مركز الإمارات للدراسات ينظم محاضرة حول جماعة الاخوان والتنظيمات ” الجهادية”

  • 4 فبراير 2016

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مساء أمس بمقره في أبوظبي محاضرة بعنوان “جماعة الإخوان والتنظيمات – الجهادية – : قراءة في المشتركات الفكرية ” من رؤى السراب”.

وألقى المحاضرة الكاتب المصري الخبير في علم الاجتماع السياسي الدكتور عمار علي حسن بحضور عدد من الدبلوماسيين والمفكرين والباحثين والكتاب والصحفيين بالإضافة إلى مجموعة من المهتمين بالشأن العام.

وتناولت المحاضرة وضع الجماعات الدينية السياسية وتوجهاتها وأفكارها وأهدافها اهتداء بالرؤى والأفكار التي طرحها كتاب “السراب” الذي ألفه سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية والذي يحفل بشرح واف لهذه الجماعات في تفكيرها وتدبيرها ويوضح بجلاء أوجه الشبه والاختلاف بينها بدءا من جماعة “الإخوان المسلمين” وانتهاء بتنظيم “داعش” مرورا بجميع الجماعات والتنظيمات والتجمعات التي اتخذت من الإسلام أيديولوجية لها ووظفته في تحصيل السلطة السياسية والثروة والمكانة الاجتماعية .

وركز الدكتور عمار علي حسن في محاضرته على نقاط عدة أساسية الأولى شرح الأوجه العامة للاتفاق والافتراق بين جماعة “الإخوان المسلمين” والتنظيمات الجهادية التي سطرت وجودها على خريطة العالم الإسلامي الثانية شرح التصور الفكري للجماعات الدينية السياسية الذي ينطوي على أهدافها وغاياتها حتى إن اختلفت في التفاصيل والوسائل والمدى الزمني الذي تضعه لتحقيق ما تصبو إليه أما النقطة الثالثة فتتناول الأفكار الرئيسية المشتركة بين الإخوان والجهاديين وفي صدارتها مفاهيم “الحاكمية” و”العصبة المؤمنة” و”أستاذية العالم”.

وسلط المحاضر الضوء على بعض مقولات جماعة “الإخوان المسلمين” التي تحاول من خلالها تمييز نفسها عن الجماعات الأخرى مثل أنها مختلفة عن الجماعات والتنظيمات الجهادية التي تميل في الفكر إلى “التسلف” وفي الاتجاه إلى العنف وفي التمايز لا التماثل مع المجتمع لكن ثبت بمرور الأيام أن هذا الأمر كان للتغطية على حقيقة جلية تقول : إن المعروض من “الإخوان” غير المكنون إذ أن الجماعة كانت تفتح كل الأبواب لسيطرة “الفكر القطبي” وكذلك المجموعة المنحدرة من التنظيم الخاص التي كانت تميل إلى “التسلف” وممارسة العنف ما أوجد همزات وصل غليظة بينها وبين التنظيمات الجهادية التي انزلقت نحو الإرهاب .

وفي حديثه عن كيفية مواجهة هذه الجماعات وأفكارها أشار المحاضر إلى أن المواجهة الأمنية واستخدام القوة المفرطة يفيدان هذه الجماعات لأنهما تمنحانها فرصة الظهور بمظهر الضحية التي تتحمل الألم من أجل أفكارها مؤكدا أن المواجهة مع هذه الجماعات فكرية في الأساس وتقوم على جوانب عديدة من بينها تربية الوجدان ونشر الفكر وإيجاد البديل المدني وإشاعة الثقافة المدنية في حياتنا وإصلاح التعليم كي يشجع على التفكير والإبداع والابتكار والنقد ويبتعد عن الحفظ والتلقين.

Share