قائد مرحلة التمكين

  • 3 مارس 2015

بقلم: د.جمال سند السويدي

يمثل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نموذجاً فريداً للقيادة الحكيمة التي تعمل بدأب وتفانٍ وإخلاص لخدمة وطنها ورفعة شأنه بين الأمم، وتلبية احتياجات المواطنين وتحقيق رفاهيتهم وسعادتهم.

فمنذ تولي سموه منصب ولي عهد أبوظبي في فبراير عام 1969، وعلى مدى أكثر من 45 عاماً متواصلة من البذل والعطاء، وضع سموه الوطن والمواطنين في مقدمة أولوياته، فصاغ الاستراتيجيات الوطنية، وأشرف على وضع البرامج والخطط التنفيذية، وأطلق المبادرات المتتالية، التي أضافت جميعها لبِنات تراكمية إلى صرح الإنجازات الضخمة التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة، حتى أصبحت تمثل نموذجاً تنموياً رائداً تنشده مختلف الأمم والشعوب.

لقد صاغ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، منذ توليه مقاليد السلطة، فلسفته الخاصة والمتفردة في الحكم والإدارة، والتي تقوم على محورية الإنسان، باعتباره الثروة الحقيقية للأوطان، فوجه جُل الموارد نحو الاستثمار فيه بوصفه الاستثمار الأمثل في حاضر الوطن ومستقبله، وأعلن في خطابه في اليوم الوطني الرابع والثلاثين لقيام الاتحاد في ديسمبر 2005، انتقال دولة الإمارات العربية المتحدة من مرحلة التأسيس، التي قادها بكفاءة واقتدار القائد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى مرحلة “التمكين”، التي تتمحور حول تمكين الإنسان الإماراتي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية، وتوفير كل ما من شأنه تعزيز مشاركته في الشأن الوطني.

ولعل أكثر من عبر بصدق وبلاغة عن موقع الإنسان في نهج وفكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حينما قال إن “منهجه وفلسفته ومدرسته هي الإنسان”.نسج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، خيوط الثقة والحب والتفاعل البنّاء مع أبناء شعبه، ضارباً المثل والقدوة لكل الحكام في العالم في رعاية المواطنين والاستماع إليهم، مكرساً حالة خاصة من الانسجام الداخلي والتلاحم الوطني النادر بين القادة والشعوب، عبرت عن نفسها في حرص المواطنين في مختلف المواقف والمناسبات الوطنية على إظهار ولائهم لقيادة سموه وحبهم وتقديرهم اللامحدود له، والتي تجسدت بأروع ما يكون في التفاعل الشعبي الكبير من جانب المواطنين مع مبادرة “شكراً خليفة” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يناير 2014، لتوجيه الشكر والتقدير إلى سموه، حفظه الله، على كل ما قدمه لوطنه وشعبه، حيث تنوعت الوسائل والأدوات التي عبر بها المواطنون عن حبهم وولائهم لقيادة سموه بشكل حوّل هذه المبادرة إلى ملحمة وطنية في التعبير عن الحب والوفاء والولاء لهذه القيادة المتفردة والتاريخية.

يستحق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بامتياز لقب “صانع السعادة”، فما حققه لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة من إنجازات وتقدم ورفاهية، وما قدمه ويقدمه من مبادرات متتالية لا تتوقف لتحسين نوعية حياة المواطنين في المجالات كافة، ورفع مستوى المعيشة لأبناء الدولة في كل إماراتها من دون استثناء، جعل شعبنا العظيم من أسعد شعوب الأرض وأكثرها ثقة وتفاؤلاً بالمستقبل، وفق تقارير المنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة التي أكدت في المسح الثاني لمؤشر السعادة والرضا بين الشعوب في عام 2013 أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقع في المركز الأول عربياً، والـ14 عالمياً في هذا المؤشر.

كما جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في قمة ترتيب الدول العربية في تطلعات الشباب العرب الباحثين عن وجهة مثالية للعمل والحياة والإقامة خارج بلدانهم، وفقاً للنتائج التي خرج بها “استطلاع أصداء بيرسون- مارستيلر السنوي السادس لرأي الشباب العربي” لعام 2014.

وتقع الإمارات دائماً ضمن فئة التنمية البشرية “المرتفعة جداً” في تقرير التنمية البشرية السنوي الذي يصدره البرنامج الإنمائي التابع لمنظمة الأمم المتحدة.

لقد قاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، سفينة الوطن باقتدار بعد رحيل القائد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ووصل بها إلى أعلى مراتب التنمية والتقدم والرخاء، ليؤكد للخارج قبل الداخل أنه “خير خلف لخير سلف”.

رابط الخبر

Share