في محاضرة نظمها «الإمارات للدراسات», المدير الأكاديمي لمعهد «هيرنان إشافاريا أولوزاغا»: الإمارات شريك استراتيجي لدول أمريكا اللاتينية

أكد الأستاذ كارلوس مونسالف، المدير الأكاديمي لمعهد «هيرنان إشافاريا أولوزاغا للعلوم السياسية» في كولومبيا، الفائدة التي يمكن أن تجنيها دول أمريكا اللاتينية من عقد شراكات اقتصادية وإقامة علاقات تعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وأوضح أن تلك الدول عمومًا، وكولومبيا على وجه الخصوص، بحاجة إلى إقامة شراكات استراتيجية مع الإمارات، وتحديدًا في مجالات التجارة والطاقة، سعيًا إلى جذب الاستثمارات ودعم قطاع ريادة الأعمال، وهي أمور تتطلب من دول القارة تطوير منظومتها التشريعية والمؤسسية وبنيتها التحتية اللازمة لتحقيق هذه المستهدفات.

جاء ذلك في محاضرة نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يوم الثلاثاء 23 نوفمبر الجاري، تحت عنوان: «أمريكا اللاتينية بين التحديات السياسية والفرص الاقتصادية»، وذلك في مقر المركز بأبوظبي، ألقاها الأستاذ كارلوس مونسالف.

وتحدّث «مونسالف»، في بداية المحاضرة التي تحمل الرقم (765) في سلسلة محاضرات المركز، عن التحديات الاقتصادية التي تواجهها دول القارة، كالبطالة والتضخم والفساد والبيروقراطية وعدم قدرة السياسات الاقتصادية على جذب الاستثمارات، مؤكدًا، في هذا السياق، أن خمسًا فقط من تلك الدول تتمتع بالاستقرار السياسي، فيما تعاني الدول المتبقية مشكلات اقتصادية وسياسية وعقبات تشريعية مؤسسية، تعيق النمو، وتؤثر سلبيًّا في جذب الاستثمارات واستدامة الأعمال.

وتطرق «مونسالف» إلى التداعيات السلبية التي أفرزتها جائحة «كورونا»، وفاقمت من التحديات الاقتصادية التي تعانيها دول قارة أمريكا اللاتينية في الأصل، مؤكدًا ضرورة اتخاذ عدد من بلدان القارة قرارًا يتعلق باتباع تدابير حمائيَّة وتدخُّليَّة لإعادة توزيع الثروة، إذا كانت تود التقدُّم في مسار التحرر الاقتصادي، والتجارة والتعاون الدوليَّيْن، وتوفير فُرص للاستثمار، وإيجاد ظروف لتشجيع ريادة الأعمال في القطاعات الاستراتيجيَّة وتسهيلها؛ ما قد يسهم في تعزيز الإنتاجيَّة، وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.

Share