مؤسس شركة “سيفن ـ إليفن” اليابانية، يحاضر في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

  • 9 أبريل 2015

استضاف مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بابوظبي امس، توشيفومي سوزوكي، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “سيفن-إليفن” اليابانية، الذي ألقى محاضرة بعنوان: “دور القطاع الخاص في تنمية المجتمع المحلي: نموذج من اليابان”.

وناقش توشيفومي سوزوكي، بشكل مفصَّل، تجربته في قطاع تجارة التجزئة في اليابان من خلال عرض تاريخ شركة “سيفن-إليفن”، وما أحدثته من ثورة في قطاع تجارة التجزئة والمجتمع اليابانيّين. وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تملك اقتصاداً قوياً ونمواً سريعاً، “تتوافر على إمكانات كبيرة لمستقبل واعد في مجال تجارة التجزئة”.

ويعدُّ سوزوكي واحداً من الرواد والمبتكرين في قطاع تجارة التجزئة الياباني، وممن أدركوا منذ سنوات أن الطريق الأفضل لإحداث تنمية متوازنة في الدول والمجتمعات هو تعظيم دور القطاع الخاص واعتباره شريكاً أساسياً أصيلاً يسهم في حركة تحديث المجتمع. وقد ركّز المحاضر على أن عمل التجزئة الناجح هو الذي يضع نصب عينيه إرضاء العملاء والمستهلكين، والوصول إلى فهم أولوياتهم واهتماماتهم من أجل تلبية حاجاتهم المتنوِّعة”.

ونبّه المحاضر الى أن القطاع الخاص “صار شريكاً استراتيجياً للحكومات في تنفيذ العديد من المشروعات التي تدخل ضمن خطط تنمية المجتمع المحلي”. وبعد المحاضرة دار نقاش بين المحاضر والجمهور تناول خصوصية تجربة شركة “سيفن-إليفن”، والدروس التي استفادتها من الأزمة المالية العالمية عام 2008.
فأكد سوزوكي أن مهمَّتهم انصبّت آنذاك على تقديم نوعية عالية من المنتجات من دون تخفيض الأسعار. ولدى سؤاله عن منافسه في اليابان أجاب بأن “المنافس دائماً هو العميل: كيف أرضيه وألبّي حاجاته؟ فهذا هو النجاح”.

يُذكَر أن شركة “سيفن-إليفن” المحدودة تدير أكثر من 17 ألف متجر للشركة في اليابان، و55 ألف متجر في العالم. كما أن سوزوكي هو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “سيفن آند آي” القابضة المحدودة التي تعدّ أكبر تكتّل لشركات تجارة التجزئة في اليابان، وتملك محلياً أكثر من 18 ألف متجر في شبكتها، وضمنها المتاجر العاملة على مدار الساعة. وتصل قيمة مبيعاتها السنوية إلى نحو 10 تريليونات ين (100 مليار دولار أمريكي تقريبا). وقد أصبحت هذه الشركة اليوم الشركة الكبرى والأعلى ربحيةً في اليابان.

سوزوكي نفسه (84 عاما) حاصل على الإجازة الجامعية في الاقتصاد من كلية الاقتصاد بجامعة تشو عام 1956. وقد أدخَل في عام 1974 نظام الامتياز “سيفن-إليفن” (العمل من السابعة صباحاً إلى الحادية عشرة ليلاً طوال أيام الأسبوع) إلى قطاع التجزئة في اليابان؛ الأمر الذي ساعد على إحداث ثورة في قطاع التجزئة ببلاده.

وقد شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد الياباني للمنظمات الاقتصادية عام 1997، وهو عضو في العديد من اللجان المهمَّة المعنية بالبيئة، وأخلاقيات العمل، والاستراتيجية الاقتصادية الطويلة الأجل. وقد منحه إمبراطور اليابان “وسام الكنز المقدَّس من الدرجة الأولى” عام 2003؛ تقديراً لإسهاماته في خدمة الاقتصاد الياباني.

Share