في محاضرة نظمها “الإمارات للدراسات” الفراج: بايدن سيظلّ محتفظاً بالعلاقات التاريخية مع دول الخليج في حال فوزه

 

نظّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مساء الأربعاء الموافق 16 سبتمبر 2020، محاضرته رقم (757)، بعنوان: “الانتخابات الأمريكية وأثرها على منطقة الشرق الأوسط”، ألقاها الدكتور أحمد الفراج، أستاذ مساعد وعضو هيئة تدريس في جامعة الملك سعود، وكاتب وأكاديمي وباحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، في المملكة العربية السعودية. وتم بثّ المحاضرة التي تمّ تنظيمها عن بُعد، عبر حساب المركز في “يوتيوب” و”تويتر”، وتابعها عدد من المهتمين.

تناول الدكتور أحمد محمد الفراج في محاضرته اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والتداعيات التي من شأن نتائجها أن تُؤثّر في ملفات الشرق الأوسط. وفي مستهلّ حديثه، تعمّق الدكتور الفراج في الاستراتيجية التي تنتهجها السياسة الأمريكية، لكونها دولة مؤسسات عريقة تُرسَم سياساتها لعقود مقبلة، وبالتالي فإن الرئيس لا يستطيع أن يحيد عن السياسات المرسومة سلفاً، ولكنه يستطيع أن يحوّر السياسة بما لا يتعارض مع سياقها العام.

وفي سياق حديثه، استشهد الدكتور الفراج بالسياسة الأمريكية تجاه إيران، وقال إن الأخيرة لطالما كانت، ولا تزال، عدوّ الولايات المتحدة، ولكن الرؤساء في الولايات المتحدة يستخدمون أساليب مختلفة في تطبيق السياسة المتبعة معها؛ فمثلاً باراك أوباما، الرئيس الأمريكي الأسبق، انتهج سياسة ناعمة مع إيران.

أما دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي الحالي، فقد اعتمد بدوره سياسة خشنة، تمثّلت على سبيل المثال في فرض العقوبات عليها، وقَتَل قاسم سليماني قائد فيلق القدس. وشدّد الدكتور الفراج على أن اختلاف الأساليب التي اتُّبعت من الرؤساء الأمريكيين تُجاه إيران، لا تتناقض مع السياسة الأمريكية الموحّدة في هذا الشأن.

وتناول المحاضِر السيناريوهات المطروحة في حال فوز جو بايدن، المرشّح الديمقراطي، بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، وقال إنه من المرجَّح أن يعود بايدن إلى السياسة التي اتبعها أوباما مع إيران، مع الحرص على تفادي الأخطاء التي ارتُكبت حينها. وفي نهاية المحاضرة، أشار الفراج إلى أنه بالرغم من انجراف أوباما في الملف الإيراني، فإنه كان يُصرّح بأن المملكة العربية السعودية والخليج حلفاء تاريخيون لأمريكا، وطالما أكد أنْ لا ضرر سينالهما من خلال الاتفاق النووي مع إيران، وبهذا، قد لا يكون بايدن حادّاً مع إيران ومتقارباً مع الخليج كما يفعل ترامب، لكنه سيظلُّ محتفظاً بالعلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة ودول الخليج العربية، حتى وإن قرر انتهاج سياسة أوباما.

كما سلّط المحاضِر الضوء على موقف بايدن من تنظيم الإخوان المسلمين، وقال إن نهج أوباما في هذا الشأن استند إلى نظرية قدمها له الكاتب فريد زكريا، تفيد بأن تنظيم الإخوان هو أفضل من يحكم العالم العربي، وبأنه أفضل وسيلة لمحاربة الإرهاب. فيما لم يفعل ترامب شيئاً مع التنظيم، حتى بعد المطالبات بتصنيفه إرهابياً. وعبّر الفراج عن أمله في وضع التنظيم على “قائمة الإرهاب” في حال فاز ترامب بفترة رئاسية ثانية، قائلاً إنه في حال فوز بايدن في الانتخابات، فإنه، على الأرجح، لن يتبع نهج ترامب، وخاصة بعد أن ثبتت علاقة تنظيم الإخوان بتنظيمات متطرفة وإرهابية؛ مثل “داعش”، و”القاعدة”.

وفي ختام المحاضرة، وصف الفرّاج معاهدة السلام التي أُبرمت بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، بأنها خطوة تاريخية، قائلاً: إذ كان السلام يصب في مصلحتها ويعزز أمنها القومي، فَلِمَ لا؟

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات