في محاضرة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رقم (652) خليل عيلبوني: التسامح لدى زايد لم يكن كلاماً نظرياً بل أفعال ومواقف

  • 21 فبراير 2019

نظَّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مساء الأربعاء الموافق 20 فبراير 2019، محاضرته رقم (652) بعنوان “التسامح من خلال القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة”، ألقاها الأستاذ خليل عيلبوني، إعلامي ومدير مكتب معالي الدكتور مانع العتيبة، المستشار الخاص لصاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وحضرها نخبة من الإعلاميين والكتاب، إضافة إلى عدد من الزوار المهتمين بحضور أنشطة المركز.

واستهلَّ الأستاذ خليل عيلبوني محاضرته بتوجيه الشكر إلى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، لدعوته الكريمة إلى إلقاء هذه المحاضرة، مثمّناً جهود سعادته في إثراء الساحة الثقافية بدولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة والعالم عبر إسهاماته الفكرية المتميزة، وفي إدارة المركز الذي بات منارة تشع فكراً وثقافة، ويقوم بدور كبير في دعم صانع القرار، وفي خدمة مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة.

وسلَّط المحاضر الضوء على رؤية المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للتسامح، مشيراً إلى أن هذه القيمة العظيمة كانت جزءاً أصيلاً من شخصيته ومبادئه في التعامل مع الآخر، فرداً كان أو دولة، موضحاً أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، عُرِف على مستوى حياته الشخصية بتسامحه مع الجميع، وتجسيده قيم الشهامة والنخوة العربية؛ إذ كان مؤمناً بأن هذه القيم الأصيلة تقضي بأن يسامح المرء من أساء إليه؛ ما جعله وسيطاً مقبولاً ومُطاعاً في كثير من الخلافات التي كانت تحدث بين القبائل.

وأشار عيلبوني إلى أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، كان يتحلي بروح العفو والتسامح، وكان ينظر إلى الجميع نظرة أخوَّة وأهل، وذكر أنه بناءً على هذه القيمة العظيمة خطَّ، يرحمه الله ، نهجاً متسامحاً وعادلاً في الحكم والسياسة، وأشار عيلبوني إلى مقولة الشيخ زايد عن التسامح، التي ذكر فيها أن التسامح قيمة عظيمة، وأن البشر يجب أن يتسامحوا مع بعضهم بعضاً، بل ينبغي أن يتسامح الناس مع المخطئ؛ لا أن ينبذوه بعيداً عنهم.

وأكد عيلبوني أن كلام الشيخ زايد عن التسامح لم يكن كلاماً نظرياً، بل كان يترجمه دائماً في أفعال ومواقف عملية، مشيراً في هذا الصدد إلى بعض المواقف والقصص التي عاشها بنفسه مع الشيخ زايد، والتي تؤكد امتلاكه، طيب الله ثراه، روح التسامح طوال حياته. وذكر أن الشيخ زايد لم يتوقف في تسامحه عند مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، بل امتد هذا التسامح ليشمل جميع الدول الأخرى.

واستعرض المحاضر جهود الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الخارجية لتحقيق الوئام وإصلاح ذات البين في العالم العربي، مشيراً إلى أن الدول العربية تشهد على أعماله الخيّرة ومساعيه الجادة لإعادة الصفاء إلى العلاقات العربية خلال فترات النزاع، ولفت النظر في هذا الإطار إلى موقفه، يرحمه الله، من العراق بعد ازدياد معاناته الإنسانية نتيجة فرض العقوبات عليه، وكيف أنه أبدى تسامحاً كبيراً معه من خلال تقديم مساعدات إنسانية إليه. وذكر عيلبوني أن الشيخ زايد شجع معالي الدكتور مانع العتيبة على أن يكتب شعراً يحض فيه على تحقيق قيمة التسامح بين جميع البشر، وبين الدول كذلك، وعلى التسامح مع العراق بعد تعرضه للعقوبات، وازدياد معاناته الإنسانية.

وتحدث عيلبوني عن تسامح الشيخ زايد مع أتباع الديانات الأخرى، وقال إنه، يرحمه الله، لم يكن يفرق بين أيّ من أتباع هذه الديانات، وكان يؤكد أن الجميع سواء، وهم كلهم بشر لهم الحقوق نفسها، وعليهم الواجبات نفسها.

وأكد المحاضر أن قيمة التسامح ظلت مستمرة لدى قيادة الدولة الرشيدة، التي تبذل جهوداً كبيرة من أجل تعزيز هذه القيمة، ليس فقط في دولة الإمارات العربية المتحدة وإنما في كافة أرجاء العالم، مشيراً في هذا الصدد إلى زيارة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان للدولة ولقائه شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وتوقيعهما وثيقة “الأخوة الإنسانية”.

Share