مؤتمر الطاقة يوصي بإيجاد استراتيجية للتعامل مع قضايا النفط

  • 20 نوفمبر 2014

اختتمت أمس فعاليات أعمال المؤتمر السنوي العشرين للطاقة، بعنوان “الاتجاهات المستقبلية للطاقة: الابتكار والأسواق والجغرافيا السياسية”، الذي عُقِد تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بعد أن شهد مناقشات مستفيضة جمعت بين الجانبين العلمي والعملي، وسلطت الضوء على القضايا التي تتصل بحاضر قطاع الطاقة العالمي ومستقبله.

خرج المؤتمر بعدة توصيات تبين ضرورة إيجاد استراتيجية مشتركة بين الدول المنتجة للنفط والدول المستهلكة له للتعامل مع قضايا الطاقة لتجنُّب الأزمات في المستقبل وبناء رؤية عالمية واضحة فيما يتعلق باستخدام مصادر الطاقة التقليدية، خصوصاً مع وجود مصادر غير تقليدية بالنسبة إليها، كالنفط والغاز الصخريَّين، فيما يضع جميع المصادر في سياق تكاملي يخدم أهداف أمن الطاقة العالمية .
الى جانب أهمية تولي المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها منظمة “أوبك” و”الوكالة الدولية للطاقة” ومراكز الدراسات والبحوث وغيرها، اهتماماً خاصاً بقضايا الابتكار والأسواق والجغرافيا السياسية وتأثيرها في أسواق النفط والطاقة.

الاستثمار العالمي

كما نادت التوصيات باهمية أن يكون الاستثمار العالمي في مجال الطاقة متناسباً بدقة مع الاحتياجات؛ لتجنُّب حدوث أزمات في الأسواق مستقبلاً والتوسع في الاعتماد العالمي على المدن الذكية ذات البنية التحتية المستدامة في مجال الكهرباء والنقل ومدخلات الإنتاج المستخدمة في مختلف المجالات.

وقد أعرب الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في كلمته الختامية للمؤتمر، عن تقديره للتوصيات المهمة التي خرج بها المشاركون، متمنياً أن تجد هذه التوصيات طريقها إلى صانعي القرار، لتترجَم إلى سياسات عملية على أرض الواقع، بهدف تعزيز أمن الطاقة العالمي وبلدان المنطقة عامة، ودولة الإمارات العربية المتحدة بوجه خاص.

قضايا الطاقة

وفي الكلمة الرئيسية، ضمن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر، تحدث خوسيه ماريا أزنار رئيس الحكومة في مملكة إسبانيا خلال الفترة (1996-2004)، وجاء في كلمته أنه خلال العقود الماضية اتسع الاهتمام العالمي بقضايا الطاقة، ولم يقتصر هذا الاهتمام على قضايا الاستهلاك والإنتاج فقط، لكن زاد الاهتمام بقضايا البيئة وما يترتب على التوسُّع العالمي في استهلاك الطاقة من آثار، وبالقضايا الجيوسياسية المرتبطة بالطاقة، خصوصاً مع دخول المزيد من اللاعبين في الأسواق، وفي ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، التي دفعت إلى الكثير من التغيرات . وبشأن التحديات التي تواجهها أسواق الطاقة العالمية في المستقبل، ذكر أزنار أن هناك ثلاثة سيناريوهات في هذا الشأن، وهي: أولاً، النمو السكاني الكبير، فعدد سكان العالم، الذي تضاعف خمس مرات خلال العقود الماضية، سيستمر في النمو، وإن كان بشكل أقل نسبياً، ومن المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى تسعة مليارات في عام 2050 . ثانياً، النمو الاقتصادي العالمي، فبرغم أن هناك صعوبات على مستوى النمو في المدى القصير؛ فإن الأجل الطويل سوف يشهد المزيد من النمو من دون شك . ثالثاً، نمو استهلاك الطاقة العالمي، الذي زاد نحو 50% خلال العقدين الماضيين، ومن المتوقع أن ينمو نحو 40% خلال العقدين المقبلين.

وكانت الجلسة الثانية للمؤتمر، التي رأسها الدكتور علي عوض العمودي، كبير مهندسي البيئة في شركة أبوظبي لتكرير النفط (تكرير)، والتي حملت عنوان “الابتكار والتوجُّهات في مصادر الطاقة غير التقليدية والمتجددة”، قد شهدت تقديم الدكتور أندرو أبلين، أستاذ النفط غير التقليدي في قسم علوم الأرض في جامعة دورهام بالمملكة المتحدة، ورقة بحثية بعنوان “تقييم دور النفط والغاز غير التقليديين”.

وفي الورقة الأخيرة في الجلسة الثانية، تحدث الدكتور مارك ديكين، رئيس مركز المجتمعات المستدامة في جامعة إدنبرة نابيير، بالمملكة المتحدة، عن موضوع يحمل عنوان “المدن الذكية: تطبيق التكنولوجيا الجديدة في مجال الطاقة المتجددة”، وفي الجلسة الثالثة، التي ترأسها الدكتور سيف الصيعري، الرئيس التنفيذي لقطاع حلول الطاقة، شركة طاقة، بدولة الإمارات العربية المتحدة، التي انعقدت تحت عنوان “التطورات الجيوسياسية البارزة والمنافسة، تحدثت الدكتورة سارا فاخشوري، الرئيس بشركة “إس في بي إنرجي إنترناشيونال” بالولايات المتحدة الأمريكية، التي قدمت ورقة بحثية بعنوان “إيران: إمكانية العودة التامة إلى أسواق الطاقة وتأثيراتها المحتملة.

وتحدث الدكتور جاك تشاربلز، أستاذ مشارك في قسم العلوم السياسية والاجتماعية، محاضر في سياسات الطاقة، الجامعة الأوروبية في سانت بطرسبرج، بجمهورية روسيا الاتحادية، الذي قدم ورقة بحثية بعنوان “تحديات أمن الطاقة لأزمة أوكرانيا”.

التكنولوجيا والاقتصاد

وفي الجلسة الرابعة، التي انعقدت تحت عنوان “تطورات أسواق الطاقة وتأثيراتها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”، تحدث تيموثي جولد، محلل الطاقة الرئيسي، بالوكالة الدولية للطاقة، في ورقة جاءت تحت عنوان “ديناميات الطاقة العالمية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية: التكنولوجيا والاقتصاد والأمن والاستدامة”، وتحدث د . أندري بيلي، الباحث الأول في مركز دراسات الاتحاد الأوروبي وروسيا، في جامعة تارتو بجمهورية إستونيا، وذكر في ورقته البحثية التي جاءت تحت عنوان “أسواق الغاز الدولية: الفرص والتحديات لمجموعة الدول المصدرة للغاز.

رابــط الخــبر

Share