في محاضرة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رقم (597) الدكتورة ميثاء الشامسي.. زايد كان رائداً في دعم المرأة

  • 3 مايو 2018

نظَّم “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” المحاضرة رقم (597) بعنوان “زايد والمرأة”، يوم الأربعاء الموافق الثاني من مايو 2018، ألقتها معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، وذلك بحضور عدد كبير من الشخصيات الرسمية والعلمية والإعلامية والأكاديمية.

استهلت الدكتورة محاضرتها بتوجيه الشكر إلى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وإلى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز على توجيه الدعوة إليها للحديث عن فكر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورؤيته تجاه المرأة، مثمّنة الدور المهم الذي يقوم به المركز في دعم صانع القرار وفي خدمة المجتمع.

وقد بدأت الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي بالحديث عن مكانة المرأة ودورها في فكر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه؛ مشيرة إلى أنه كان، يرحمه الله، الرجل الذي بنى أمة، وكان رجل التسامح والحكمة، وكان الخير والعطاء جزءاً من تكوينه الشخصي، متبعاً في ذلك كتاب الله تعالى، وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكان يرى، يرحمه الله، أن المرأة هي انعكاس لكل الظروف والمؤشرات السياسية والاقتصادية في المجتمع، فمن وضع المرأة يمكن أن يُستَدَل على أن الجهود المبذولة في الدولة تؤتي ثمارها، وقد كانت رؤيته متقدمة جداً، حيث كان يرى أن تقدير المرأة من قِبل الزوج والأب والأخ، وإعطاءها حقوقها هو مؤشر إلى مدى تقدم المجتمع وانفتاحه.

وذكرت الدكتورة ميثاء الشامسي أنه كانت هناك شخصيتان نسائيتان، أثّرتا بشكل كبير في شخصية الشيخ زايد، يرحمه الله، الشخصية الأولى هي والدته الشيخة سلامة بنت بطي، يرحمها الله، التي كانت ذات حكمة ووعي ومعرفة دينية واجتماعية كبيرة، وكانت ترى أن تربية أبنائها الشيوخ واجب سياسي واقتصادي وديني واجتماعي، فكانت التنشئة لديها عبارة عن صقل للأبناء والتواصل معهم، وأوضحت الدكتورة الشامسي، أن جزءاً كبيراً من فكر الشيخ زايد، يرحمه الله، يأتي من تأثره بوالدته الشيخة سلامة بنت بطي، يرحمها الله، أما الشخصية الثانية التي كان لها تأثيرها الكبير في حياة الشيخ زايد، فهي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، التي تمتلك شخصية كتلك التي تميزت بها شخصية الشيخة سلامة بنت بطي، حيث تتمتع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بذكاء اجتماعي عالٍ، وحكمة واسعة، وقد أدركت طبيعة الشيخ زايد وفكره، منذ أن كان ممثلاً للحاكم في العين، وواكبته في ترجمة أفكاره، وكانت مثالاً للقدوة في تحمل المسؤولية مع الشيخ زايد في بناء دولة الاتحاد.

وأكدت الدكتورة ميثاء الشامسي في محاضرتها، أن القيم الدينية والعادات العربية الأصيلة، كانت هي المرجعية في مبادرات الشيخ زايد للارتقاء بوضع المرأة، وكان ذلك واضحاً في أقواله وأفعاله، وأشارت في هذا الإطار، إلى أنه، يرحمه الله، لم يكن يتكلم كلمة إلا وينسب الفضل فيها لله، سبحانه وتعالى، وكان مؤمناً بأن الإسلام كرّم المرأة حق التكريم، وأن العناية بالمرأة هي ركن أصيل من ثقافتنا الدينية والاجتماعية.

وأشارت الدكتورة ميثاء الشامسي إلى أن الشيخ زايد كان مؤمناً بأهمية التعليم للمرأة لمحو الأمية في المجتمع، والارتقاء به، وقد بذل في سبيل ذلك جهوداً متواصلة، أسفرت عن تمكين المرأة في مختلف المجالات، وهو ما تؤكده الإحصائيات المختلفة، كما تطرقت إلى سخاء الشيخ زايد في رعايته للمرأة، حتى تتمكن من القيام بدورها في المجتمع.

وفي ختام محاضرتها، تحدثت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي عن عدد من المواقف الإنسانية النبيلة للشيخ زايد، طيب الله ثراه، تجاه المرأة في الإمارات، وتركيزه على تقديم الدعم للنساء المطلقات والأرامل، ومتابعته الشخصية لمساعدتهن وتقديم كل الراعية، والمساعدة لهن، مثمنة الدور المتواصل الذي لا تزال تلعبه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) في التمكين المستمر والدعم للمرأة الإماراتية.

Share