في محاضرة مركز “الإمارات للدراسات” رقم (737) خبير كندي: دولة الإمارات ملتزمة بتحقيق الاستدامة عبر الابتكار

  • 4 فبراير 2020

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مساء الاثنين الموافق 3 فبراير 2020، بمقره في أبوظبي، محاضرته رقم (737) بعنوان “الاستخدام المسؤول للابتكار والتكنولوجيا من أجل تحقيق الاستدامة” ألقاها الأستاذ قيصر نسيم المدير التنفيذي لشركة تك بلاتفورمز، مسؤول مصرفي متخصّص في التنمية الدولية، كندا؛ وحضرها لفيف من الخبراء والكتاب والإعلاميين والمهتمين وعدد من الدبلوماسيين المعتمدين لدى الدولة.  

وفي مستهل محاضرته وجه نسيم الشكر لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على توجيه هذه الدعوة له، وإتاحة الفرصة للحديث عن موضوع حيوي يحظى باهتمام بارز في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي خصصت شهر فبراير من كل عام شهراً للابتكار.  

وتناول نسيم في هذه المحاضرة الإجراءات التي تتخذها المؤسسات للّحاق بركب العصر الرقمي؛ وتطرَّق أيضاً إلى استغلال الابتكار والتكنولوجيا لتحقيق أقصى استفادة للشركات والمجتمع كلّه؛ وذلك ضمن سؤال أوسع، حاول الإجابة عنه، وهو: كيف يمكننا تحقيق ذلك بطريقة مسؤولة ومستدامة؟ كما ناقش المحاضر الإخفاقات المتعددة في الحوكمة، التي ما زال العالم يشهدها حتى يومنا هذا، وتتسبب في إعاقة التغيير إلى الأفضل؛ وقال إنه يجب علينا جميعاً أن نكون مسؤولين في استخدام الموارد المتاحة، خاصة ونحن نمتلك الأدوات لتحقيق ذلك، بفعل ما أفرزته الثورة الصناعية الرابعة من تكنولوجيات متقدمة. 

ثم تحدث المحاضر عن الابتكار الذي ظهر خلال السنوات العشر الأخيرة، من خلال الذكاء الاصطناعي، الذي أفرز ما يسمى التكنولوجيا المالية التي تقوم بدور مهم في تسيير قطاع المصارف بطريقة محكمة؛ وأكد المحاضر أن الذكاء الاصطناعي أدى إلى تطوير التكنولوجيا الرقمية التي أدت إلى تطور جذري في عالم المال والأعمال، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي وفر له العديد من الأدوات التي دعمته بشكل لم يسبق له مثيل. 

وتطرق المحاضر إلى أهمية البيانات، وأكد أنها تعد وقود التكنولوجيا، حيث تدعم تطور التكنولوجيا وتقدمها؛ فهي عامل مهم جداً في هذا الأمر، ومن ثم لا بد من ضمان توافر البيانات حتى تتمكن المؤسسات من الاستمرارية في التطور في مختلف المجالات. 

وتحدث المحاضر عن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الاستدامة، وقال إن الدولة ملتزمة بتحقيق الاستدامة من خلال القوانين والاستخدام الجيد والفعال للبيانات؛ مؤكداً أن هذا هو الطريق الصحيح لتحقيق التقدم والتطور، مشيراً إلى أنه لا تقدم حقيقياً بدون استدامة. كما أكد ضرورة أن تكون الاستدامة هي العامل الحاكم في عمل المؤسسات في الدولة. 

وتناول نسيم موضوع الحوكمة وأهمتيها، وقال إنه لو كانت موجودة ما حدثت الأزمة المالية الكبرى عام 2008؛ وقال إن العالم ما زال يشهد، حتى يومنا هذا، إخفاقات كثيرة في هذا المجال؛ ما يعوق التغيير إلى الأفضل، وهو ما يستوجب تطبيق أخلاقيات التكنولوجيا وحوكمتها نصاً وروحاً، مشدداً على أن هناك إساءة في استخدام التكنولوجيا في كثير من الأحيان، وهنا تقع المسؤولية على عاتق كل المعنيين؛ من أجل ضمان استخدامها على نحو مسؤول. وأشار المحاضر إلى أن التكنولوجيا قد لا تلبي في بعض الأحيان حاجة المؤسسات التي تستخدمها، ولذلك نحن بحاجة إلى تطوير مستمر للأدوات التي تنتجها التكنولوجيا كي نستطيع أن نتصدى للحاجات المستجدة. 

 واختتم نسيم محاضرته بالتأكيد على أن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا يعد أمراً حيوياً ومهماً في عالم اليوم، مشيراً في هذا الصدد إلى أزمة شركتي فيسبوك وكامبريدج أنالتيكا؛ إذ لم تستطع فيسبوك التي تملك معلومات هائلة عن الناس، السيطرة على هذه المعلومات والحفاظ عليها، عندما تمكنت أنالتيكا من الوصول إلى هذه المعلومات واستخدامها من دون علم أصحابها. 

Share