاتها الاستراتيجية مع دول الخليج، ولكن ربما تعود سياسة أوباما الناعمة تجاه إيران وإن بشكل أقل مما حدث في عهد أوباما، الذي انجرف كثيراً مع إيران. أما فيما يتعلق بالتعامل مع تنظيم الإخوان المسلمين، فإن ترامب لم يفعل الكثير حيال ذلك، وربما يستمر الأمر على هذه الحال.

يصعُب التنبّؤ بالفائز في انتخابات الرئاسة؛ فأمريكا تعاني انقساماً حزبياً وأيديولوجياً حاداً. وليست مشكلة الديمقراطيين مع ترامب، بل مع مرشّحهم الضعيف. والذين سيُحدّدون الفائز بالرئاسة هم الناخبون المحايِدون في الولايات المتأرجحة، وهي لا تتجاوز سبع ولايات، وقد يحصل حدث يقلب الموازين في أي لحظة. والمؤكّد هو أن هذه الانتخابات تاريخية، وربما لن تمر نتائجها بسلام، سواء فاز ترامب أو بايدن.

 

 

.

القانون الدولي.. المصادر والتطبيق

 إلى أن مصـادر القانـون الـدولي، حسـب الفهـم ِ أشـار المحـاضر نـة في قانـون َّ التقليـدي )الكلاسـيي(، تقتـصر عـى القائمـة المتضم محكمـة العـدل الدوليـة، غـر أن التطـورات الدوليـة المتسـارعة خـلال العقـود القليلـة الأخـرة صـارت تقتـضي إضافـة قـرارات  أن المارسـة الفعلية ً المنظـات الدوليـة إلى هـذه القائمـة، مضيفـا عـى مسـتوى العلاقـات الدوليـة تشـهد تداخـل مصـادر القانـون  مـن الحـالات يسـتدعي حلهـا ً الـدولي فيـا بينهـا، كـا أن كثـرا الرجـوع إلى معظـم هـذه المصـادر أو كلهـا. بالإضافـة إلى ذلك، هناك حالات مسـتحدثة صارت تسـتلزم اسـتصدار قـرارات مـن منظـات دولية بـدلاً من قـصر النظر عى  دمجهـا في معاهدات ً أحـكام العـرف الـدولي، كـا يحتمـل أحيانـا متعـددة الأطـراف، وهـو مـا يعـرف بعمليـة التقنـن. كـا لفـت  النظـر إلى أن وضـع قانـون دولي يتطلـب عـادة الاعتـاد ِ المحـاضر ع مركزي ّ إلى غياب مـشر ً عـى تعـاون مجموعـة مـن الـدول نظـرا فعـال، وأضـاف في السـياق ذاته أن مسـألة تطوير القانـون الدولي وصياغـة مصـادر جديـدة لمنظومته سـتظل واحدة مـن التحديات الكـبرى المفروضـة في عـالم اليوم.

.

الفعاليات المقبلة

إصدارات