كلمة سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

شكل تأسيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في مارس 1994، تجسيداً عملياً لفكر ورؤية القيادة الإماراتية الحكيمة، التي تؤمن بأهمية العلم والمعرفة كأساس لبناء الأوطان والتخطيط السليم للمستقبل، وهي الرؤية التي رسَّخها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قولاً وفعلاً، وآمنت بها القيادة الإماراتية الرشيدة، ممثلة بسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وكرَّستها منهجاً وأسلوباً في الحكم والإدارة.
ومن هنا؛ فقد كان الحرص كبيراً، منذ بداية تأسيس المركز، على وضع مجموعة من المعايير والضوابط العلمية الصارمة، التي تضمن له تحقيق أهدافه في مجالات البحث العلمي، ودعم صانع القرار الوطني، وخدمة المجتمع؛ ليسهم بصورة فعَّالة في تحقيق مسيرة التنمية والنهضة الشاملة، التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، كما حرص المركز منذ البداية على تبني نهج في العمل يلتزم الجدِّية والموضوعية والدقة التامة، ويتبع المنهج العلمي الرصين في كل ما يصدر عنه من إصدارات وتقارير وبحوث.
وقد ضمن هذا النهج للمركز تعزيز مصداقيته العلمية والبحثية على المستويَين الإقليمي والعالمي، وتشكيل تجربة ثرية بكل صنوف النجاح والتميز، التي جعلت هذا الصرح البحثي نموذجاً وقدوةً لكثير من المؤسسات البحثية المشابهة؛ وهو أمر لم يكن ليحدث لولا الدعم اللامحدود من القيادة الإماراتية الرشيدة، حفظها الله، والتوجيهات السديدة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذي كان لرئاسة سموه الكريمة للمركز التأثير الأكبر فيما وصل إليه من مكانة، وما حققه من نجاح وتميز في مجالات عمله المختلفة.
وفي إطار بحثه الدائم عن التميز وجودة الأداء سيواصل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية جهوده في تطوير آليات عمله وأدواته البحثية والمنهجية لتحقيق أهدافه الطموحة في مجالات البحث العلمي، ودعم صانع القرار الوطني وخدمة المجتمع؛ وذلك عبر تبنِّي ثقافة الابتكار والتطوير المستمر؛ بهدف مواكبة سقف الطموح المرتفع لدى قيادتنا الرشيدة، حفظها الله، التي تعمل بكل جدٍّ ومثابرة على وضع هذا الوطن المعطاء في مقدمة دول العالم في كل مجالات التنمية والازدهار، معتمدةً في الأساس على التخطيط المبني على المعرفة والبحث العلمي.