في محاضرة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية رقم (610).. عبداللطيف الصيادي: تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز انتهاك للقانون الدولي

  • 2 أغسطس 2018

بحضور سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، نظَّم المركز المحاضرة رقم (610) بعنوان “تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز في ميزان القانون الدولي”، يوم الأربعاء الموافق الأول من أغسطس 2018، وألقاها الأستاذ عبداللطيف الصيادي، خبير البحوث والمحاضر في الأرشيف الوطني بوزارة شؤون الرئاسة، وحضرها عدد كبير من الشخصيات الرسمية والعلمية والإعلامية والأكاديمية، وتأتي المحاضرة في إطار أنشطة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية العلمية والبحثية الثريَّة.

وقد استهل المحاضر محاضرته بتوجيه الشكر إلى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وإلى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، على توجيه الدعوة إليه للحديث عن مضيق هرمز، مثمناً الدور الحيوي الذي يلعبه المركز في دعم متخذ القرار، وإثراء الحياة الثقافية، حيث يُعَدُّ بمنزلة صالون ثقافي فكري.

وأكد المحاضر في بداية حديثه أن أهمية مضيق هرمز أقدم من ظهور النفط في المنطقة، مشيراً إلى تنازع القوى الدولية للسيطرة على المضيق منذ القدم، وذلك بالنظر إلى أهميته التي نبعت آنذاك من وقوعه على طرق التجارة القديمة.

وقد ركز المحاضر في حديثه على تناول الشق القانوني في مسألة التهديد بإغلاق مضيق هرمز، وتحدث عن تقسيمات القانون الدولي للمناطق البحرية التي تختلف سيادة الدول عليها بحسب بعدها عن الساحل، مؤكداً أن إيران لا يمكنها من وجهة نظر القانون الدولي إغلاق مضيق هرمز، حيث إن هذا الأمر سيعد خرقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982 التي تتيح ما يعرف بحق المرور العابر لكل الدول حتى في المياه الإقليمية للدول الأخرى، كما أن هذا الإغلاق سيمثل اعتداءً على السيادة العمانية، حيث إن خطوط الملاحة الدولية التي تعبر في أضيق منطقة بمضيق هرمز تقع ضمن الجانب العماني من المضيق؛ وذلك لأن هذا الجزء صالح للملاحة، حيث إن المياه فيه هي أعمق من مياه الجانب الإيراني.

ويرى المحاضر أن إيران لا تستطيع الإقدام على خطوة إغلاق مضيق هرمز، لأن معظم موانئها تقع داخل حوض الخليج العربي وليس خارجه، فهي إن أقدمت على مثل هذه الخطوة فإنها تطعن نفسها. كما يرى أن إغلاق المضيق من شأنه أن يؤدي إلى رفع أسعار النفط إلى نحو 250 دولاراً للبرميل، مضيفاً أن إيران لا تجرؤ على أن تنتحر سياسياً لأنها أول المتضررين؛ وقد يؤدي إغلاق هذا المضيق إلى تدمير النظام الإيراني.

كما يرى المحاضر أن إيران ليست لديها القدرة على إغلاق المضيق، ولكنها قد تلجأ إلى سياسة تلغيم المضيق، عبر إرسال غواصات وزوارق انتحارية أو صواريخ باليستية، أو صواريخ مضادة للسفن، ولكن كل هذه السيناريوهات ستخسر فيها إيران لأنها لا تستطيع مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية عسكرياً، حيث أكد أن الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة بحماية المضيق، وحماية حرية الملاحة فيه. وأشار المحاضر إلى أن هناك بدائل لتصدير النفط في حال إغلاق المضيق، كما أشار إلى مقترح بشق قناة مائية عبر دولة الإمارات العربية المتحدة، تربط بين الفجيرة ودبي تتجاوز مضيق هرمز.

Share