وزير الأوقاف المصري: المنطقة العربية تعاني أشد المعاناة من المفاهيم المغلوطة عن الإسلام .. ثقافة العيش المشترك في مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية

  • 17 يوليو 2014

تأكيداً لنهج دولة الإمارات العربية المتحدة في تنقية الصورة الحقيقية للإسلام وضمن المبادرات الرائدة في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح ضد الأفكار والهجمات الشرسة التي يتعرض لها الدين الإسلامي من قبل بعض الجماعات والتيارات التي شوهت صورة الإسلام، شارك الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في جمهورية مصر العربية، والأستاذ الدكتور رضوان السيد كاتب ومفكر من الجمهورية اللبنانية، والواعظ طالب الشحي، في ندوة بعنوان «ثقافة العيش المشترك: نحو رؤية جديدة»، وذلك في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بحضور الدكتور جمال سند السويدي مدير المركز، وعدد من المفكرين وجمهور كبير.

وتناول المشاركون عدداً من الجوانب المهمة التي تصب في ثقافة العيش المشترك مسلطين الضوء على تعاليم الإسلام السمحة في هذا الجانب، وفي بداية كلمته نقل الأستاذ الدكتور محمد مختار إلى قيادة وشعب الإمارات الكريم تحيات فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب، متقدماً بالشكر إلى مركز الدراسات على تنظيم هذه الندوة واختيارها للحديث حول ثقافة العيش المشترك نحو رؤية جديدة لما لهذا الموضوع من أهمية على مستوى العالم و ليس العالم العربي والإسلامي فقط، ولما يواجهه من تحديات، مؤكداً أهمية ترجمة هذه اللقاءات والمحاضرات إلى واقع ملموس في حياتنا، قال معاليه: إن ما نشهده من صراعات وحروب وقتل وتدمير إنما يرجع إلى أمرين أساسيين، الأول الأطماع والصراعات على المكاسب الاقتصادية والسلطوية والآخر هو ضعف الشق الإنساني واختزال منظومة القيم والكيل بمكيالين أو بمكاييل متعددة تجاه حقوق الإنسان وقضايا الأمم والشعوب.

حضارة

وأضاف أنه لا توجد أي حضارة استوعبت الحضارات الأخرى وحافظت عليها ولم تعمل على هدمها مثل الحضارة الإسلامية لما عرفت به من سعة أفق.

وأكد معالي الوزير أن الأديان لا تختلف في أصول العقائد لأنها منزلة من منبع الوحي، وهو ما قاله صلى الله عليه وسلم: «الأنبياء أبناء علات أمم شتى ودينهم واحد»، فالخلل في البشر وليس في أصول العقائد والقاسم المشترك للعيش هو الحفاظ على الثوابت من النسل والمال والعرض والقيم والأخلاق، فهي قاسم مشترك بين جميع الأديان وأن الوصايا العشر التي جاءت في سورة الأنعام أكدت حرمة الدماء والوفاء بالعدل وهي قيم ثابتة في جميع الأديان لم تختلف في ملة أو أمة من الأمم ولا شريحة من الشرائح، حيث كرم الله الإنسان على آدميته بقوله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم».

وأضاف أن تفهم ما لدى الآخر من عادات وتقاليد وموروثات ثقافية وحضارية يولد مجموعة من الحقوق والواجبات ويسهم في العيش المشترك فعلى كل من الشرق والغرب أن يحترم الطرف الآخر ولا يقبل أن يتعدى أو يتدخل في موروثاته وتقاليده وعاداته وعقائده وأن يقدر ويتعامل بالحسنى وعدم الإساءة والبعد عن التشدد.

قوى استعمارية

وقال إننا قد ابتلينا في عالمنا العربي والإسلامي بموجات صنعت صنعاً على أيدي القوى الاستعمارية موجات من التهجير والتخريب والترهيب والتشدد والغلو باسم الدين لصالح من يعينهم على تفتيت هذه الأمة، مبيناً أن الإسلام براء من كل هذه التيارات وأن هذه الصناعة موجهة، والإسلام بعيد كل البعد عن القتل والتدمير فمنطقتنا العربية تعاني اشد المعاناة من هذه المفاهيم المغلوطة عن الدين.

وأكد أن الإرهاب لا وطن له ولا دين له وأنه مما لاشك فيه أن روح التعايش والتسامح والاحترام المتبادل بين الشعوب جزء أصيل من الإسلام وحضارة الإسلام.

جوانب

تناول فضيلة الشيخ طالب الشحي في حديثه الجانب الفكري والعملي، مشيراً إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما بعث كان يركز على أمرين الجانب الفكري والجانب العملي، فيما يتعلق بالعبارات، فكان يرسخ في فكر كل إنسان ينتمي إلى هذا الدين مبدأ عظيماً أنك إنسان وتتعايش مع الإنسان ويبين لنا كيف علينا التعامل مع الآخرين.

وقال الشحي إن الأمر متعلق بمعالجة الفكر، فهناك المتشدد في جميع الأديان على اختلافها، وهناك الوسط وهناك المتساهل والله سبحانه وتعالى استخلفنا على هذه الأرض لنعيش على المحبة والتسامح والعدل والمساواة وعدم الإساءة والاعتداء على الآخرين.

رابط الخبر

Share