مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: سمو الشيخة فاطمة رمز عالمي للعمل والعطاء

  • 1 سبتمبر 2013

أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة “أم الإمارات” تمثل نموذجاً فريداً للقيادات النسائية صاحبة الإنجازات والمساهمات التي لا تتوقف عند المستوى الوطني.

وإنما تمتد إلى المستويين الإقليمي والدولي في مجالات تمكين المرأة والطفل والشباب والعمل الإنساني ودعم السلام العالمي وتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات إضافة إلى قضايا التنمية بمفهومها الشامل ما جعل سموها رمزاً عالمياً للعمل والعطاء من أجل التنمية والسلام والاستقرار يحظى بالتكريم والتقدير من العديد من المنظمات داخل الدولة وخارجها.

المرأة العربية

وقال السويدي في مقال له نشر بمناسبة ذكرى تأسيس “الاتحاد النسائي العام” في السابع والعشرين من أغسطس عام 1975 :إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تقدم نموذجاً مشرِفاً للمرأة الإماراتية والخليجية والعربية استطاع أن يغير الكثير من المفاهيم المغلوطة بشأنها ويقدم صورة إيجابية عنها على الساحة الدولية تجمع بين التمسك بالثوابت الدينية والثقافية والحضارية والتفاعل الإيجابي مع معطيات العصر ومتطلباته.

ولذلك لم يكن غريباً أن تصف الأمم المتحدة سموها بمناسبة تكريمها من قِبلها في اليوم العالمي للمرأة عام 2011 بأنها “مثال للمرأة في رجاحة العقل وسداد البصيرة وفي التفاعل مع كل مستجدات العصر”.

وأضاف : سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تحظى بمكانة خاصة في قلوب أبناء الإمارات كلهم لعطائها الذي لا ينضب وروحها الوطنية الوثابة ودورها التنموي الرائد الذي كان ومازال علامة بارزة في مسيرة الرقي والتقدم على الساحة الإماراتية وتلقى تقديراً بلا حدود من أبناء الوطن ومؤسساته وهيئاته المختلفة وفاءً لما قدمته سموها وما تقدمه من أجل الإمارات والمرأة الإماراتية .

مشاركة نسائية

وتابع : إن المكانة النوعية الكبيرة التي حققتها المرأة الإماراتية إنما هي من ثمار الرؤية المتكاملة التي تتبناها سمو الشيخة فاطمة للارتقاء بالمرأة والتي استطاعت من خلالها أن تبرهن للعالم على أن الآليات والمبادرات الوطنية الخاصة بالمرأة التي تبنتها الدولة ومؤسسات المجتمع المدني استطاعت أن تقدم نماذج إماراتية ناجحة في المجالات كافة يُحتذى بها إقليمياً وعالمياً.

ولفت إلى أن سموها أكدت في أكثر من مناسبة أن “ابنة الإمارات لم تعد منشغلة بممارسة حقوقها ولا المطالبة بها بعد أن علت صروح هذه الإنجازات العظيمة والمكاسب المتميزة في إطار النهج الذي اختطه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” لتمكين المرأة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.

وقال : ليس بخافٍ على أحد خصائص وسمات الدور الفعال الذي أدته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك باجتهاد وتصميم لا يعرفان الكلل في مسيرة التطور الإماراتية المباركة التي أرسى دعائمها رفيق دربها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيا.

فقد كرست نفسها منذ قيام دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971 للدفاع عن قضايا المرأة الإماراتية والأخذ بيدها للمشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية والتطور. وأوضح دور الاتحاد النسائي العام في دولة الامارات منذ تأسيسه في السابع والعشرين من أغسطس عام 1975 على يد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” والذي شكَل إضافة نوعية كبيرة إلى الصرح الحضاري للدولة.

مشروعات ومبادرات

ونوه السويدي بإطلاق الاتحاد النسائي العام تحت رعاية “أم الإمارات” خلال العقود والسنوات الماضية عدداً من المشروعات المهمة التي ركزت في مجملها على تطوير قدرات المرأة وإكسابها العلوم العصرية الحديثة كما حقق “الاتحاد النسائي العام” إنجازات بارزة ومكاسب كبيرة للمرأة الإماراتية في مختلف المجالات

وأوضح أنه بفضل هذه الجهود حققت المرأة الإماراتية نجاحات كبيرة على سلم التعليم . وقال : إن المرأة الإماراتية أصبحت قادرة على شغل العديد منها فاستطاعت أن تشغل الوظائف القضائية والعمل في المجال السياسي حيث تشغل حالياً نحو 30 بالمائة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار في الدولة ونحو 10 بالمائة من أعضاء السلك الدبلوماسي وتشغل سبعة مقاعد في المجلس الوطني الاتحادي بنسبة 18 بالمائة من مجموع المقاعد.

بالإضافة إلى منصب النائب الأول لرئيس “المجلس الوطني الاتحادي”، كما أن المرأة الإماراتية تشغل حالياً أربعة مناصب وزارية وتتولى منصب الأمين العام لمجلس الوزراء وذلك وفقاً لبيانات “المجلس الوطني الاتحادي”.

وبين أن الدور المؤثر والمتميز الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لا يتوقف عند مجال الاهتمام بالمرأة وإنما يمتد إلى مجالات أخرى عدة أهمها المجال الإنساني الذي تحظى مساهمة سموها فيه بتقدير كبير من قبل الهيئات الدولية المعنية وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة.

نوبل للسلام

عبر الدكتور جمال سند السويدي عن قناعته الراسخة بأن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تستحق عن جدارة “جائزة نوبل للسلام” في ضوء سجل سموها الفريد على صعيد تكريس دور المرأة التنموي ومعالجة الإشكاليات . وقال : نجحت جهود سموها في جعل المرأة الخليجية والعربية عنصرا فاعلا في مجتمعاتها وتخليــــصها من القيود المجتــــمعية العـــتيقة التي تتـــنافى مــع صـــحيح الأديان السماوية فضلا عن حجب دور المرأة لفترات طــويلة من الزمن والحيلولة دون مشاركتها الجادة في تنمية مجتمعها والإسهام في مسيرة الحضارة الإنسانية.

رابـط الخـبر

Share