في محاضرة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رقم (738) أديبة مصرية: دولة الإمارات صنعت معجزة حضارية في أقل من نصف قرن

  • 6 فبراير 2020

بحضور سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، نظم المركز بمقره في أبوظبي، محاضرته رقم (738) بعنوان “إنهم يصنعون الحياة – بناء الإنسان في دولة الإمارات”، ألقتها الأديبة المصرية، فاطمة ناعوت، وذلك يوم الأربعاء، الموافق الخامس من فبراير 2020. 

واستهلت الأستاذة ناعوت محاضرتها، التي حضرها جمعٌ نخبوي رفيع من المفكرين والإعلاميين والمثقفين والمهتمين، بتوجيه الشكر إلى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، على دعوتها إلى إلقاء هذه المحاضرة في هذا الصرح التنويري التثقيفي الكبير، مثمنة جهود سعادته في إثراء الساحة الثقافية بإسهاماته الفكرية المتميزة، وفي إدارة هذا الصرح العلمي الكبير حتى بات واحداً من أكبر المراكز البحثية وأهمها في المنطقة والعالم.

واستعرضت ناعوت خلال المحاضرة كتابها الذي يحمل عنوان المحاضرة ذاتها: “إنهم يصنعون الحياة – بناء الإنسان في دولة الإمارات”، وأشارت إلى أنها حظيت بتشريف طيب حين قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، بكتابة تصدير للكتاب شكل إضافة ثرية له، باعتبار سموه أحد دعاة التنوير والتسامح في العالم العربي، وصاحب قلم مثقف وازن، حيث قال سموه في هذا التصدير : “في كتابها الجميل، تحدّثت فاطمة ناعوت عن التسامح في دولة الإمارات، وقالت إن السبب وراء ذلك كلمتان سحريتان: التعليم، وتطبيق القانون. وأقول لها إنه لا يوجد خيارٌ آخرُ للبشرية سوى التسامح. فغيابُه يعني الدمار الشامل….”، وقد ختم سموه تصديره للكتاب قائلاً: “أودُّ أن أتقدم للأستاذة فاطمة ناعوت بالشكر لانشغالها بتجربة الإمارات الحضارية، التي على الرغم من حداثة سِنِّها، فإنها قدّمت نموذجاً عربياً وعالمياً يتماهى مع روح القرن الحادي والعشرين…….”.

وأكدت ناعوت أهمية كتاب “السراب” لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، الذي يتناول الجماعات الدينية السياسية، ويكشف عن زيف أفكارها واستغلالها الدين للوصول إلى السلطة، ورأت أنه ينبغي تعميم هذا الكتاب في مكتبات الوطن العربي كافة، وفي محافل الجامعات والمعاهد حتى يتعلم الشباب خفايا ذلك الفكر الإقصائي المدمر، ونفوّت على تلك الجماعات فرصة تجنيد هذا الشباب عبر خطاب مضلل.    

وأوضحت أنها ألفت كتابها خلال فترة وجودها في مدينة أبوظبي بين شهري مارس وأكتوبر من عام 2016، حيث رصدت عيناها كل شيء للوقوف على سرِّ معجزة “كوكب الإمارات” التي صنعتها في أقل من نصف قرن، حتى وصلت إلى ذلك المستوى العالمي الرفيع من التحضّر والرقي، والنهوض الإنساني والعلمي والمجتمعي. وأضافت أنها أهدت هذا الكتاب إلى بلادها، حيث كتبت “إهداء: إلى مصر… أحلم أن أراكِ يوماً كما يليق بكِ أنْ تكوني. إليكِ يا مصر خارطة الطريق، في هذا الكتاب الصغير، عن دولة شيّدت مجدها بالحبّ والقانون والتحضر…”.

 وقالت ناعوت إن دولة الإمارات استثمرت في الإنسان منذ أن أطلق المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إشارة البدء في هذا الاستثمار، مشيرة إلى أنه، يرحمه الله،ربى أبناءه وأبناءَ شعبه على قيم السمو والتحضر والإنسانية، فنجحوا في صناعة تلك المعجزة الحضارية الجميلة: دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتابعت الأديبة المصرية محاضرتها قائلة إن الشيخ زايد، رحمه الله، أصر على أن يصنع قيمة مهمة، ألا وهي “صناعة الإنسان”، فتعلم المواطن الإماراتي منذ نشأته الأولى طفلاً، كيف يكون نبيلاً متحضراً مع كل إنسان، مهما كان عِرقُه، ومهما كانت عقيدتُه، ومهما كان لونُه، ومهما كانت طبقته الاجتماعية أو الثقافية؛ مشيرة إلى أن قيمة الإنسان في دولة الإمارات قيمة محترمة، بصرف النظر عن نوع هذا الإنسان وسِنه ودينه، فله تقديره واحترامه وحريته في العقيدة، وفي ممارسة شعائر دينه، وغير ذلك. 

وأنهت ناعوت محاضرتها بالتأكيد على أن من أبرز الظواهر التي تناولتها في الكتاب عن دولة الإمارات؛ التعليم، واحترام قيمة الإنسان، واحترام المرأة، وتمكين أصحاب الهمم، ونشر قيمة القراءة في المجتمع، واحترام جميع العقائد الدينية، واحترام القانون، واستثمار الشيخ زايد في الإنسان، وقيام أبنائه من بعده ممن يحملون مشعل التنوير في الاستمرار في هذا الاستثمار، واختفاء ظواهر الفساد.

Share