مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ينظم ورشة عمل “دروس من عصر ذهبي: معالجة قضايا القرن الحادي والعشرين من خلال دراسة الحضارة الإسلامية”

  • 25 أبريل 2019

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يومي 23 و24 إبريل 2019، ورشة عمل “دروس من عصر ذهبي: معالجة قضايا القرن الحادي والعشرين من خلال دراسة الحضارة الإسلامية”، وذلك في سياق “برنامج التسامح والتعايش” الذي ينظمه المركز، تزامناً مع مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2019 عاماً للتسامح. ويسعى المركز من خلال هذا البرنامج إلى تأصيـل ثقافـة التسـامح والتعايــش، وربـط التسـامح بالهويـة الوطنيـة، لتعزيز مكانة دولة الإمارات باعتبارها أيقونة التسامح في المنطقة والعالم.

وبهذه المناسبة، قال سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إن ورشة عمل “دروس من عصر ذهبي: معالجة قضايا القرن الحادي والعشرين من خلال دراسة الحضارة الإسلامية”، هدفت إلى تغيير الإدراكات السلبية عن تاريخ الحضارة الإسلامية، وتسليط الضوء على مساهمات الحضارة الإسلامية في التراث العالمي والإنساني خلال العصر الذهبي للتاريخ الإسلامي، وذلك كله في إطار إبراز الموروث المضيء لحضارتنا الإسلامية التي كان لها قصب السبق والريادة لعقود طويلة.

وقد أسهمت في تطوير وتنظيم برنامج ورشة العمل، مؤسسة “ألف اختراع واختراع” البريطانية، وهي مؤسسة رائدة في تطوير إنتاجات تعليمية وتثقيفية تهدف إلى إلقاء الضوء على الإسهامات العلمية والتكنولوجية والحضارية للعصر الذهبي للحضارة الإسلامية، ورفع مستوى الوعي بها. وشملت فعاليات اليوم الأول لهذه الورشة، التي عقدت تحت عنوان “أسس العصر الذهبي للحضارة الإسلامية”، ثلاث جلسات: الأولى بعنوان “مدخل: العصر الذهبي للحضارة الإسلامية”، وتحدث فيها غلين كووبر، وهو متخصص في تاريخ الطب وعلم الفلك وحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة كولومبيا الأمريكية في تاريخ العلوم الإسلامية، وقد ألقت الجلسة، التي نسقتها بيتاني هيوز، مؤرخة ومقدمة برامج تلفزيونية، نظرة عامة على العصر الذهبي للحضارة الإسلامية. فيما عقدت الجلسة الثانية بعنوان “نشأة العلوم في الحضارة الإسلامية: لماذا، كيف، ماذا؟”، تحدث فيها كل من جورج صليبا، المدير المؤسس لمركز فاروق جبر للعلوم والفلسفة العربية والإسلامية في الجامعة الأمريكية ببيروت، وغلين كووبر، ونسقتها بيتاني هيوز. وناقشت هذه الجلسة الدوافع التي دعت الحضارة الإسلامية إلى الرغبة في الحصول على المعارف القديمة شرقاً وغرباً وكيف تعامل العلماء والمثقفون في العصر الذهبي مع هذه المعارف. أما الجلسة الثالثة، فقد عقدت بعنوان “عصر من الحكمة”، وتحدث فيها كل من غلين كووبر، وبيتاني هيوز، وناقشت الدور الرئيسي الذي لعبته العلوم الإنسانية في الحياة الأكاديمية في الحضارة الإسلامية، حيث برزت دراسة الفلسفة والموسيقى وكان الفن جزءاً من الحياة اليومية. وقد قام بتنسيق هذه الجلسة مؤسسة “ألف اختراع واختراع”.   

أما فعاليات اليوم الثاني، فقد عقدت تحت عنوان “ما سر نجاح العصر الذهبي؟ وما الذي دفع إلى أفوله؟”. وشملت ثلاث جلسات، فضلاً عن الجلسة الختامية، وقد حملت الجلسة الأولى عنوان “الأندلس أنموذجاً: نظرة تحليلية”، وتحدث فيها كل من غلين كووبر وبيتر فرانكوبان، أستاذ التاريخ العالمي بجامعة أكسفورد ومدير مركز أكسفورد للبحوث البيزنطية. وقد ناقشت هذه الجلسة سر النجاحات التي تحققت في الأندلس، وكيف حققت نموذجاً ناجحاً لنيل العلم ونشر الثقافة والتعايش الديني والاجتماعي. أما الجلسة الثانية، فقد حملت عنوان “نظريات عن العوامل التي أدت إلى أفول العصر الذهبي للحضارة الإسلامية”، وتحدث فيها كل من جورج صليبا وبيتر فرانكوبان وغلين كووبر. وناقشت هذه الجلسة أسباب اضمحلال العصر الذهبي للحضارة الإسلامية. أما الجلسة الثالثة، فقد جاءت تحت عنوان “دروس مستفادة من التفاعل مع جمهور عالمي للتعريف بالتراث العلمي والثقافي للحضارة الإسلامية”، وقد تحدث في هذه الجلسة أحمد سليم، الشريك المؤسس والمدير العام لمؤسسة ألف اختراع واختراع، مع مشاركة من المتحدثين الآخرين. وأكدت النقاشات التي شهدتها هذه الجلسة أهمية إطلاع عامة الناس على الإرث المهم الذي خلفته الحضارة الإسلامية. وقد نسقت بيتاني هيوز الجلستين الأولى والثانية التي شملها اليوم الثاني لورشة العمل، فضلاً عن الجلسة الختامية. 

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات