ياسين: دور الإمارات في اليمن مشرف ومواقفها شجاعة

  • 18 فبراير 2016

أشاد الدكتور رياض ياسين وزير خارجية الجمهورية اليمنية السابق، بالدور المشرف لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومواقفها الشجاعة ضمن قوات التحالف بقيادة السعودية في عملية إعادة الأمل وإعادة الحق إلى أهله في اليمن ،مؤكداً أنه لولا فضل الله وتدخل قوات التحالف في الوقت المناسب، لكان اليمن اليوم في وضع سيئ جدا وصعب لدرجة كبيرة.

جاء ذلك في محاضرة ألقاها مساء أمس بمقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي بعنوان: «تطورات الأزمة في اليمن»، وعرض خلالها فيلماً تسجيلياً لزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في وقت سابق للجرحى في مستشفيات أبوظبي، وأعربوا لسموه عن الرغبة في العودة ثانية للمشاركة في عملية إعادة الأمل، كما عرض فيلماً تسجيلياً، يتضمن كلمات للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يقول من خلالها: «كما أطفأنا حريق «الفندق» سنطفئ الحريق في اليمن»، وقوبلت بتصفيق حاد من الحضور في المحاضرة.

وقال ياسين إن قوات التحالف بقيادة السعودية ومشاركة الإمارات تقدم نموذجاً لا مثيل له في إعادة الحق لأهله ونصرة الشرعية في اليمن، ما يتطلب من اليمنيين عدم اجترار الماضي، وأن يساعدوا أنفسهم وأن يتعاونوا ويشتركوا لمواصلة عملية البناء، والتغلب على التحديات.

وأضاف، في المحاضرة التي حضرها الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز وحشد من المفكرين، أنه يجري اليوم وبمشاركة من قوات التحالف والمقاومة الشعبية تصفية جيوب الجماعات الحوثية الإرهابية وميليشيات المخلوع علي عبد الله صالح في مختلف مناطق اليمن، مشيراً إلى أنه قبل وفي مثل هذا اليوم كان الوضع ضبابياً واليوم حققت قوات التحالف والمقاومة الشعبية انتصارات كبيرة، ما يستدعي في المرحلة المقبلة الوعي الكامل من جميع اليمنيين لمواجهة أطماع الجماعات الحوثية.

وأكد أن قوة الإرادة تستطيع أن تتغلب على قوة السلاح والعنف، في سبيل الحق ونصرة الحق، مشيرا إلى أن ما يقوم به المخلوع علي عبد الله صالح والجماعات الحوثية الإرهابية امتداد للجرائم، وأن صالح راقص على رؤوس الثعابين في اليمن ودائما في موقف مخادع، ولا نتوقع منه غير ذلك، ويجب ألا يستمر في المرحلة المقبلة مشيراً إلى أن جيش المخلوع علي عبد الله صالح كان يستهلك خلال عهده طوال السنوات الماضية 40% من ميزانية اليمن ولو استخدمت هذه النسبة في التعليم والصحة والبنى التحتية لكان اليمن أفضل بكثير مما هو عليه الآن.

وطالب ياسين بمحاسبة المسؤولين في الجماعات الإرهابية وكل من يقف وراء الجرائم وحرب الإبادة التي ترتكبها الجماعات الحوثية الإرهابية وميليشيات المخلوع علي عبد الله صالح، مؤكداً أن استخدام السلاح والعنف لفرض شيء في اليمن خارج الشرعية غير مقبول، وأي يمني يستخدم العنف يجب أن يعاقب ويحاسب. وقال اعتقد أن هناك محالات يائسة لجعل عدن بؤرة للإرهاب، واستطعنا بالمشاركة الفاعلة من قوات التحالف والمقاومة الشعبية من تحطيم حلم إيران بأن تكون عدن بؤرة لها.

وأضاف ما حصل ويحصل في اليمن ينقلنا إلى مرحلة جديدة وهي حق تقرير المصير التنموي والاختيار السياسي، وفي المستقبل علينا التركيز على تأمين الحماية للاتحاد الفيدرالي في اليمن، واليمن منطقة استراتيجية لا يمكن العبث بها كما يحصل في دول أخرى.

وعن مفاوضات الجولة الثالثة قال الدكتور رياض ياسين: إن الجماعات الحوثية الإرهابية لن توافق على الدخول في هذه الجولة ،لأنه لا يوجد عندها ما تقدمه في ظل أهدافها التخريبية والتدميرية وقتل الشعب.

وقال رداً على أسئلة الحضور إن أبناء زايد اليوم يقومون بفزعة حقيقية لليمن ودور قوات التحالف بقيادة السعودية ومشاركة الإمارات غير مسبوق، وهناك رؤية جديدة بأن اليمن الآن جزء من المنظومة الخليجية، وعلينا أن ندخل في إطار ترتيبات حقيقية للاستفادة من تجربة الاستقرار في دول الخليج، مطالباً بأن تكون هناك مبادرة خليجية يمنية أساسها وقف أي طامع باليمن عند حده.

وأضاف: إن جميع الجماعات المتطرفة في العالم مثل داعش وبوكو حرام وغيرها لا توجد دولة أو دول تساعدها وتدعمها بشكل علني، إلا إيران التي تدعم وتساعد بشكل علني الجماعات الحوثية الإرهابية. وأوضح أن الأولويات في المرحلة المقبلة في اليمن هي التركيز على بناء المؤسسات وهذا ما تفتقده اليمن؛ لأن المخلوع علي عبد الله صالح وعلى مدى 33 عاما من حكمه هدم المؤسسات في اليمن، وفي عهده لم تنشئ الحكومة اليمنية أي مستشفى.

وأكد ياسين أن دور الأمم المتحدة هو إعطاء مسكنات لمناطق التوترات في العالم، ولا نتيجة ملموسة، وقبلنا الحوار مع الجماعات الحوثية لحقن الدماء ووقف أعمال العنف ووقف تهريب الأسلحة من قبلها ، وتحدثنا عن استعدادنا للجلوس مع الحوثين لتحقيق الحل السلمي، فعلى سبيل المثال ثمن دبابة يبني 3 مدارس أو مستشفى في اليمن.

 

رابط الخبر

Share