في محاضرة “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة” رقم (571) عن “ترويج روح المؤتمر الوطني الـ19 للحزب الشيوعي الصيني” “هيو تشانغ شنغ” يشيد بالتجربة التنموية في الإمارات

  • 25 ديسمبر 2017

نظَّم “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” محاضرته رقم (571)  بعنوان “ترويج روح المؤتمر الوطني الـ 19 للحزب الشيوعي الصيني”، وذلك يوم الاثنين الموافق الخامس والعشرين من ديسمبر2017، في “قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان” بمقر المركز في أبوظبي، قدَّمها هيو تشانغ شنغ، رئيس مكتب التنظيم للجنة الحزب الشيوعي الصيني لدى محافظة فوجيان، جمهورية الصين الشعبية، بحضور عدد من كبار الشخصيات وأعضاء السلك الدبلوماسي، ونخبة من الباحثين والأكاديميين والمثقفين والإعلاميين، وجاءت المحاضرة، في إطار أنشطة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية العلمية والبحثية الثريَّة، وحرصه على تسليط الضوء على التجارب التنموية العالمية، وكيفية الاستفادة منها في خدمة الاقتصاد الوطني.

استهلَّ هيو تشانغ شنغ محاضرته بتوجيه الشكر الجزيل إلى “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، ومديره العام سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، معرباً عن اعتزازه بالدور الحيويِّ المهمِّ الذي يقوم به المركز، على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

وقدم هيو تشانغ شنغ شرحاً عن الحزب الشيوعي الصيني، مشيراً إلى أن الحزب يقود القطاعات كافة في كل أنحاء الصين، ويعتبر أكبر حزب في العالم، حيث يضم نحو 89 مليون عضواً، ويحوي نحو 4.5 مليون تنظيم قاعدي، وقد تأسس الحزب عام 1921، وهو في السلطة منذ 68 عاماً.

وحول المؤتمر الـ 19 للحزب الشيوعي الصيني، الذي عقد في أكتوبر الماضي في العاصمة بكين، أشار شنغ إلى أهمية هذا المؤتمر، حيث تم فيه ترسيخ المبادئ الشاملة للدولة، ووضع برنامج عمل لتطوير الحزب، كما تبنى فيه الحزب الشيوعي الصيني قراراً بشأن “الاشتراكية ذات الخصائص الصينية لعصر جديد”، ويقول إنه من المرتقب أن يكون لأعمال هذا المؤتمر الأثر الكبير في تطور الصين والعالم، كما قدم المحاضر شرحاً عن رؤية ورسالة الحزب.

وتحدث شنغ في محاضرته أيضاً، عن التطور الذي شهدته الصين في عهد الحزب الشيوعي الصيني، حيث انتقلت من دولة غير متطورة إلى أن أصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مشيراً إلى الأهداف والخطط التنموية التي وضعتها الصين لنفسها، وعلى رأسها خطط تحقيق الرخاء والتحديث الاجتماعي، منوهاً إلى أن أكبر إنجاز للحزب الشيوعي كان في مسألة البحث في أفضل طرق ومجالات التنمية، حيث تم التوصل إلى تبني مبدأ “الاشتراكية السلمية”، كما تم تحقيق نجاحات في عمليات الإصلاح، فيما أشار المحاضر إلى أن هناك ثلاثة تحديات تواجه الصين في إطار سعيها لتحقيق مزيد من ريادة الأعمال والابتكار ورفع معدلات التنمية، تتمثل في: كيفية مواجهة المخاطر المختلفة بما فيها المخاطر المالية، وكيفية مكافحة الفقر وتحقيق تنمية متوازنة، وكيفية مواجهة الضغوط البيئية بشكل جيد. وبالنسبة إلى السياسة الخارجية الصينية، فقد تبنت الصين مبدأ التنمية السلمية، وسياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، واحترام تطلعات الشعوب للتطوير والتغيير، وحماية النظام الدولي، كما تدعو الصين إلى اجتثاث الإرهاب، فيما تعارض ربطه بدين أو عرق معين.

كما تطرق هيو تشانغ شنغ في محاضرته إلى تطور العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والصين، مشيراً إلى أن هناك تقديراً متبادلاً بين قيادتي الدولتين، وثقة سياسية متبادلة تترجم في تنامي وتيرة العلاقات الاقتصادية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري في عام 2016 نحو 40 مليار دولار، كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر من أوائل الدول في المنطقة التي توقع على اتفاقات اقتصادية مشتركة مع الصين، وتعد من أفضل الأماكن للزوار الصينيين.

واختتم هيو تشانغ شنغ محاضرته بالإشادة بالتجربة الحضارية والتنموية المتقدمة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة على المستويات كافة، منوهاً بحرص الجانب الإماراتي على تطوير التعاون الاقتصادي مع الصين، ومشيراً إلى أن الصين تعتبر سوقاً كبيرة ويمكن للمستثمرين الإماراتيين الدخول في مجالات استثمارية بها، وعلى رأسها قطاعا الخدمات والسياحة اللذان يُعدّان من القطاعات الواعدة الجاذبة للاستثمارات.

Share