أمريكا اللاتينيّة بين التحديات السياسية والفرص الاقتصادية

تتَّسم التغيُّرات السياسيَّة في أمريكا اللاتينيَّة بوجود تهديدات تفرضها المشروعات السلطويَّة والدَّولانيَّة والشعبويَّة، وضعف المؤسسات، وديمومة الأنظمة الحاكمة المعادية للديمقراطية، التي تسعى إلى بناء العلاقات مع دول أخرى في المنطقة. ويُمثّل هذا الواقع بيئةً يكتنفها الغموض، ولا سيَّما أن الانتخابات التي ستُجرى خلال الأشهر المقبلة قد تؤدي إلى تغييرات في الأنظمة الحاكمة ببلدان متعددة في المنطقة. وفضلًا عن ذلك أفرزت جائحة كورونا، والإجراءات التي اتخذتها الحكومات لمواجهتها، تداعيات سلبيَّة على الاقتصاد؛ ما يعني أنه سيجب على عدد من بلدان المنطقة اتخاذ قرار إن كانت تود التقدُّم في مسار التحرر الاقتصادي، والتجارة والتعاون الدوليَّيْن، أو إبقاء اقتصاداتها مغلقةً؛ وذلك من خلال اتباع تدابير حمائيَّة وتدخُّليَّة هادفة إلى إعادة توزيع الثروة. وإذا أرادت دول أمريكا اللاتينيَّة إعادة تفعيل اقتصاداتها؛ فإن عليها خلق فُرص للاستثمار، وإيجاد ظروف لتشجيع ريادة الأعمال في القطاعات الاستراتيجيَّة وتسهيلها؛ ما قد يؤدي إلى تحقيق الإنتاجيَّة، والنمو الاقتصادي، وتجاوز عقبة الفقر. وبُغية تحديد هذه الفُرص؛ فإن من المهم دراسة نتائج المؤشرات الدوليَّة في مجالات الحرية الاقتصادية، وحماية حقوق الملكية، والأمن القانوني.

Share

مكاسب باكستان والشرق الأوسط من السلام في أفغانستان

ترتبط باكستان وأفغانستان وبلدان الشرق الأوسط فيما بينها بالجغرافيا والتاريخ والدين؛ فأيُّ تطورات تطرأ في أيٍّ من هذه البلدان تمس بقيتها. ولدى أفغانستان، التي ليست لها أي واجهة بحرية، حدود برية مشتركة مع باكستان يبلغ طولها 2600 كيلومتر، وتمثل ملتقَى الروابط القبلية المشتركة. كما أن طرق التجارة والاتصالات بين الشرق الأوسط وآسيا الوسطى تمر عبر باكستان وأفغانستان. وقد حولت الحرب، التي دارت رحاها 40 سنة، أفغانستان ملاذًا آمنًا للتطرُّف والإرهاب وتجارة المخدرات؛ ما أثَّر بشكل مباشر في باكستان، وكان له تداعياته على منطقة الشرق الأوسط. وبالنسبة إلى باكستان والشرق الأوسط؛ فإن أهم ما يمكن أن يسفر عنه تحقيق السلام في أفغانستان هو تطور شعب هذا البلد، وازدهاره، وتحرُّره من التطرف والإرهاب والمخدرات. أما من ناحية التنمية الاقتصادية-الاجتماعية؛ فإن فرص الترابط بين الشرق الأوسط وجنوب آسيا وآسيا الوسطى والصين ستكون لها نتائج إيجابية للغاية؛ ومن المرجَّح أن يساعد هذا التكامل المنطقة على مقاومة تدخُّل القوى الخارجية، التي تستغل الصراع مبررًا للتدخل في مناطق أخرى.

 

 

Share

ساحات المعارك المستقبليَّة: التحديات المتغيّرة للعمل الإنساني

تغيَّرت طبيعة النزاع المسلَّح تغييرًا جذريًّا على مدى القرن ونصف القرن المنصرمَين، من حيث طريقة خوض الحروب، وانعكاساتها على الناس. ومع أن القانون الدولي الإنساني هو إطار قانوني مرِن يهدف إلى حماية ضحايا النزاع المسلَّح، فإنه قد واجه تحدياتٍ جسامًا.
وتتسم النزاعات الحديثة بتداخل عوامل معقَّدة ومتشابكة؛ مثل تشتُّت القوى الفاعلة وتشعُّبها، وخصخصة الحرب، وتوافر الأسلحة على نطاق واسع، وارتفاع مستويات العنف بسبب النزاعات المسلَّحة.
وتحمل هذه الديناميكيات في طياتها تبعات إنسانية مثيرة للقلق؛ تسترعي اهتمام المجتمع الدولي؛ وعلى رأسها النزاعات في المناطق الحضرية، التي تقوم على علاقات دعم متعددة بين الدول والجماعات المسلَّحة. وتبذل اللجنة الدولية للصليب الأحمر جهودًا حثيثة لرصد تحديات المستقبل، لكنَّ الجائحة العالمية قد أوجدت مستوًى جديدًا من التعقيد في العمل الإنساني في خضم النزاع المسلَّح.

 

 

Share

استلهام أمجاد المئوية واستهلال فصل جديد في اليوبيل الذهبي

تنقسم كلمة سعادة ني جيان، سفير جمهورية الصين الشعبية، إلى ثلاثة أجزاء؛ يوضح الجزء الأول مسيرة الصين والشعب الصيني وإنجازاتهما تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني على مدى المئة عام الماضية، في حين يتناول الجزء الثاني إنجازات دولة الإمارات في ظل قيادتها الرشيدة خلال الخمسين عامًا الماضية. وأما الجزء الثالث، فيبحث آفاق تطوير العلاقات وتبادل المعرفة بين البلدين، اللذين يقفان عند نقطة ذات أهمية تاريخية.

Share

الابتكار في التعليم العالي

تبدأ المحاضرة ببيان مفهوم الابتكار من منظور عدد من أكبر الباحثين والمتخصصين، ثم تحلل الابتكار، وتبيّن عناصره الأساسية؛ وبعد ذلك تنتقل إلى بيان كيفيَّة استقطاب الابتكار إلى مؤسسات التعليم العالي، وتناقش الآثار المترتبة على هذا الاستقطاب. وتركز المحاضرة على تجربة جامعة حمدان بن محمد الذكية في الابتكار، وبيان ملامحها المتميزة؛ ثم تختم بالحديث عن “مقياس العور” للابتكار في التعليم العالي، الذي يحدّد موقف مؤسسات التعليم العالي من الابتكار.
 

 

Share

الانتخابات الأمريكية وتأثيراتها في منطقة الشرق الأوسط

النظام الأمريكي نظام مؤسساتي عريق، تُرسَم فيه السياسات لعقود مقبلة، بغضّ النظر عن هوية الرئيس. ومع ذلك، يستطيع الرئيس القوي أن يحرف مسار هذه السياسة أو تلك، شريطة ألا تخرج عن إطار السياسة المؤسساتية، أي أن السياسة ثابتة، والمتغيّر هو الاستراتيجيات التي تُستخدَم لتنفيذ تلك السياسة؛ وتعامُل الرئيسين باراك أوباما ودونالد ترامب مع إيران مثال كلاسيكي على ذلك.

لا شك في أن السياسة الأمريكية تجاه إيران ودول الخليج وتركيا قد تتغيّر قليلاً إذا فاز الديمقراطيون بالرئاسة، ولكن لن يكون هناك تغيير جذري؛ بل ستستمر أمريكا في علاقاتها الاستراتيجية مع دول الخليج، ولكن ربما تعود سياسة أوباما الناعمة تجاه إيران وإن بشكل أقل مما حدث في عهد أوباما، الذي انجرف كثيراً مع إيران. أما فيما يتعلق بالتعامل مع تنظيم الإخوان المسلمين، فإن ترامب لم يفعل الكثير حيال ذلك، وربما يستمر الأمر على هذه الحال.

يصعُب التنبّؤ بالفائز في انتخابات الرئاسة؛ فأمريكا تعاني انقساماً حزبياً وأيديولوجياً حاداً. وليست مشكلة الديمقراطيين مع ترامب، بل مع مرشّحهم الضعيف. والذين سيُحدّدون الفائز بالرئاسة هم الناخبون المحايِدون في الولايات المتأرجحة، وهي لا تتجاوز سبع ولايات، وقد يحصل حدث يقلب الموازين في أي لحظة. والمؤكّد هو أن هذه الانتخابات تاريخية، وربما لن تمر نتائجها بسلام، سواء فاز ترامب أو بايدن.

 

 

Share

القانون الدولي.. المصادر والتطبيق

 إلى أن مصـادر القانـون الـدولي، حسـب الفهـم ِ أشـار المحـاضر نـة في قانـون َّ التقليـدي )الكلاسـيي(، تقتـصر عـى القائمـة المتضم محكمـة العـدل الدوليـة، غـر أن التطـورات الدوليـة المتسـارعة خـلال العقـود القليلـة الأخـرة صـارت تقتـضي إضافـة قـرارات  أن المارسـة الفعلية ً المنظـات الدوليـة إلى هـذه القائمـة، مضيفـا عـى مسـتوى العلاقـات الدوليـة تشـهد تداخـل مصـادر القانـون  مـن الحـالات يسـتدعي حلهـا ً الـدولي فيـا بينهـا، كـا أن كثـرا الرجـوع إلى معظـم هـذه المصـادر أو كلهـا. بالإضافـة إلى ذلك، هناك حالات مسـتحدثة صارت تسـتلزم اسـتصدار قـرارات مـن منظـات دولية بـدلاً من قـصر النظر عى  دمجهـا في معاهدات ً أحـكام العـرف الـدولي، كـا يحتمـل أحيانـا متعـددة الأطـراف، وهـو مـا يعـرف بعمليـة التقنـن. كـا لفـت  النظـر إلى أن وضـع قانـون دولي يتطلـب عـادة الاعتـاد ِ المحـاضر ع مركزي ّ إلى غياب مـشر ً عـى تعـاون مجموعـة مـن الـدول نظـرا فعـال، وأضـاف في السـياق ذاته أن مسـألة تطوير القانـون الدولي وصياغـة مصـادر جديـدة لمنظومته سـتظل واحدة مـن التحديات الكـبرى المفروضـة في عـالم اليوم.

Share

2000الانتخابات الأمريكية عام

تحليـلاً لانتخابـات الرئاسـة الأمريكيـة وانتخابات ِ تنـاول المحـاضر مجلـي النـواب والشـيوخ عـن ولايـة نيويـورك الأمريكيـة، وقـدم  لتاريـخ الانتخابـات، والشـخصيات التـي سـوف ًبوضـوح شرحـا تخوضهـا، وقـراءة في التوزيـع المتوقع لأصوات الناخبن. وتكتسـب  أهميـة خاصـة لأن المنافسـة 2000الانتخابـات الرئاسـية لعـام سـتكون حاميـة فيهـا، وذلـك لأسـباب عـدة مثلـا أفـاد المحـاضر، مـن أبرزها، السياسـة التي ينتهجهـا الرئيس بيـل كلينتون وأهمية السياسـة الخارجيـة بصفة عامة والسياسـة الخارجيـة تجاه الشرق الأوسـط بصفـة خاصـة، وسـيطرة أغلبيـة مـن الجمهوريـن مقابل  223 الديمقراطيـن عـى مجلـس النـواب الأمريـي، وذلـك بمعـدل  عـى التوالي. ومعنـى ذلك، أن زيـادة قليلة في ً عضـوا211 وًعضـوا نسـبة المقاعـد سـترجح كفـة الديمقراطين . ًوالسـؤال المطـروح هـو: هـل سـيجلب الناخبـون رئيسـا ؟ ثـم مـا أهميـة حملـة انتخابـات ً ومجلـس نـواب جديـداًجديـدا الرئاسـة بالنسـبة إلى المنافسـة عـى مقاعـد مجلـس النـواب؟

Share

الإعلام والإنترنت والأمن القومي

 لخصائـص عـصر المعلومـات ً وصفيـاًة عرضـا َ تناولـت المحـاضر ثــورة الإنترنـت، واسـتعرضت تأثـر الاتصـالات ًالجديـد، خصوصـا الجديـدة في الـدول القوميـة الحديثـة، كـا ركـزت عـى كيفيـة اسـتفادة الـدول السـائرة في طريـق النمـو مـن مزايـا الاتصـال الفـوري بالشـبكات الإلكترونيـة، مـع احتفاظهـا في الوقـت نفسـه بالسـيطرة عـى الانفلاتـات المترتبة عـى نقل المعلومـات التي من شـأنها أن تؤثـر في السـيادة والأمـن القومـي. ة بموجـز حـول التغـرات المرتقبـة في َ تمـت المحـاضر ُواخت مجـال الاتصـالات العالميـة بفعـل الثـورة الجاريـة، وألقـت الضوء عـى الفوائـد والمخاطـر المحتملـة جـراء هـذه التغـرات. كـا اسـتعرضت بعـض تجـارب الـدول المختلفـة في التعامـل مـع ثـورة الإنترنـت، وقدمـت صـورة حـول مـدى ملاءمـة الاسـتراتيجيات الخاصـة بسياسـات الاتصـالات الإلكترونيـة الفوريـة وفاعليتهـا.

Share

السياسة الدفاعية الفرنسية والمحيط الهندي

ة الأسـس التـي تحكم سياسـة فرنسـا الدفاعية، َ تناولـت المحـاضر إضافـة إلى اسـتراتيجية الدفـاع والوسـائل العسـكرية والتطوير. كـا تناولـت سياسـة فرنسـا الدفاعيـة في المحيـط الهنـدي مـن حيـث أبعادهـا وطـرق تنفيذهـا، وتطرقـت إلى الحركـة الاعتياديـة للأسـطول البحـري الفرنـي، مـع تقديـم نمـوذج حي لمشـاركته في مهمـة حفـظ السـلام، مـن خـلال جزيـرة حنيـش اليمنيـة.

Share