في محاضرة بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة .. أكاديمي بحريني: الإرهاب لا دين ولا وطن ولا زمان له

  • 23 أكتوبر 2015

نظَّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، ضمن أنشطته الفكرية وفعاليَّاته الثقافية المتعدِّدة، محاضرة بعنوان «نشأة الإرهاب وتطوُّره من منظور تاريخي»، ألقاها الدكتور ناجي راشد حسن العربي، الأستاذ المساعد في قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بجامعة البحرين، وحضرها نخبة من علماء الدين، على رأسهم السيد علي الهاشمي مستشار الشؤون الدينية والقضائية في وزارة شؤون الرئاسة، وكوكبة من المثقفين وعدد من الكتَّاب والصحفيين والمهتمين بمتابعة القضايا الإقليمية والدولية.

وثمَّن المحاضر الدور الذي يقوم به الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في نشر الثقافة ورفع الوعي الفكري، في ظل الدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المركز.

وتناول المحاضر التعريف اللغوي للإرهاب، والمعنى الاصطلاحي له، مشيراً إلى عدم وجود تعريف منضبط متفَق عليه لهذا المفهوم؛ مستعرضاً بعض التعريفات في هذا الصدد، حيث عرَّفته اتفاقية منع الإرهاب المبرمة عام 1937 بأنه أفعال إجرامية، موجَّهة ضد دولة من الدول بهدف خلق حالة من الرعب والرهبة في أذهان الأشخاص فيها. وعرَّفته لجنة القانون الدولي عام 1980 بأنه عمل عنف خطِر، أو التهديد به، يصدر من فرد، سواء بمفرده أو بالاشتراك مع آخرين، ويوجَّه إلى الجمهور بهدف تخريب علاقات الصداقة بين الدول والأفراد. وعرَّفته الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب عام 1998 بأنه كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به، ويهدف إلى تعريض الناس للخطر.

وأشار إلى أنه برغم اختلاف الباحثين حول أنواع الإرهاب، فإن هناك اتفاقاً حول بعض الأنواع مثل الإرهاب الفكري، والإرهاب الديني، والإرهاب السلوكي العملي، كما أوضح أن هناك مجموعة من الأسباب التي تؤدِّي إلى قيام الدافع النفسي لدى الفرد لممارسة الإرهاب، وتتمثل في أسباب تربوية، وثقافية، واجتماعية، واقتصادية، وسياسية، ونفسية شخصية، وأخيراً أسباب دينية، وأكد أن الإرهاب ليس محصوراً في زمن دون آخر، ولا في بلد معيَّن دون بلدان أخرى، ولا في دين دون سواه من بقية الأديان، بل هو ظاهرة يمكن أن توجد في أيِّ زمان ومكان، ويمكن أن يقوم به أتباع أي دين.

وعقب ذلك استعرض المحاضر بعض المحطات التاريخية لظهور الإرهاب، لافتاً إلى أنه ينبغي في البداية التفرقة بين مصطلحين يكادان يكونان متداخلَين جداً، وهما مصطلحا الإرهاب والجريمة، موضِّحاً أن كل إرهاب هو جريمة، ولكن ليست كل جريمة تُعَدُّ إرهاباً.

رابط الخبر

Share