مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ينظم محاضرته رقم (583) عن “زايد والإعلام”

  • 1 مارس 2018

نظَّم “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة” المحاضرة رقم (583) بعنوان “زايد والإعلام”، يوم الأربعاء الموافق الثامن والعشرين من فبراير 2018، ألقاها الأستاذ محمد الحمادي، رئيس تحرير جريدة “الاتحاد”، والمدير التنفيذي للتحرير والنشر في شركة أبوظبي للإعلام، وذلك بحضور عدد كبير من الشخصيات الرسمية والعلمية والإعلامية والأكاديمية.

وتأتي المحاضرة في إطار تفاعل “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” مع مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2018  ليكون “عام زايد”؛ تخليداً لذكرى المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالتزامن مع مرور 100 سنة على ميلاده، ولتكون بمثابة رد جزء، ولو بسيط، من العرفان للوالد المؤسس، رحمه الله، الذي وهب حياته لخدمة الوطن ورفعته، ولم يأل جهداً في تخفيف معاناة أي إنسان أينما وجد وكيفما كان.

وقد أعرب الأستاذ محمد الحمادي، في بداية حديثه، عن سعادته بالمشاركة في فعاليات “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة” مثنياً على الدور الحيويِّ الذي يقوم به المركز، كما أعرب عن شكره الجزيل لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، مشيداً بقيادته الرصينة التي دفعت المركز نحو مكانة عالمية متميزة. واستهل الحمادي المحاضرة بقوله إن أبرز شيء اكتشفناه بعد مرور 100 سنة على ميلاد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد، هو أن التطور الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة لا يرجع إلى البترول؛ بل لنهج زايد الذي أسس طريق الخير والعطاء والفكر السليم للأجيال المتعاقبة.

وقد تركزت المحاضرة على رؤية المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للإعلام من ثلاث زوايا: حيث تناولت أولاً، أسلوب الشيخ زايد في صناعة الحدث الإعلامي، وتوظيفه له، بصفته سنداً داعماً لتحقيق الاتحاد من جهة، ودفعه بوعي ليعبِّر عن مشروعات الدولة داخلياً، وعلاقتها بالخارج، بما يمكن اعتباره “بداية مبكرة لتوظيف القوة الناعمة” من جهة ثانية. وثانياً، مضامين الإعلام في فترة حكم الشيخ زايد، رحمه الله، ومن ذلك: ترسيخ حرية الرأي والتعبير، وإعلاء قيم الثقافة والفكر والشفافية، والعمل من أجل وصول الكلمة الصادقة والصحيحة إلى المجتمع الإماراتي، وقد أصبحت تلك المضامين مرجعيَّة للإعلام الإماراتي اليوم، يرْكَن إليها في ظل السقوط المدوِّي لوسائل الإعلام، وإفراغ رسائلها من مضامينها، خاصة الأخلاقية. وثالثاً، إسهامات الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في صناعة “الإعلام العربي”، سواء من خلال تركيزه على الثقافة العربية، واستحضارها في كثير من تصريحاته وخطبه ومجالسه، أو من خلال الدعم المباشر للإعلام لتحقيق أهدافه، بما فيها الأهداف القومية في أزمنة السلم والحرب والفتن الكبرى.

وأكد الحمادي في محاضرته أن المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد كان منفتحاً على وسائل الإعلام والإعلاميين؛ يتحدث معهم بشكل مباشر وفي المناسبات كافة، كما كان يجيد التعامل مع الإعلام على اختلاف أدواته ومصادره.

واختتم الحمادي حديثه بالتأكيد أن وسائل الإعلام الإماراتية لا تزال تتمسك بنهج زايد الذي تأسس على المصداقية والأمانة والمسؤولية والنزاهة حتى في أوقات الأزمات والتحديات، برغم أن الأطراف الأخرى لا تتمسك بتلك القيم الرفيعة.

والجدير بالذكر أن الحمادي حصل على جوائز عدَّة منها جائزة شخصية العام الاتحادية من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وجائزة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للعمل الإنساني، ووسام وزير الداخلية لخدمة المجتمع، وجائزة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم للتفوق العلمي، بالإضافة إلى جائزة الصحفي المتميز من نادي دبي للصحافة، وجائزة أفضل مقال صحفي من جائزة تريم عمران الصحفية. وصدرت للحمادي ثلاثة كتب هي: زمن المحنة (2008)، وديمقراطية الإمارات (2009)، وخريف الإخوان (2016).

Share