محاضرة بمركز الإمارات للدراسات بعنوان “داعش”: طريق إلى الشرق الأوسط الجديد

  • 25 نوفمبر 2014

استضاف مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الكاتب السياسي والإعلامي المصري مصطفى بكري رئيس مجلس إدارة ..رئيس تحرير جريدة “الأسبوع” المصرية مساء أمس .

وألقى بكرى محاضرة بعنوان “داعش: طريق إلى الشرق الأوسط الجديد” وذلك في “قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان” بمقر المركز في أبوظبي وسط حشد ضم عددا من أعضاء السلك الدبلوماسي وإعلاميين ومهتمين بشؤون المنطقة ومكافحة الإرهاب.

واستهل مصطفى بكري محاضرته بالإشادة بدولة الإمارات العربية المتحدة شعبا وقيادة وحكومة ومواقفها العروبية التاريخية نحو أشقائها العرب ولاسيما موقفها الأصيل من الشعب المصري وثورة 30 يونيو .

وأكد أن قيادة دولة الإمارات ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وقفت بكل ثقلها مع الشعب المصري حتى انتصار إرادته وعبوره إلى بر الأمان .. و هو موقف استمد جذوره من المواقف العربية الأصيلة لحكيم العرب المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- حيث لا ننسى مقولته الخالدة التي كان يرددها على الدوام “إن لكل واحد منكم وطنين : وطنه الأول ..ودولة الإمارات العربية المتحدة وطنه الثاني”.

وأضاف أن جميع مواقفه -طيب الله ثراه- من القضايا العربية كانت تعبر عن حقيقة انتمائه الخالص ووفائه المنقطع النظير لهذه الأمة ..يحمل همومها وآمالها ..ويسعى إلى وحدتها ونهضتها ..وليس هناك من ينسى مقولته التاريخية الخالدة في حرب أكتوبر عام 1973 عندما قال “النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي”.

وعن التطورات السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط استعرض بكري الأسباب والظروف والأهداف والبيئة الحاضنة التي دفعت إلى نشأة التنظيم الإرهابي “داعش”والأسس الفكرية والعقائدية التي يرتكز عليها فضلا عن ارتباطه بالمخططات الدولية والإقليمية التي تستهدف تفتيت بلدان المنطقة إلى دويلات طائفية وعرقية في إطار ما سمي “مخطط الشرق الأوسط الجديد”..

وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت أول من نبهت على المخاطر التي ستنجم عن الإرهاب لاستهداف الأمة والمنطقة ..مبينا أنه ليس في مقدور أحد أن يزايد على موقف دولة الإمارات من الإرهاب الذي حددت رؤيتها له في الأمم المتحدة عام 1999 وحذرت من مخاطر التزام الصمت إزاءه أو دعم بعض الدول والجماعات له أحيانا بل دعت إلى ضرورة التحرك لمواجهته قبل أن يستفحل وتتمدد جذوره كما نراه اليوم ينتشر في كل من العراق وسوريا وليبيا ومصر وشمال إفريقيا وغيرها.

وقال بكري ..” يكفي دولة الإمارات فخرا أنها وعلى لسان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كانت تدرك أهمية مواجهة آفة الإرهاب ووسائله عندما أكد سموه أن مواجهة الإرهاب يجب أن تكون من خلال الوعي الفكري وأنه لا يحارب بالبعد الأمني وحده..وهو ما دأبت عليه دولة الإمارات بتنوير أبنائها عبر المناهج الدراسية والتربوية الخالصة من التطرف والغلو ونحوهما معتمدة الخطاب الديني الإسلامي الحقيقي المتوازن والمعتدل حيث نجحت في تحصين شعبها ..ولكن مع الأسف هناك من لم يستمعوا إلى نصيحة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وحكمته..واليوم نراهم غير قادرين على مواجهة الآفة الإرهابية وسرطانها الذي يتمدد”.

واستعرض بكري الجذور التاريخية لولادة التنظيمات الإرهابية مثل “القاعدة” و”داعش” و”بيت المقدس” و”النصرة” والتنظيمات الجهادية المتشددة الأخرى وقال إن جميع هذه المنظمات الإرهابية مصدرها واحد ويتمثل في جماعة “الإخوان المسلمين” التي عمل قادتها على ارتهانها في أيدي أجهزة المخابرات الخارجية وأجندات حكوماتها ..موضحا كيف عمل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي وتورطه في دعم شبكة من المتطرفين الإرهابيين ليقتلوا ضباطا وجنودا مصريين في العملية التي أطلق عليها “عملية رفح الأولى” التي راح ضحيتها 16 ضابطا وجنديا في شهر رمضان عام 2012.

رابـــط الخــبر

Share