“هيئة البيئة” تناقش “واقع المياه الجوفية” في أبوظبي

  • 27 مارس 2013

نظمت هيئة البيئة في أبوظبي، أمس، بالتعاون مع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حلقة نقاشية بعنوان “واقع المياه الجوفية في إمارة أبوظبي”، في إطار احتفالها بيوم المياه العالمي الذي أقيم هذا العام تحت شعار “التعاون في مجال المياه” .

وركزت الحلقة التي أقيمت بمقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، على المياه الجوفية مصدراً استراتيجياً نادراً، وفي الوقت نفسه مورداً حيوياً ومهماً للمياه الصالحة للاستعمال، وشارك خلال الحلقة عدد من المتحدثين من هيئة البيئة في أبوظبي وبعض الجهات المعنية، وتم استعراض الوضع الحالي للمياه الجوفية والتحديات والمخاطر الرئيسية التي تواجهها وآليات وطرق الحفاظ عليها، والجهود التي تقوم بها الجهات المعنية، من أجل المحافظة على هذا المورد الحيوي .

ورحب مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بالحضور في كلمة نيابة عن مدير عام المركز، الدكتور جمال السويدي، جاء فيها أن دولة الإمارات تنظر إلى قضية المياه بوصفها واحدة من القضايا التي تتعلق بأمنها القومي، وقد عبرت قيادتنا الرشيدة عن اهتمامها البالغ بهذه القضية، فقد أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن المياه مكون مهم للأمن الغذائي، وشدد على ضرورة تدبير الموارد المائية اللازمة من أجل تحقيق الأمن الغذائي، وكذلك عقب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على محاضرة ألقيت في مجلسه عن المياه العذبة بقوله إن “المياه العذبة تشكل أهمية كبرى تفوق أهمية النفط بالنسبة إلى دولة الإمارات”، كما كان اهتمام الدولة بهذه القضية مع دول مجلس التعاون، وراء إصدار “إعلان أبوظبي للمياه” في ختام أعمال القمة الخليجية الحادية والثلاثين التي انعقدت في أبوظبي في ديسمبر/ كانون الأول عام 2010 .

وقد وضع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية قضية المياه على قائمة اهتماماته منذ إنشائه، حيث ناقشها بعمق واستفاضة في العديد من فعالياته، مثل المؤتمر السنوي السابع عشر، الذي انعقد في مارس/ آذار 2012 تحت عنوان “أمن الماء والغذاء في الخليج العربي”، كما استضاف المركز مبادرة مشروع استدامة المياه الجوفية تحت عنوان ‘القطرة للاستدامة’ في مايو/ أيار ،2012 وأصدر المركز ضمن مطبوعاته كتاب “استراتيجيات الإدارة المتكاملة للموارد المائية”، وكتاب ‘أزمة المياه في العالم: وجوه إخفاق الموارد’، من بين كتب ودراسات أخرى تناولت الموضوع نفسه من مختلف جوانبه.

وأشار المركز إلى أن دولة الإمارات تصنف ضمن الدول التي تعاني الفقر المائي، وبالرغم من ذلك فإن الإحصاءات تشير إلى ارتفاع معدلات استهلاك المياه في الإمارات، إذ يبلغ معدل استهلاك الفرد نحو 500 لتر من المياه العذبة يوميا، وهو من بين أعلى المعدلات في العالم.

وأكد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن دولة الإمارات قد بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات جدية لمواجهة المشكلة، ونشطت مؤسسات عدة في وضع الحلول وتنفيذها، غير أن التحديات تبقى كبيرة، وتستلزم مزيداً من الجهود المتكاملة في اتجاهات مختلفة.

وقالت فوزية المحمود، مديرة إدارة التوعية البيئية في هيئة البيئة أبوظبي، في كلمة ألقتها في بداية الحلقة: “أطلقت الأمم المتحدة على عام 2013 العام الدولي للمياه، نظراً لأهمية المياه في الحياة وأهمية التعريف بهذا المورد الحيوي، ونسعى إلى تعريف بحال المياه الجوفية وتسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها وآليات الطرق للمحافظة عليها”.

تطوير السياسات الزراعية حفاظاً على المياه

أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ضرورة المحافظة على مخزون المياه الجوفية في الإمارة، عن طريق ترشيد استهلاكه، ووقف الهدر الذي يهدد مستقبل الأمن المائي والغذائي في الإمارة.

وقدم الجهاز ورقة عمل خلال الحلقة النقاشية التي أقيمت في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أشار فيها إلى أنه طور وثيقة السياسات الزراعية وسلامة الغذاء التي تشتمل على 37 سياسة، منها 11 سياسة عامة، و15 سياسة خاصة بالزراعة، و11 سياسة خاصة بسلامة الغذاء.

ووجهت الخطة الاستراتيجية للجهاز إلى ضرورة رفع مستويات الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية، وتم وترجمتها إلى أولويات ومبادرات في الخطة الاستراتيجية للجهاز، والخطة الاستراتيجية لمركز خدمات المزارعين، حيث كان أهمها خفض استخدام المياه في الزراعة بنسبة 40% حتى نهاية عام 2013.

http://www.alkhaleej.ae/portal/34b3e606-8030-4f7a-a37d-abdb1133bd7a.aspx

Share