ورشة عمل 1: دور البنتاجون في صنع قرارات السياسة الخارجية الأمريكية

  • 16 أبريل 1994

أكد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق في حديثه الدور الحيوي الذي يلعبه البنتاجون في صنع قرارات السياسة الخارجية الأمريكية، لا سيما مع اعتبار الجانب العسكري بعداً رئيسياً من أبعاد المصالح الاستراتيجية الأمريكية، التي يتم تحقيقها عبر تحركات السياسة الخارجية.

وأشار واينبرجر في حديثه عن حرب الخليج الثانية وعاصفة الصحراء إلى جانب مهم وهو أن حرب الخليج الثانية لم تكن مجرد انتصار عسكري فحسب، بل كانت أكثر من ذلك، فقد كشفت عن بُعد مهم من أبعاد السياسة الخارجية الأمريكية، ويعني تحديداً عدم إمكانية السماح بحدوث العدوان – الذي كان جزءاً من تصور الرئيس بوش لصورة النظام الدولي الجديد- وهو تصور قائم على نفاذ سلطة القانون ومبادئ الأمم المتحدة وعصبة الأمم من قبلها. لقد حقق تحالف إحدى وثلاثين دولة انتصاراً باهراً في فترة زمنية قصيرة، برغم العقبات التي كان يتعين عليه أن يتجاوزها في نطاق مسائل القيادة والمراقبة.

لقد كان للولايات المتحدة حتماً، كما أشار واينبرجر، مصالح في نفط الخليج، غير أن تلك المصالح لم تكن هي الدافع الوحيد وراء التحرك لوقف العدوان العراقي، بل كان هناك سبب آخر، وهو محاولة إقامة نظام لا يسمح بانتهاك السلوك المتحضر. وأخيراً، تطرق واينبرجر لقضية السلوك الإيراني، مشيراُ إلى أن برنامج تسلح إيران، إضافة إلى سياستها التي لا تزال على ما كانت عليه منذ أيام الخميني، يجعل منها جارة خطيرة لا بد من مراقبتها بكل دقة. وفي الختام خلص واينبرجر إلى أنه من الخطأ الفادح الاستهانة بقدرات إيران العسكرية، ولهذا يجب مراقبة نشاطها العسكري.

Share