السويدي.. سباق الزمن لتحقيق الإنجازات بوّأ المركز مكانة مرموقة

  • 19 ديسمبر 2013

تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، نظم المركز، صباح أمس، مؤتمراً صحفياً بمناسبة الاحتفال بمرور عشرين عاماً على تأسيس المركز، وذلك بحضور جمع غفير من الصحفيين والإعلاميين والمختصين في مجالات الفكر والثقافة والبحث العلمي .

وكشف المركز خلال المؤتمر عن خططه المرحلية والاستراتيجية للأعوام المقبلة حتى عام2021 تزامناً مع الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد لدولة الإمارات، كما تم في افتتاح المؤتمر الصحفي عرض فيلم وثائقي عن المركز وإنجازاته طوال 20 عاماً، ومكتبته التي تحوي عشرين عاماً من خلق الإبداع المعرفي، وعشرين عاماً من إعداد الكوادر البحثية الإماراتية، وعشرين عاماً من دعم اتخاذ القرار.

وقال الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” في كلمته الترحيبية في المؤتمر الصحفي: “يشرفني أن أرحب بكم في هذا الصرح العلمي والبحثي في ربوع دولتنا العزيزة الغالية الإمارات العربية المتحدة، كما أعتز بحضوركم هذا المؤتمر الصحفي الذي نعقده اليوم بمناسبة إطلاق فعاليات الاحتفال بمرور 20 عاماً على تأسيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية التي ستنظم برعاية كريمة من سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وذلك طوال عام 2014 وسيكون ختامها بالحفل الذي سيقام يوم 11 ديسمبر/ كانون الأول 2014 .

وأضاف في نص كلمته: “نلتقي اليوم لنؤكد أن صناعة التميز والحفاظ عليها هي ثمرة جهد وإخلاص استمر على مدى عشرين عاماً في مواجهة تحديات البناء والعمل على تحقيق الأهداف، في ظل طموح وإصرار بأن يتبوأ مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مكانه المرموق ليس محلياً وإقليمياً فقط، ولكن دولياً أيضاً، وكان السباق مع الزمن لتحقيق الإنجازات ودعم اتخاذ القرار الوطني من جانب، وخدمة المجتمع الإماراتي والخليجي والعربي والعالمي من جانب آخر، والاستثمار في تنمية الموارد البشرية الوطنية وتأهيلها للبحث العلمي من جانب ثالث، ليكون ذلك كله شاهداً على ما جرى عبر هذه السنوات من التميز” .

وأكد السويدي في كلمته التي ألقتها نيابة عنه مدير إدارة التدريب والتطوير المستمر بالمركز: “نحن إذ ندرك أهمية المسؤولية الكبيرة التي تضطلع بها وسائل الإعلام التقليدية والإلكترونية، بوصفها منابر الكلمة المسؤولة ومصادر مؤثرة في بناء الرأي العام، فإننا نثمّن الدور الذي تقومون به لإبراز دور دولة الإمارات ومكانتها وجهودكم الصحفية المتواصلة لتعزيز ما يستجد في وطننا المفدى .

وأضاف: “لا يسعني سوى التقدم بوافر الشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، على دعمه المستمر للمركز، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الذي يعتبر بحق مؤسس صناعة التميز، والذي كان ولايزال لدعمه المستمر ورعايته ومتابعته للمركز أبلغ الأثر في أن يستمر هذا التميز على مدى العشرين عاماً الماضية التي هي عمر هذا المركز، كما لا ننسى مؤسس دولتنا المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، رائد صناعة التميز في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقدوتنا في المثابرة والبذل والعطاء بلا كلل .

وقال: “كما أعبر عن تقديرنا العميق لرعاة أنشطتنا العلمية أيضاً، الذين انطلقت إسهاماتهم عن قناعة بدور هذا المركز في خدمة المجتمع الإماراتي والخليجي والعالمي” .

من جانبه، ألقى مدير إدارة المؤتمرات في المركز، كلمة قال فيها: يعكف مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على تنفيذ خططه المرحلية والاستراتيجية للأعوام المقبلة حتى عام 2021 تزامناً مع الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد، وأضاف: في مجال النشر والتثقيف والتوعية مازال المركز يواصل خططه بمضاعفة إنتاجه الفكري والعلمي من الكتب والمطبوعات والإصدارات اليومية والدورية في المجالات كافة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، فضلاً عن البيئية لتغطي نشاطات دولة الإمارات العربية المتحدة وما تقتضيه عمليات التنمية المستدامة حتى عام 2021 ومواكبة التطورات والمتغيرات الإقليمية والدولية .

وقال: في مجال توسيع فعالياته وأنشطته المجتمعية يعتزم المركز العمل على توسيع نشاطاته وفعالياته بعقد المؤتمرات العلمية والحلقات الدراسية والندوات والمحاضرات وورش العمل على أربعة مستويات تتمثل في الآتي: على الصعيد الداخلي، فإن المركز، وبحكم دوره البحثي والتنموي والتثقيفي في المجتمع، فإنه يسعى في خططه المستقبلية إلى مضاعفة تنظيمه لمثل هذه النشاطات لتشمل جميع الإمارات في الدولة، وبناء شراكات استراتيجية وبروتوكولات تعاون مع مؤسسات أخرى، إضافة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية القائمة حالياً مع العديد من الوزارات والمؤسسات الأخرى .

وأضاف: على الصعيد الخليجي، فإن المركز يعكف على العمل باتجاهات عدة في هذا المجال، حيث يشمل التعاون والتنسيق بينه وبين المراكز البحثية المناظرة .

وتابع: حول الصعيدين العربي والدولي، فإن المركز يضع في خططه المقبلة إجراء البحوث والدراسات التي من شأنها التسريع بعمليات التنمية الشاملة والمستدامة .

وقال: يستمر المركز في التمسك باستراتيجيته في توسيع شراكاته العلمية وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها ذات العلاقة بالتنمية البشرية وإقرار الأمن والسلم الدوليين والأمن الإنساني

ومكافحة الإرهاب والقرصنة والفقر ومعالجة شؤون اللاجئين الفارين من الحروب والكوارث والنزاعات المسلحة، والهجرات غير الشرعية، فضلاً عن كل ما يدعم احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية .

وأكد الأستاد أنه سوف يتواصل احتفال المركز بتأسيسه طوال العام بفعاليات وأنشطة مختلفة منها عمل مسكوكات تذكارية ذهبية وفضية تحمل شعار الذكرى العشرين لتأسيس المركز، وإصدار طابع بريد يحمل شعار الذكرى العشرين لتأسيس المركز، وسيعقد المركز ثلاث محاضرات شهرياً لشخصيات مهمة وعالمية في مجالات مختلفة، والقيام بزيارات تعريفية واحتفالية داخل الدولة، والقيام بعرض إنجازات المركز داخل الدولة وخارجها، وعقد فعاليات ومعارض خارج الدولة من خلال تفعيل اتفاقيات التعاون العلمي، وسوف يصدر المركز كتاباً خاصاً بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيسه، وسيعلن المركز عن مسابقة بحثية بعنوان “جائزة زايد للبحث العلمي”، وسيصدر كتاباً حول ما قيل عن المركز، ويقيم معرضاً في مكتبة اتحاد الإمارات حول مسيرة المركز التاريخية، كما أن المركز سيقوم بإصدار التقييم الثاني لمراكز البحوث والدراسات العالمية والعربية، ويكرّم أصدقاءه، وينهي العام بتنظيم حفل احتفاءً بذكرى تأسيسه العشرين .

وقال الأستاد: إنه في الرابع عشر من مارس/آذار عام 1994 أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، توجيهاته بتأسيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حيث بدأ المركز خطواته الأولى صرحاً علمياً عملاقاً بفضل توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتنفيذ تلك التوجيهات من قبل مدير عام المركز، الدكتور جمال سند السويدي، الذي منح مسيرة المركز الدافع وأمده بالرؤية الاستراتيجية .

وأشار إلى تَصَدُّرِ مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية منذ تأسيسه المشهدَ التقني في الدولة، فقد كان صاحبَ أول موقع إلكتروني على مستوى الدولة، الذي افتتحه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الإعلام سابقاً، ووزير الخارجية الحالي، وأقام أولَ شبكةٍ داخلية للتعامل مع “الإنترنت”، وأدار أولَ مؤتمر بالفيديو من الولايات المتحدة الأمريكية، وأول من أقام منظومة متكاملة لقاعدة بيانات وطنية، وبحلول ذكرى مرور عشرين عاماً على إنشائه تحول المركز إلى العمل الإلكتروني بالكامل . وتعددت الإنجازات التي يصعب حسابها وفق الزمن المتاح، فعلى مدى عشرين عاماً، أصدر المركز أكثر من عشرين ألفَ ورقةٍ بحثيةٍ وورقةٍ سياسيةٍ ودراسات خاصة لدعم اتخاذ القرار، وقام بعقد نحو 800 نشاط وفعالية ما بين محاضرات وندوات ومؤتمرات وحلقات نقاش ولقاءات علمية .

وأضاف: تم إجراء نحو 250 استطلاعاً للرأي العام ومسوحات ميدانية لدعم اتخاذ القرار، وزاره المئات من المسؤولين والباحثين والخبراء والأكاديميين والإعلاميين والدارسين، وبلغ عدد الكتب في مكتبة اتحاد الإمارات التابعة للمركز، التي بدأت مع إنشائه أكثر من مليون كتاب متخصص ومتنوع، فضلاً عن الوثائق والكتب النادرة والخرائط والوسائط، كما تحمّل المركز مسؤولية تأهيل المواطنين ليصبحوا باحثين استراتيجيين، فقام بتأهيل وتدريب أكثر من 400 مواطن ومواطنة من داخل المركز وخارجه .

موضحاً أن ترجمة إنجازات المركز على أرض الواقع تعني أنه منذ إنشائه استطاع أن يصل بإصداراته وفعالياته وإنتاجه العلمي والمعرفي إلى نحو 5 ملايين شخص داخل الدولة وخارجها، ويتابع موقع المركز على شبكة الإنترنت أكثر من 3 ملايين شخص سنوياً .

وبحسب الأستاد، فقد بلغ عدد المؤتمرات التي عقدها المركز 40 مؤتمراً سنوياً و11 مؤتمراً متخصصاً حتى نهاية عام 2013 كذلك تنظم إدارة المركز ورش عمل حول قضايا محددة، وبلغ عدد ورش العمل التي عقدتها الإدارة 56 ورشة عمل، كما نظمت إدارة المركز، نحو 50 ندوة، وكذلك محاضرات عامة بلغت 386 محاضرة تناولت أبرز ما يشهده العالم .

وأضاف: كما قام المركز بتطوير خدمة الرصد الإعلامي ، ويرسل من خلالها رسائل قصيرة لأكثر من 1000 من صنّاع ومتخذي القرار.

1000 إصدار وترجمة بـ 10 لغات

اوضح مدير إدارة المؤتمرات في المركز ان إدارة المركز تقوم بنشر البحوث والدراسات ذات الصلة بمجالات عمل المركز، كما تنشر أوراق الفعاليات العلمية للمركز من محاضرات ومؤتمرات وندوات، وتسد إصدارات النشر العلمي للمركز فراغاً في المكتبة العربية، في مجالات السياسة والاقتصاد والدراسات العسكرية والأمنية والاجتماعية . وتتنوع الإصدارات بين الكتب (الأصيلة والمترجمة) والدراسات التي تتوزع على عدد من السلاسل العلمية، باللغتين العربية والإنجليزية وبعضها تمت ترجمته لأكثر من 10 لغات، ويقترب عدد إصدارات المركز من 1000 إصدار متنوع ما بين كتب ومحاضرات وسلاسل علمية ودراسات عالمية، وهو الهدف الذي سيتحقق مع احتفال المركز بمرور عشرين عاماً على إنشائه في مارس/آذار 2014 .

وقال: تقوم إدارة المركز بإصدار عدد من الإصدارات الدورية وغير الدورية التي تهتم بمتابعة التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية وغيرها ورصدها وتحليلها، ضمن رؤية تعطي الأولوية لتطورات الساحة الإماراتية، وقد صدر منها حتى اليوم أكثر من 5300 نشرة .

تقديم المشورة

أوضح مدير إدارة المؤتمرات: أن المركز يشارك بفاعلية في نطاق جهود الحكومة والسلطات التشريعية الهادفة إلى إجراء حوار جماهيري وأكاديمي وعلمي حول مشروعات القوانين المهمة ولوائحها التنفيذية . ويقوم المركز في هذا الخصوص بتوفير الخبرات والآراء التقييمية خلال المراحل المختلفة لإعداد التشريعات التي يطلب منه المساهمة في إبداء الرأي بشأنها، والتي تقع في دائرة اهتمامه.

موضحاً أن المركز يعد حلقة مركزية من حلقات التواصل البحثي والعلمي في منطقة الخليج العربي، والعالمين العربي والأوسع . وهو بنشاطاته المختلفة يقدم خدمات التنمية الإدارية والأكاديمية والبحثية، التي تؤمن الآليات الضرورية للتعاون المشترك وتبادل الخبرات مع محيطه في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدول العربية والمنظومة الدولية .

وأصبح مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بفضل كوادر المركز البشرية وبنيته اللوجستية المتميزة وخبرته التراكمية في مجال عقد المؤتمرات، من أفضل الأماكن التي تستعين بها الجهات العمومية والخاصة في الدولة لتعقد تحت قبته مؤتمراتها وندواتها وحلقاتها البحثية المختلفة .

خدمة المجتمع

وضع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية منذ إنشائه في مارس/آذار  1994 هدف خدمة المجتمع في صدارة قائمة أولوياته واهتماماته، إدراكاً منه لدوره في تنمية المجتمع من خلال نشر ثقافة البحث العلمي الجاد لدى أوسع شريحة ممكنة من مواطني الدولة، وذلك عبر فعاليات وأنشطة متنوعة تغطي طيفاً واسعاً من القضايا .

وتولي إدارة المركز في نشاط المؤتمرات، التخطيط والتنظيم لفعاليات تستقطب اهتماماً واسعاً، وتُعدُّ من بين اللقاءات العلمية التي تنتظرها الجماعة البحثية في المنطقة والعالم العربي، لما تنطوي عليه من نقاشات ثرية واستشراف للمستقبل، حيث تضم قوائم المشاركين، سواء من المحاضرين أو المُعَقّبين أو المناقشين، أبرز صناع القرار والمسؤولين في المنطقة والعالم .

التركيز على قضايا الساعة

يركز مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على قضايا الساعة التي هي مدارُ البحث والنقاش محلياً وإقليمياً ودولياً، وتوزيعه الممنهج لجهوده وأنشطته البحثية وفق دوائر أولوياته الخمس (الإماراتية، الخليجية، العربية، الآسيوية، العالمية)، واهتمامه بالدراسات المستقبلية عبر مناهج الاستشراف والقياس والمقارنة والمقاربة، والقيام بإجراء استطلاعات للرأي، وشراكاته العلمية الواسعة التي تتيح له تبادل المعلومات والخبرات مع أبرز المراكز البحثية في العالم، وتبنيه لمنهج التدريب والتطوير المستمر عبر إنشاء إدارة بهذا الاسم تعمل على تطوير الكوادر البشرية لإثراء مهاراتها وتحسين مخرجاتها .

كما قام المركز بإثراء الساحة الفكرية العربية والأجنبية بنشر الكتب والدراسات الأصيلة وسرعان ما حصد المركز نتاج جهوده بترجمة كتاب بقوة الاتحاد، السيرة الذاتية للمغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، لأكثر من 10 لغات، وتم صدوره باللغة العربية في 5 طبعات وهو من أكثر الكتب مبيعاً حتى الآن، كما حصلت إصدارات المركز على العديد من الجوائز داخل الدولة وخارجها.

رابـط الخـبر

Share