في محاضرة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رقم (649) سعادة حمد الشيباني: الإمارات سجّلت بصمة جديدة في التسامح والحوار بين الأديان

  • 14 فبراير 2019

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، صباح يوم الأربعاء الموافق 13 فبراير 2019، محاضرته رقم (649) بعنوان “التسامح”، ألقاها سعادة الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني، العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، وذلك في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بمقر المركز في أبوظبي. وتأتي هذه المحاضرة ضمن «برنامج التسامح والتعايش» الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، خلال الفترة من 6 يناير-2 مايو 2019؛ ويشارك فيه نخبة من أئمة المساجد والخطباء والوعاظ في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ بهدف تأصيل ثقافة التسامح والتعايش، وتقدير اختلاف الآخر، ويتناول الأساسيات العلمية اللازمة لربط مبدأ التسامح بالهوية الوطنية الإماراتية.

وفي مستهل المحاضرة، وجَّه الشيباني الشكر إلى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي؛ مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مثمّناً الدور الذي يقوم به المركز في إثراء البحوث الاستراتيجية والفكرية عبر المحاضرات والندوات المتخصصة، ودوره في خدمة المجتمع.

وسلطت المحاضرة الضوء على التسامح، الذي يعدّ من الأخلاق التي حثّ الإسلام على الالتزام بها، لأهميته في بناء مجتمع قوي ومتماسك، ونشر المحبة والألفة بين الناس ويشحنهم بطاقة إيجابية تجعلهم قادرين على الإنتاج والتفكير والإبداع.

وتحدث سعادة الدكتور حمد الشيباني عن ثقافة التسامح والاعتدال في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعدّ حاضنة لقيم التسامح والاعتدال، حيث كفلت القوانين للجميع العدل والاحترام والمساواة، وجرّمت الكراهية والعصبية، وأسباب الفرقة والاختلاف، ما أهّلها لأن تصبح عاصمة عالمية تلتقي فيها حضارات الشرق والغرب، وتعزز السلام والتقارب بين الشعوب كافة.

وتطرق المحاضر أيضاً إلى بعض القرارات التي كان لها الدور البارز في جعل دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في جعل التسامح مكوناً أساسياً لاستقرار الدول وازدهارها؛ من خلال سنِّ التشريعات والقوانين وإطلاق المبادرات والبرامج المحلية والإقليمية والعالمية، كقانون “التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية”، وتشكيل “اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب”، وإصدار قانون “مكافحة التمييز والكراهية” في خطوة استثنائية تهدف إلى إشاعة قيم الاعتدال والتسامح، فيما جاء تأسيس وزارة للتسامح إيماناً من القيادة بأن التسامح هو الفضيلة التي تيسّر قيام السلام، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح.

كما أشار الدكتور الشيباني إلى المبادرات التي رسّخت الأمن والسلم العالمي؛ مثل: إطلاق المعهد الدولي للتسامح، الذي يعدّ إحدى مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمبادرات العالمية، الهادفة إلى بناء وتأهيل قيادات وكوادر عربية شابة تؤمن بقيمة التسامح والانفتاح والحوار بين الأديان والثقافات، واقتراح السياسات والتشريعات، وعقد المؤتمرات الدولية، وإعداد البحوث، والدخول في شراكات مع المؤسسات الثقافية المعنية في العالم بنشر مبادئ الوئام والتسامح بين الأجيال، وإطلاق مبادرات تعزيز التعايش المشترك بين أفراد ومكونات المجتمع كافة، وتهيئة بيئة تحفز على الانسجام الثقافي والتناغم المجتمعي، وتحد من السلوكيات الإقصائية، وبما يعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة إقليمياً ودولياً كنموذج في التسامح.

وفي إطار إشادته بإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في 15 ديسمبر 2018، عام 2019 في دولة الإمارات العربية المتحدة عاماً “للتسامح”، الهادف إلى إبراز الدولة كعاصمة عالمية للتسامح، وتأكيد قيمة التسامح بوصفه امتداداً لنهج زايد مؤسس الدولة، وعملاً مؤسسياً مستداماً، ختم الدكتور الشيباني محاضرته بالحديث عن الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرنسيس إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ترأس خلالها قدّاساً تاريخياً شارك فيه آلاف الأشخاص على ستاد مدينة زايد الرياضية، وتوقيع وثيقة “الأخوة الإنسانية”، مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في أبوظبي، عاصمة التسامح العالمي، حيث سجلت دولة الإمارات العربية المتحدة بذلك بصمة جديدة في تعزيز الحوار بين الأديان.

 

Share