صناعة الإرهاب وخطورة الاخوان المسلمين وحزب الله على المنطقة

Share

تمكين المرأة الإماراتية في العمل البرلماني

Share

العلاقات الامريكية – الصينية وآثارها على الدول الناشئة

Share

العلاقات السعودية-الإماراتية في ضوء التحديات المشتركة

تنطلق العلاقات السعودية – الإماراتية من أسس اجتماعية وسياسية مشتركة، تدل عليها التفاهمات المباشرة، التي تعود إلى السنوات الأولى من فكرة الاتحاد حتى تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد وُثِّقَت هذه التفاهمات من خلال البرقيات الرسمية بين ملوك المملكة العربية السعودية والمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات.

وقد تبلور التوافق السياسي بين البلدين منذ الستينيات من القرن الماضي، وتعزز هذا التوافق لاحقاً، خصوصاً من خلال التنسيق لدعم جمهورية مصر العربية، في حرب عام 1973، ودحر غزو الرئيس العراقي الأسبق، صدام حسين، لدولة الكويت، وتحريرها عام 1991، والموقف المشترك من أحداث عام 2011 في بعض الدول العربية؛ الذي دعم استقرار هذه الدول ضد التنظيمات الفوضوية. كما شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في عاصفة الحزم؛ لدعم الشرعية في اليمن الشقيق.

وقد تُوِّجت العلاقات الاقتصادية بإعلان مجلس التنسيق السعودي – الإماراتي، في 16 مايو 2016، رعايةً للمصالح المشتركة؛ إذ تعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة نحو 23 ألف شركة سعودية، و66 وكالة تجارية، وتحتضن المملكة العربية السعودية مشروعات إماراتية مشابهة. وعموماً فإن الدولتين تواجهان التحديات الإقليمية الجديدة بتنسيقٍ عالٍ، ورؤية موحَّدة تدعم الاستقرار.

Share

التسامح الإماراتي ورباعية البقاء

تتناول المحاضرة التجربة الإماراتية في مجال “التسامح”؛ لجهة تشكيلها مساحة من الرُّشد لفرض صِيغة من التعايش بين شعوب مختلفة ثقافياً وعرقياً، وتقدم إلى الآخرين نموذجاً لتبنِّيها أو تقليدها، خاصة أولئك الذين عايشوا عن قرب فتن الكراهية وحروبها؛ بالرغم من انتمائهم إلى مجتمع واحد، ظاهرُه التعددية، وباطنُه أحادية معادية للتنوع.

كما أن التجربة الإماراتية ترفض بشكل قاطع كل أشكال الكراهية، وأوجه الاختلاف المؤدي إلى العنف والإرهاب، وهي في ذلك تستند إلى أربعة أبعاد تؤسس لاستمراريتها، وتُعَدُّ بمنزلة مكوِّنات وعناصر أساسية فيها، منها: ما هو إنساني، وجوداً وفعلاً، ومنها ما هو جغرافي، تثبيتاً وامتداداً، ومنها ما هو تاريخي، حقائقَ وصناعةً، ومنها ما هو قِيَمِيٌّ ديناً وخلقاً.

كما تقدم المحاضرة قراءة للتجربة الإماراتية في مجال التسامح، ليس من حيث تجلياتها الظاهرة فقط، وإنما من حيث التزامها كونها اختياراً وسياسة دولة أيضاً. وهي كذلك تجربة جديرة بالمتابعة والدراسة؛ ليس لأنها تؤسس لنوع من العلاقة السليمة في الداخل، وتبعاتها على مستوى العلاقات الدولية فحسب، ولكن لوجود إصرار على ابتكار أفكار إيجابية وتصديرها.  كما تحاول المحاضرة تقديم إجابة دالَّة ومفتوحة عن السؤال الرَّاهن: هل التجربة الإماراتية في مجال التسامح قابلة للتكرار والتداول عربياًّ وعالمياً؟

Share

التسامح

إن مفهوم التسامح يعني التجاوز عن أخطاء الآخرين، ومقابلة الإساءة بالصفح والعفو وحب الخير؛ لذلك يُعد التسامح من الأخلاق التي تحتاج إلى إيمانٍ حقيقي وصادق، وهو من الأخلاق الإسلامية التي يتصف بها مَن كان قلبه عامراً بالإيمان، والإسلام جاء ليتمِّم مكارم الأخلاق؛ فحث على التزام هذه السمة والقيم العليا من أجل بناء مجتمع قوي متماسك. وفي القرآن الكريم هناك أكثر من آية تدعو إلى اللين والسلم ونبذ العنف والبطش، كما عكست السنة النبوية، وسـيرة النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، قيم التسامح والمحبة، إضافة إلى أن جميع الأديان السماوية تحث على التسامح وحب الآخر واحترام الإنسانية. كما يزيد التسامح ترابط أبناء المجتمع الواحد، وينشـر المحبة والألفة فيما بينهم؛ ما ينتج مجتمعاً قوياً ومتماسكاً لا يمكن النَّيل من نسـيجه، كما يمنح التسامح صاحبه الطمأنينة والسكينة، علاوة على شحن صاحبه بطاقة إيجابية تجعله قادراً على الإنتاج والتفكير والإبداع.

وهناك أشكال عدَّة من التسامح؛ فهناك التسامح الثقافي، الذي يتبلور من عدم التعصُّب للأفكار والثقافة الشخصـية للفرد، والتحلِّي بآداب الحوار. وهناك التسامح الديني الذي يعني التسامح في حرية ممارسة الشعائر الدينية، والتخلي عن التعصب والتمييز العنصـري الديني. والتسامح الأخلاقي الذي يأتي في طريقة التعامل مع الأفراد الذين نختلف معهم. والتسامح الاجتماعي الذي يعني العيش بأمان مع الآخرين، وتقبُّل أفكارهم وممارساتهم التي قد يختلف الفرد معها.

ومن البديهي القول إن ثقافة التسامح والاعتدال في دولة الإمارات العربية المتحدة شائعة بل متأصِّلة؛ فهناك أبناء أكثر من 200 جنسـية يعيشون على أرضها، وينعمون بالحياة الكريمة والاحترام والمساواة فيها. كما تُعَدُّ دولة الإمارات العربية المتحدة حاضنة لقيم التسامح والاعتدال؛ حيث كفلت قوانينها العدل والاحترام والمساواة للجميع، وجرَّمت الكراهية والعصبية، وأسباب الاختلاف؛ لتصبح عاصمة عالمية تلتقي فيها حضارات الشـرق والغرب؛ لتعزيز السلام والتقارب بين الشعوب كافة، وجاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول في مؤتمر التسامح لعامي 2017 و2018.

وقد جسَّدت دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ تأسـيسها، نموذجاً متفرِّداً في تكريس قيم التعددية واحترام الآخر، وشكلت منصة مهمة لإطلاق المبادرات الرامية إلى نشـر قيم التسامح التي ترسخت على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشـيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه من الآباء المؤسسـين. لقد كان الحرص الإماراتي على تعزيز قيم التعايش، والانفتاح على الآخر، وتغليب لغة الحوار والتواصل الفكري، جزءاً من استراتيجية العمل التي قامت عليها ركائز الدولة؛ فباتت بحكم سـياساتها، القائمة على الوسطية والاعتدال واحترام حقوق الإنسان، منارة للتسامح، ونموذجاً حياً يحتذى به عالمياً.

وقد اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة مجموعة من القرارات والخطوات لترسـيخ التسامح بصفته مكوِّناً أساسـياً لاستقرار الدولة وازدهارها إلى جانب نمط العيش الذي تنتهجه منذ قيامها، فتمَّ سن تشـريعات وقوانين، وإطلاق مبادرات وبرامج محلية وإقليمية وعالمية، وإصدار قانون التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية في عام 2006، وتشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في عام 2009، وإصدار قانون مكافحة التمييز والكراهية، في خطوة استثنائية لإشاعة قيم الاعتدال والتسامح، فيما جاء تأسـيس وزارة للتسامح إيماناً من القيادة بأن التسامح هو الفضـيلة التي تيسـر قيام السلام وإحلال ثقافته، وكذلك إنشاء “المعهد الدولي للتسامح”، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح.

ومن الأمثلة العملية لروح التسامح، التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة، توجيه صاحب السمو الشـيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإطلاق اسم مريم أم عيسـى “عليهما السلام” على مسجد الشـيخ محمد بن زايد في منطقه المشـرف؛ وذلك ترسـيخاً للصلات الإنسانية بين أتباع الديانات.

وفي 15 ديسمبر 2018 أعلن صاحب السمو الشـيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2019 في دولة الإمارات عاماً للتسامح؛ بهدف إبراز دولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح. وأخيراً فإن الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرنسـيس لدولة الإمارات العربية المتحدة، أكبر دليل على تجسـيد الدولة مفاهيم التسامح، وقد رأس خلالها قداسة البابا قداساً تاريخياً، كما شهد توقيع وثيقة “الأخوَّة الإنسانية” مع فخامة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في “دار زايد”، لتسجل بذلك دولة الإمارات العربية المتحدة بصمة جديدة في تعزير الحوار بين الأديان.

Share

أبرز التحديات العالمية والإقليمية: وجهة نظر ألمانية

لقد زادت حدة المخاطر المحدقة بالعالم الذي يشهد انقسامات على مستويات عدة، بما فيها تلك المتعلقة بالأنظمة الدولية، والمجالات الأمنية، والقطاعات الاقتصادية والتكنولوجية، وحتى القضايا الداخلية للدول بشكل عام. وهذه المعطيات تجعل من الصعوبة بمكان، إيجاد حلول للقضايا الدولية والمشكلات التي تهم قطاعات مختلفة، بما في ذلك الاستدامة، والعلاقات التجارية، والاستثمار، وحفظ السلام، غير أن الإدارة الجيدة لكل هذه القضايا الدولية أمر ضروري؛ من أجل الحفاظ على الاستقرار والسلام الدوليين. وستعمل ألمانيا من خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، خلال فترة 2019/2020، على تسليط الضوء على الحاجة إلى التعاون الدولي؛ من أجل الحيلولة دون نشوب الصراعات، وضمان الاستقرار والتنمية البشرية. إن أوروبا وبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تجمعها علاقة الجوار، ولديها مصالح حيوية متبادلة. كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا، تتقاسمان الرؤية نفسها بشأن المجتمع المستدام القائم على المعرفة، والمتعدد الثقافات، والمتسامح، والذي يحافظ على مستويات عليا من التواصل بالعالم. وبذلك، نجد أن ثمة العديد من فرص الشراكة بين البلدين وتحقيق القيمة المضافة لكليهما، ولمنطقتينا وللعالم.

Share

السياسة الخارجية الأمريكية في آسيا والمحيط الهادئ

إن الهدف من نشاطي البحثي يكمن دوماً في الكشف عن تمثلات السياسة الخارجية الأمريكية بمنطقة المحيط الهادئ من خلال الخطاب العام الأمريكي، والأنماط المعتمَدة في سياقات معينة من أجل تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأمريكية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ولقد ركزت على خطابات عدَّة ألقاها قادة أمريكيون بارزون، بداية من عام 2011؛ لأنه منذ ذلك التاريخ جرت أحداث عالمية بارزة تميزت بحدوث تغيرات في أهم السياسات الأمريكية، كما برزت تحديات اقتصادية وجيوسياسية أمام القيادة الأمريكية للعالم، مثل صعود الصين، فضلاً عن مقال هيلاري كلينتون حول السياسة الخارجية الأمريكية، الذي نشرته في مجلة “فورين بوليسي” في نوفمبر 2011، والذي أضحى يشكل منطلقاً لمفهوم الرئيس السابق، باراك أوباما، بشأن “إعادة التوازن في آسيا والمحيط الهادئ”؛ ما عزز حضور هذا الموضوع في الخطاب العام حول السياسة الخارجية الأمريكية بين عامي 2012 و2018، والذي تم استبداله عام 2018 في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب بفكرة جعل “منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة”.

وانطلقتُ في تحليلي الخطاب العام الأمريكي من مفاهيم “الاستثناء” الأمريكي؛ لأن موضوعات من قبيل “المصير الواضح”، و”مهمة أمريكا كمنقذ”، و”القيادة الأمريكية التي لا ينازعها فيها أحد”، يتم إدراجها باستمرار في هذا الخطاب.

Share

التسامح في الفكر الإسلامي ودوره في خدمة الإنسانية

يُعَدُّ التسامح أحد المبادئ الإنسانية والأخلاقية التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف، ويمثل أهم القيم المركزية التي يدعو إليها في التعاملات بين البشر والشعوب المختلفة، بصرف النظر عن أجناسهم وألوانهم ومعتقداتهم؛ فقد تعايش في مدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المسلم واليهودي والمسيحي مع غيرهم، واستقبل الرسول الوفود العربية من عابدي الأوثان؛ حيث نَعِم الجميع بالاحترام والمواطنة وحرية ممارسة شعائر دينه؛ فلم نجد أثراً لعصبية أو اضطهاد أو تمييز.

وتُعَدُّ قيمة التسامح من الثوابت التي تشترك فيها الديانات السماوية؛ لأنها تستقي من معين واحد؛ فعلى الرغم من اختلاف الأنبياء والأديان؛ فإنها آمنت جميعها بقيمة التسامح والتعايش؛ بصفتها من القيم الإنسانية والحضارية الضرورية لبناء المجتمعات المتماسكة.

وقد حرَّم الإسلام الإكراه في الدين، وحث على ضرورة حماية أماكن العبادات الخاصة بأهل الأديان السماوية الأخرى، مثل الكنائس ومعابد الديانات الإلهية، والدفاع عنها، كحماية مساجد المسلمين؛ وهذا قمة التسامح الإنساني، وأبلغ رد على أصحاب الأجندات المتطرفة التي تحاول تقديم صورة مشوَّهة عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ومبادئه، التي تعلي من قيم التسامح والتعايش مع أصحاب الديانات الأخرى؛ فالإسلام يؤكد دوماً وجوب احترام الآخر، وتقدير إنسانيته، ومناقشة فكره وفهمه وعقيدته على أساس من التسامح والرحمة والرفق.

Share

الشيخ زايد والبعد السياسي في التسامح

تتضمَّن المحاضرَة لمحة سريعة عن حكم الشيخ زايد للعين خلال 20 عاماً، وما أنجزه بين القبائل، ونظام الري، وترتيب الحدود، والمشكلات الأسرية من منطلق إصلاح ذات البين، كما كان يسميه، رحمه الله؛ حيث تُظهر المحاضرة ملامح البعد السياسي للتسامح عند المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد على الصعيد المحلي في رسم الحدود مع إمارة الشارقة، ومع سلطنة عُمان في الخَمسينيات من القرن العشرين عندما كان، رحمه الله، حاكماً للعين، وممثلاً للحاكم في المنطقة الشرقية، وكيف أنهى الخلاف علي الحيد البحري مع دبي عام 1968، كما أشرف على ترتيب الحدود بين بعض الإمارات. أما فيما يخص العلاقة مع الأشقاء عربياً ودولياً؛ فقد كان الشيخ زايد، طيب الله ثراه، لا يقبل أي خلاف أو نزاع بينهم؛ فإما يبادر بالوساطة، وإما يتدخل بناءً على طلبهم، ومن هنا توسَّط أكثر من مرة بين قادة الدول العربية، وفي أحد النزاعات الإفريقية، وكُلِّلَت مساعيه بما كان ينشده من الصلح والسلام.

Share