في محاضرة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رقم (712) الشمري: الإمارات أولت اهتماماً كبيراً برياضة الجوجيتسو ونشرها آسيوياً وعالمياً

بحضور سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وسعادة عبدالمنعم الهاشمي، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي، رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي للجوجيتسو، وسعادة محمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو، وسعادة أكيهيكو ناكاجيما، السفير الياباني لدى الدولة، نظم المركز محاضرته رقم (712) بعنوان “تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في رياضة الجوجيتسو “، ألقتها الأستاذة نورة محمد الشمري، المستشار القانوني لـ “اتحاد الإمارات للجوجيتسو”، في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك يوم الأربعاء، الموافق 20 نوفمبر 2019 في “قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان”، بمقر المركز في أبوظبي.

واستهلت الأستاذة نورة محمد الشمري محاضرتها، التي تابعها لفيف من الإعلاميين والمختصين والمثقفين، بتوجيه جزيل الشكر إلى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، على دعوتها لإلقاء هذه المحاضرة، مؤكدة أن المركز يقوم بدور حيوي ومهم في خدمة المجتمع، من خلال أنشطته العديدة والمتميزة.

وبدأت الشمري حديثها عن تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في نشر رياضة الجوجيتسو، وتحدثت عن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لهذه الرياضة، وقالت إن رياضة الجوجيتسو حظيت باهتمام كبير من قبل سموه، انطلاقاً من رؤية سموه بأنها تسهم في صقل الشخصية فكرياً، إلى جانب فوائدها الصحية والبدنية، وقد تجلى ذلك الاهتمام في رعاية سموه للعديد من البطولات المحلية والدولية. وعرضت الشمري شريط فيديو لسموه يقول فيه إنه مارس الجوجيتسو، وإن ابن سموه قد مارسها، وقد لاحظ سموه حجم التغيير الإيجابي الذي شعر به هو ونجله بعد ممارسة هذه اللعبة، وأكد سموه أن ما استثمره في نجله سيستثمره في وطنه. 

كما ذكرت الشمري أن سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، يعد الأب الروحي لرياضة الجوجيتسو في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث إن لسموه فضلاً كبيراً في انتشار هذه الرياضة وتطورها، لما لها من تأثير إيجابي في الجانبين العقلي والبدني. وكانت رؤيته قائمة على أن تكون العاصمة أبوظبي الحاضنة العالمية لمجتمع الجوجيتسو العالمي.

وأوضحت الشمري أنه بدأ نشر لعبة الجوجيتسو في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إنشاء لجنة تباشر هذه العملية، حيث كانت هذه اللجنة مسؤولة عن إدارة برنامج الجوجيتسو المدرسي، إلى أن تم إشهار اتحاد الإمارات للجوجيتسو في نوفمبر 2012. وأشارت الشمري إلى انتشار رياضة الجوجيتسو على الصعيد المحلي، وذكرت أن هناك 20 نادياً وأكاديمية لممارسة اللعبة في جميع أنحاء الدولة، وبرنامج الجوجيتسو المدرسي الذي يضم 89722 طالباً وطالبة من مختلف مدارس الدولة، فضلاً عن البطولات النوعية التي يتم تنظيمها، كما تحدثت عن انتشار اللعبة على الصعيد الآسيوي مشيرة إلى أنه في عام  2014 تم انتخاب سعادة عبدالمنعم الهاشمي لرئاسة الاتحاد الآسيوي، وتم نقل مقر هذا الاتحاد في العام نفسه إلى أبوظبي، حيث جرى العمل على زيادة عدد الأعضاء ليصبح 40 دولة بعد أن كان 10 دول فقط، وعلى الصعيد الدولي انتخب سعادة عبدالمنعم الهاشمي نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي للجوجيتسو في عام 2016، وتم نقل مقر الاتحاد إلى أبوظبي، حيث تمت إقامة البطولات العالمية في 75 مدينة حول العالم.

وتحدثت الشمري عن فوائد رياضة الجوجيتسو، وقالت إنها تحسّن مستوى اللياقة البدنية والدفاع عن النفس وتساعد على التنسيق بين مختلف أطراف الجسم وزيادة معدل التوازن والهدوء والتركيز وتحديد الهدف بدقة، وقالت إن ممارسة الجوجيتسو بصورة دورية تحدث تغييرات نفسية لدى ممارسيها على الصعيد العقلي، تتمثل في التحلي بالحكمة والروية والتواضع والأخلاق والثقة بالنفس والحذر والانتباه ويقظة الفكر. وتحدثت الشمري عن فوائد الجوجيتسو لأصحاب الهمم، وأشارت إلى برنامج تدريب الجوجيتسو للطلبة الذين يعانون اضطراب التوحد في مركز أبوظبي للتوحد، وذكرت أن ممارسة اللعبة من قبل المصابين باضطراب التوحد أدت إلى انخفاض معدل السلوك غير المرغوب لديهم، وتأدية حركات بدنية جديدة، والتحسن في فترة الانتباه، ونُطق كلمات جديدة، وزيادة التفاعل والتواصل مع أشخاص غير مألوفين وفي بيئة غير مألوفة، وكانت نتيجة هذا البرنامج دمج عدد من الطلبة المشاركين في رياضة الجوجيتسو في مدارس التعليم العام. كما أشارت الشمري إلى برنامج تدريب الجوجيتسو للطلبة الذين يعانون إعاقة ذهنية بسيطة في نادي العين لأصحاب الهمم، وقالت إنه ساعد في تحسين المهارات الحركية للطلبة، وإن تفريغ طاقة الطالب في هذه الرياضة حدّ من النشاط الزائد، كما ارتفع مستوى اللياقة البدنية للطلاب، وتحسن مستوى التوازن والتركيز، واستطاعوا نُطق كلمات جديدة، وزاد تفاعلهم وتواصلهم الاجتماعي والاندماج مع الآخرين.

Share