في محاضرة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رقم (592) رئيس جورجيا يشيد بالتجربة التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة

  • 11 أبريل 2018

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرته رقم 592، وذلك يوم الثلاثاء العاشر من إبريل 2018، بعنوان “الشراكة الجورجية- الإماراتية: بناء مستقبل مشترك في عالم متقلب”، ألقاها فخامة رئيس جورجيا، جيورجي مارغفيلاشفيلي، وحضرها سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ونخبة من المفكرين والمثقفين، ولفيف من الكتاب والصحفيين، وعدد من الدبلوماسيين المعتمدين لدى الدولة.

واستهل الرئيس الجورجي محاضرته بالإشادة بالتطور المذهل الذي وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة في العديد من المجالات المختلفة، الأمر الذي يمنح أي زائر لها الشعور بما يمكن تحقيقه من إنجازات تنموية عندما تتوافر الإرادة السياسية، وتوجد الأهداف والرؤية لتحقيق التنمية والنهوض بالمجتمع، كما هي الحال في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وعبر فخامة الرئيس جيورجي مارغفيلاشفيلي، خلال المحاضرة، عن حماسته لتبني الرؤى والخطط المشتركة خلال الاجتماعات التي عقدها في هذا السياق مع قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن بلاده تلعب دوراً حيوياً في منطقة تحظى بأهمية استراتيجية واقتصادية مهمة، لكونها تربط بين قارتي آسيا وأوروبا، في ظل موقعها الجغرافي الذي مكنها من أن تلعب دوراً مهماً في تسهيل عملية التجارة العالمية.

وأضاف الرئيس الجورجي أن بلاده عملت في الفترة الأخيرة على تطوير نظام الاتصالات وتشييد المزيد من البنى التحتية كي تكون إحدى الدول المتميزة في مجال التجارة الدولية وأحد البلدان المساهمة في مشروع طريق الحرير الذي يشمل مسارات تجارية مختلفة تصل إلى بحر قزوين وأفغانستان، كما تعمل منذ عام 2009 على إنجاز مشروع تجاري كبير سيوصلها إلى اليونان وإيطاليا في إطار التفاعل مع العديد من الدول الأخرى. وأكد الرئيس جيورجي مارغفيلاشفيلي أن بلاده ترغب في استغلال كل الفرص المتاحة لتعزيز الاستثمار وزيادة مستوى الانفتاح الاقتصادي على دولة الإمارات العربية المتحدة وبقية دول العالم الساعية إلى دعم استقرار جورجيا وتعزيز أهميتها الاستراتيجية.

وفي إطار حديثه عن الشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد الرئيس الجورجي أن التعاون بين البلدين يشمل جوانب عدة، من بينها تبادل الخبرات وإدارة النواحي اللوجستية والاستفادة من الفرص الواعدة في المنطقة وفتح مجال الاستثمار والانفتاح على التجارة الحرة. وقال في هذا السياق: “عندما آتي إلى دولة عظيمة كدولة الإمارات العربية المتحدة أتطلع إلى القيم والآمال المشتركة بين بلدينا، وأبحث عن خطط للمستقبل لتوطيد السلام وترسيخ الاستقرار وبناء المشروعات، وأؤكد أنه سيكون هنالك المزيد من الفرص الواعدة للتعاون بين البلدين”.

وتحدث رئيس جورجيا عن العلاقات الاقتصادية بين بلاده ودولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية داخل جورجيا بلغ نحو 860 مليون دولار خلال السنة الماضية، مضيفاً أن ثمة مجالات عدة تستثمر فيها دولة الإمارات داخل بلاده تشمل: تطوير المراكز التجارية وقطاع البناء والتطوير العقاري، وتصدير اللحوم، وقطاع الموانئ والسياحة، موضحاً أن مستوى التعاون بين البلدين يؤشر إلى بداية جيدة، وأن جورجيا تتطلع إلى المزيد من الاستثمارات في مجال الموانئ وقطاع النقل، معرباً عن تفاؤله بوصول مستوى التعاون إلى درجة أعلى خلال السنوات المقبلة.

وأثنى الرئيس جيورجي مارغفيلاشفيلي على جو الاستقرار الذي يسود بلاده، معتبراً أن تعزيز السلام في العالم يعد إحدى أولويات السياسة الخارجية لجورجيا، ولهذا فإنها تنخرط بقوة في جهود حفظ السلام وحماية القانون في العديد من مناطق التوتر بالعالم، مؤكداً أن بلاده تتطلع إلى تحقيق الاستقرار في العالم، باعتبار ذلك هو الشرط الوحيد لتعزيز فرص السلام والتنمية والرخاء وتجنيب الشعوب ويلات الحروب والنزاعات.

Share