في محاضرة “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” رقم (691) الكاتب محمد الملا: “الإخوان” و”حزب الله”.. خطر حقيقي على المنطقة

  • 5 سبتمبر 2019

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرته رقم (691) بعنوان “صناعة الإرهاب وخطورة الإخوان المسلمين وحزب الله على المنطقة”، ألقاها الإعلامي والكاتب الكويتي المهندس محمد الملا، وذلك مساء يوم الأربعاء، 4 سبتمبر 2019 في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بمقر المركز في أبوظبي.

وقد استهل الأستاذ محمد الملا، محاضرته، بتقديم الشكر الجزيل لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مشيداً بالدور الفاعل لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في خدمة المجتمع، مثمّناً الدور التنويري الذي يقوم به المركز في مجال البحث العلمي، وتوعية الرأي العام المحلي والدولي.

وفي بداية محاضرته، تناول الكاتب محمد الملا تعريف الإرهاب، وقال إنه “عمل إجرامي يستهدف إرضاخ الدول أو المجتمعات لفكرةٍ ما؛ عن طريق استخدام القوة لتنفيذ أجندة، وزراعة الخوف، وزعزعة المجتمعات”، معتبراً أن التطرف الديني هو أحد المنابع الرئيسية للإرهاب، كما تطرق إلى أسباب استخدامه وسيلة، ومن بينها: أطماع الدول الراعية للإرهاب في خيرات الدول المستهدَفة.

بعد ذلك، قدم الأستاذ محمد الملا تصوراً لكيفية التعامل مع هذه الظاهرة، وطرح خطوات لعلاجها، من بينها: تجفيف منابع الإرهاب إعلامياً وسياسياً ومحاكمة الإرهابين، وتجريم الجماعات الإرهابية التي تحمِل الفكر المتطرف في المجتمعات، وحجب قنوات الإرهاب الإعلامية عن نشر فكر التطرف ومراقبة منصات التواصل الاجتماعي التي تدعو إلى الفتنة والقتل، وتطوير الخطاب الديني القديم والدعوة إلى التسامح والتمسك بالأخلاق الإسلامية، ومحاربة الفقر وفتح مجال الاستثمار للشباب، وتحسين معيشة الأسر الفقيرة.

كما تحدث الملا عن أنواع الإرهاب، وتطرق إلى ما سمّاه الإرهاب الإعلامي؛ من خلال إنشاء محطات إعلامية تلفزيونية ومنصات بوسائل التواصل الاجتماعي؛ بهدف نشر الفكر الإرهابي وصناعة المواد الإعلامية المضللة لترسيخ أفكار متطرفة وترويجها، وبين أن من الأهداف الاستراتيجية للفكر الإرهابي الإعلامي: دعم رجال الدين والمشاهير والسياسيين للتركيز على السلبية في المجتمعات لدعم الفوضى بغرض الثورة، وصناعة رأي مضاد  ضد القيادات التي تخالف وتحارب نهج ومصالح هذه الجماعات الإرهابية، واستقطاب الشباب في الأكاديميات والنوادي والمؤتمرات.

وتناول الإعلامي محمد الملا بشيء من التفصيل تاريخ جماعة الإخوان المسلمين ونشأتها، وقال إنها قامت على فكرة استغلال الدين لتحقيق أهدافها للوصول إلى السلطة، واستمرت مسيرتها أكثر من 9 عقود من عام 1928 إلى يومنا هذا، وادعت أنها تمثّل الإسلام الوسطي المعتدل؛ مؤكداً أن لها هيكلاً تنظيمياً سرياً داخل كل دولة تتبع ما يسمى تنظيم الإخوان الدولي؛ وأنها تنتشر في معظم الدول العربية، حيث تتواجد في أكثر من 72 دولة في العالم. وأضاف أن الجماعة تسيطر على معظم المساجد في أوروبا والأمريكيتين والدول العربية؛ معتبراً الجماعة هي البذرة الرئيسية لنشأة الجماعات المتطرفة؛ وخاصة داعش والنصرة والقاعدة؛ مؤكداً أن الجماعة تعاونت وأسهمت في تأسيس نظام الخميني في إيران عام 1979.

وتطرق الإعلامي محمد الملا إلى الشبكة المالية للإخوان المسلمين، وقال إنها تعتمد على إقامة أفرادها مشروعات تجارية صغيرة، وهي منتشرة في العالم العربي تحت مسميات مختلفة، وتعتمد على التبرعات من اللجان الخيرية، وشركات خليجية تتبع في معظمها بنوكاً إسلامية، والاشتراكات التي تؤخذ من المهاجرين الإخوان في بلاد العالم ودول الخليج أيضاً، والاشتراكات الشهرية، وزكاة أموال الأغنياء من الإخوان، والسياحة الإسلامية؛ تحت اسم “حلال”.

أما عن علاقة الإخوان بأمريكا، فقد قال المحاضر إنها بدأت عام 1953 وكان هناك اجتماعات سرية بين الإخوان في مصر بحضور بعض الأمريكيين اليهود، مضيفاً أن الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، عزز مكانة الإخوان المسلمين وجمعياتهم في أمريكا.

وفي الختام، تحدث المحاضر عن الأحزاب والتنظيمات المتطرفة الأخرى في المنطقة؛ ومن بينها الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله الحجاز الذي يقوم بأعمال إرهابية بدعم من الحرس الثوري، وحزب الله اللبناني الذي تموله إيران ويعد أحد أذرعها الخطيرة في المنطقة، بالإضافة إلى الحشد الشعبي في العراق وميليشيا الحوثي في اليمن.

Share