تصريح صحفي لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بمناسبة عودة جنود الوطن الذين شاركوا في مهمة اليمن

  • 9 فبراير 2020

ترتفع الراية اليوم خفاقة فوق كل بيت إماراتي، وتشمخ الهامات فخراً واعتزازاً وفرحاً بعودة أبطال الوطن وجنوده البواسل ظافرين، بعد أن أدّوا أشرف المهام وأنبل الواجبات، وحملوا على عاتقهم مسؤولية مساندة المظلوم ونصرة الحق والعدالة، ومدّ يد العون والبذل والعطاء إلى الأشقاء الذين عانوا الظلم والقهر والحصار والتجويع، فكانوا خير من يعين وخير من يبني ويعيد الأمل. 

لقد ضرب أبناء قواتنا المسلحة أروع الأمثلة في أداء الواجب داخل الوطن وخارج الحدود، وكانوا دائماً على قدر الثقة والأمل أهلاً للعزم والعزيمة، ورواداً في التضحية والفداء وسباقين لتلبية النداء، وما تأخروا يوماً عن ساحات وميادين الفداء ولا تقاعسوا في العطاء، كيف لا وهم حماة الأرض والعرض، والسياج والحصن الحصين الذي يردّ العاديات ويذود عن حياض الوطن، وهم رسل الوطن وسفراؤه لنصرة المظلوم وردّ الحق إلى أصحابه والمحافظة على السلام والاستقرار لأبناء الإنسانية.

كانت لأبطالنا على أرض اليمن الشقيق صولة حق دفعوا فيها ظلم الظالمين وكيد الكائدين، ووقفوا مع الأشقاء كالبنيان المرصوص، فكانوا يرفعون البندقية بيد، ويحملون بالأخرى حبة الدواء وضمادة الجرح ورسالة الأمل في حياة وغد أفضل لأبناء الشعب اليمني، وكان لهم دورهم الفاعل في إعادة البناء والإعمار، ليجسدوا بذلك رسالة جيش الإمارات الذي تأسس على قيم الشرف والرجولة والبطولة، وحمل دائماً رسالة الإنسانية والخير والأمل، وتقدّمه لأداء الواجب في شتى الميادين، مستنداً إلى عقيدة راسخة هي الإيمان بالله والانتماء والإخلاص للوطن، والولاء والطاعة للقيادة الرشيدة. 

تكريم هؤلاء الأبطال والاحتفاء بهم دين مُستحَق في عنق كل مواطن ومقيم، لأنهم تقدموا الصفوف وكانوا على قدر ثقة القيادة بهم، فحافظوا على العهد، وخاضوا معارك الدفاع عن الحق والبناء والإعمار ليحافظوا على مجد الوطن ويرفعوا رايته خفاقة عالية، فكان لزاماً وحقاً لهم علينا جميعاً أن نستشعر عظم عطائهم وأن نحفظ جميل صنيعهم.

ولا يفوتنا في هذا الموقف أن نستذكر بطولات وتضحيات شهداء قواتنا المسلحة رمز العزة والكرامة، الذين جادوا بأقصى ما يكون الجود وقدّموا أرواحهم رخيصة لتظل حدود الوطن عصيّة وأسواره منيعة ورايته مصانة، سائلين الله تعالى أن يسكنهم الفردوس الأعلى من الجنان.

Share