في محاضرة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رقم (650) المازمي يستعرض جهود الهيئة الاتحادية للموارد البشرية في ترسيخ ثقافة الابتكار الحكومي

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مساء يوم الأربعاء الموافق 13 فبراير 2019، محاضرته رقم (650) بعنوان “الابتكار في القطاع الحكومي”، ألقاها الأستاذ خالد المازمي، مدير إدارة الاستراتيجية والمستقبل بالهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بمقر المركز في أبوظبي. وفي مستهل المحاضرة، وجَّه المازمي الشكر إلى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي؛ مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، لدعوته لإلقاء هذه المحاضرة، مثمّناً الدور الذي يقوم به المركز في تناول القضايا التي تخدم المجتمع.

وأشار الأستاذ خالد المازمي إلى أن “الاستراتيجية الوطنية للابتكار”؛ التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أكتوبر 2014، تهدف إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم. مؤكداً أن هذه الاستراتيجية تضمنت العناصر الرئيسية لإطار الابتكار في العمل الحكومي، كما ركزت على خلق بيئة داعمة للابتكار، ورواد الابتكار، وتحديد القطاعات التي تقود الابتكار. وأضاف المازمي، أنه في فبراير 2018، اعتمدت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، (الاستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم)، التي تعتبر النسخة المطورة من الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وتعد مرحلة جديدة تقوم على تمكين الإنسان من خلال الانتقال من التركيز على القطاعات الحيوية، إلى التركيز على الغايات والنتائج، في سبعة مجالات؛ هي: (الاستكشاف، ومهارات المستقبل، وجودة الصحة، والمعيشة والحياة، والقوة الخضراء، والتنقل، والتكنولوجيا لخدمة الإنسان).

وأكد المازمي أن هذه الاستراتيجيات والمبادرات العديدة تواكب رؤية الإمارات 2021 التي تستهدف أن تكون الإمارات ضمن الدول الاكثر ابتكاراً على مستوى العالم، وتشكل الابتكارات والأبحاث والعلوم والتكنولوجيا الركائز الأساسية لاقتصاد معرفي تنافسي عالي الإنتاجية، يدفع عجلته رواد الأعمال  في بيئة محفزة.

ثم استعرض المازمي جهود الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في ترسيخ ثقافة الابتكار في العمل الحكومي، مشيراً إلى أن الهيئة عملت منذ عام 2014، على بناء استراتيجيتها المتكاملة في هذا الشأن من خلال التركيز على وضع الأطر التنظيمية لدعم الابتكار؛ وتدريب وتأهيل موظفي الهيئة، وعقد شراكات مع المؤسسات المبتكرة التي ستسهم في تنفيذ الأفكار المبتكرة الخاصة بنظم الموارد البشرية، وتحفيز المبتكرين وتكريمهم وتشجيعهم على الابتكار، واستخدام التكنولوجيا لدعم الابتكار في الهيئة، وخلق مبادرات مبتكرة، تنفذ على المستوى الحكومي الاتحادي، في مجالات الموارد البشرية، إضافة إلى تطوير عمل الهيئة، بوصفها واجهة رئيسية في الابتكار في الموارد البشرية، على مستوى المنطقة.

وأكد المازمي أن الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها تتمثل في تطوير وتطبيق منظومة تشريعية متكاملة لإدارة رأس المال البشري وتطويره وتعزيزه في الحكومة الاتحادية، لتحقيق الريادة العالمية، وخلق بيئة عمل سعيدة ومحفزة لرأس المال البشري الحكومي، وضمان تقديم الخدمات الإدارية كافة وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي.

واستعرض المازمي بعض المبادرات التي تدعم ثقافة الابتكار الحكومي في الدولة، كمبادرتي (شهر الإمارات للابتكار)، و(دبلوم الابتكار الحكومي لموظفي الجهات الحكومية)، مشيراً إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أطلق دبلوم (خبير الابتكار الحكومي) تماشياً مع النهج الذي تتبعه حكومة الإمارات لبناء جيل من الكوادر الوطنية من قادة الابتكار في الحكومة. وبدأت أول دفعة من برنامج دبلوم الابتكار في 26 إبريل عام 2015، وتضم 55 موظفاً من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية. ويتضمن البرنامج أنشطة تدريبية وورش عمل تفاعلية وزيارات ميدانية، ويتم تكليف المنتسبين بالعمل على تصميم وتطوير مشاريع ابتكار تركز على محاور “رؤية الإمارات 2021” كأحد المتطلبات الرئيسية، وسيكتسب المشاركون في دبلوم الابتكار مهارات بإمكانهم تطبيقها في بيئة العمل.

 

 

Share