في محاضرة مركز “الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” رقم (709) معالي هو هوبينغ: الإمارات مكون رئيسي في مبادرة الحزام والطريق

  • 11 نوفمبر 2019

نظّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في إطار أنشطته العلمية والبحثية، مساء يوم الأحد، الموافق 10 نوفمبر 2019، محاضرته رقم (709)، بعنوان “أفكار الحزب الشيوعي الصيني في حكم وإدارة الدولة خلال 70 سنة، منذ تأسيس الصين الجديدة”، ألقاها معالي هو هوبينغ، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، في مقاطعة شانشي، بجمهورية الصين الشعبية.

وقد استهل معالي هو هوبينغ، محاضرته بتوجيه الشكر إلى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وإلى المركز، على دعوته لإلقاء هذه المحاضرة التي تأتي بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، والتي تصادف كذلك، الذكرى السبعين لحكم الحزب الشيوعي الصيني؛ وقد أكد معاليه قوة ومتانة العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية الصين الشعبية.   

وقد سلط معالي هو هوبينغ في بداية محاضرته، الضوء على الحزب الشيوعي الصيني ودوره في قيادته وتوحيد الشعب الصيني، على امتداد العقود السبعة الماضية؛ حيث أصبحت الأمة الصينية، من خلال إنجازاتها البارزة، غنية وقوية؛ ما جعل المجتمع الدولي يولي أسلوب الحزب الشيوعي الصيني الناجح في الحكم، اهتماماً كبيراً.

وقدم معالي هو هوبينغ، لمحة عن إنجازات الحزب خلال السنوات السبعين الماضية، ومن أهمها، أولاً، تعزيز القوة الشاملة للبلاد؛ حيث أصبحت الصين عام  2010 ثاني أكبر اقتصاد في العالم؛ بعد أن ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 27.6 مليار دولار عام 1952 إلى 13.6 تريليون دولار عام 2018؛ وثانياً، تنويع الهيكل الاقتصادي؛ حيث أصبحت الصين الدولة الأولى في العالم في 220 نوعاً رئيسياً من المنتجات الصناعية؛ وثالثاً، زيادة القدرة الإبداعية؛ حيث تنفق البلاد 290 مليار دولار، على البحث العلمي والتطوير؛ مشيراً إلى ما تحقق من إنجازات علمية كبيرة؛ رابعاً، تحقيق المزيد من الانفتاح؛ حيث أصبحت الصين عضواً في منظمة التجارة العالمية عام 2001، كما قدمت مبادرة الحزام والطريق التي لقيت تجاوباً دولياً واسعاً؛ وخامساً، تحسنت مستويات عيش الشعب الصيني؛ حيث تضاعف دخل الفرد أربعاً وعشرين مرة خلال العقود الأربعة الماضية، ووصل عام 2018 إلى 4100 دولار.

ثم تحدث معالي هو هوبينغ، عن سر نجاح الصين وقد عزاه إلى الحزب الشيوعي، وركز في هذا السياق على الجانب التاريخي؛ حيث قاد الحزب، الشعب الصيني إلى الاستقلال عام 1949، وعمل على تحريره وتطويره.

ثم عرض المحاضر أبرز مضامين الجلسة العامة الرابعة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب، وهي التي تُعد مؤتمراً مهماً أقيم في نهاية أكتوبر 2019؛ حيث تناول بشكل رئيسي استراتيجية الحزب في المستقبل، وهي التي تتمحور حول تقوية الدولة الصينية ونظام الحوكمة القائم فيها، من خلال ثلاث عشرة مهمة؛ من بينها: تحسين نظام القيادة في الحكم، والالتزام بتحسين النظام الاجتماعي وتعزيز حكم القانون، وتحسين النظام الإداري، بالإضافة إلى الالتزام بحماية البيئة؛ وضمان السيطرة المطلقة على القوات المسلحة الشعبية؛ والالتزام بتحسين المؤسسات؛ وفق مبدأ “دولة واحدة ونظامين”، والالتزام باستقلال السياسة الخارجية الرامية إلى تحقيق السلام، بما يسهم في تعزيز نفوذ الصين وعلاقاتها في العالم بصفتها قوة عظمى. 

ثم استعرض معالي هوبينغ، سياسة الصين الرامية إلى تعزيز علاقات التقارب الصينية – الإماراتية، مع تسليط الضوء على وجه الخصوص، على الوضع الراهن وآفاق التعاون بين الدولتين، فيما يتعلق بمبادرة الحزام والطريق، التي تلعب فيها الإمارات دوراً محورياً؛ وتطرق إلى الإعلان المشترك عام 2018 الذي تم بموجبه تأسيس شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين؛ وأكد حرص قيادتي البلدين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات عالية، مشيراً في هذا السياق إلى الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، إلى الصين في يوليو الماضي؛ كما تطرق معالي هوبينغ إلى المشاريع المشتركة بين البلدين، وفرص تعزيز التعاون الثنائي؛ حيث أشار إلى وجود نحو 300 ألف صيني يعيشون ويعملون في الإمارات، بينما تستقبل الإمارات أكثر من مليون سائح صيني سنوياً.

Share