في محاضرة نظمها “الإمارات للدراسات”، السفير الباكستاني لدى الدولة: السلام في أفغانستان يعزز التنمية والتعاون في المنطقة

  • 11 نوفمبر 2021

أكد سعادة السفير أفضال محمود، سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى دولة الإمارات أن إحلال السلام في أفغانستان سيعود بالفائدة على شعبها وعلى باكستان التي تربطها بـها علاقات راسخة ممتدة عبر التاريخ، وكذلك على جميع دول الجوار ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها.
وأضاف سعادته أن لتحقيق السلام في أفغانستان مكاسب كبيرة تنعكس على الإقليم بأكمله، أبرزها مكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز فرص الترابط والتكامل بين الشرق الأوسط وجنوب آسيا وآسيا الوسطى والصين؛ الأمر الذي يساعد المنطقة على الحدّ من تدخُّل القوى الخارجية التي تستغل الصراع مبررًا لذلك.
جاء ذلك خلال حديث السفير الباكستاني ضمن المحاضرة رقم (764) التي نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية صباح اليوم (الخميس) تحت عنوان «مكاسب باكستان والشرق الأوسط من السلام في أفغانستان»، وذلك في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمقر المركز.
وأكد سعادة السفير أن باكستان هي أكثر دولة تضررت من انعدام السلام وتداعيات الصراعات في أفغانستان، إذ فقدت نحو 86 ألفًا من مواطنيها إلى جانب خسائر مادية تقدر بنحو 15 مليار دولار خلال فترة مواجهة الإرهاب في أفغانستان، لا سيما وأن حدودها البرية مع أفغانستان تمتد لمسافة 2600 كيلومتر، ونظرًا لمرور طرق التجارة والاتصالات بين الشرق الأوسط وآسيا الوسطى عبر باكستان وأفغانستان، ما يعني مرور أي مواد مصدرة أو مرسلة إلى أفغانستان عبر الأراضي الباكستانية.
كما أوضح السفير الباكستاني أن بلاده على اتصال دائم ومستمر مع جميع مكونات وأطياف الشعب الأفغاني بما فيها حركة «طالبان»، نافيًا أن يكون لباكستان أي دور في تمكين الحركة من السيطرة على أفغانستان وانتزاع السلطة فيها، ومؤكدًا أن الأمر كان مفاجئًا لها وللمجتمع الدولي على حد سواء.
وأشار إلى المخاوف والقلق في أوساط المجتمع الدولي تجاه سيطرة حركة طالبان على مقاليد الأمور في أفغانستان، وفي مقدمتها مسألة الاعتراف بحكومتها وهو ما يوجب على الحركة الوفاء بالمتطلبات والالتزامات الدولية، وإثبات قدرتها على إدارة البلاد بشكل سليم.
وطالب أفضال المجتمع الدولي بالتفاعل مع أفغانستان ومساعدة شعبها الذي يعاني تبعات صراعات امتدت في بلاده على مدى أكثر من 40 عامًا، خصوصًا وأن المنطقة مقبلة على فصل الشتاء المعروف بقساوته؛ الأمر الذي يزيد من حاجة أبناء معظم المناطق في هذا البلد إلى المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة.

Share