في محاضرة “الإمارات للدراسات” رقم (758) ماكينزي: دولة الإمارات عضوٌ مهم في مجلس التعاون ودولة رائدة في العالم العربي

نظّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مساء يوم الأربعاء، الموافق 7 أكتوبر 2020، محاضرته رقم (758)، بعنوان “الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط”، ألقاها الجنرال كينيث ف. ماكينزي جونيور، قائد القيادة المركزية للولايات المتحدة الأمريكية. وتم بثّ المحاضرة التي تمّ تنظيمها عن بُعد، عبر حسابي المركز في “يوتيوب” و”تويتر”، وتابعها عدد من المهتمين.

وقد استهل ماكينزي، محاضرته بتسليط الضوء على المنطقة الجغرافية الواقعة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، التي تمتد من شمال شرق إفريقيا، عبر منطقة الشرق الأوسط، إلى وسط وجنوب آسيا، لافتًا النظر إلى أنها لا تزال واحدةً من أصعب المناطق في العالم وأكثرها ديناميكية وأهمية في حسابات الأمن والاستقرار الإقليميَّين؛ خصوصًا في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أنشطة مسلحة، وتهديدات جدية تتمثل في الإرهاب، والتطرف الديني، إلى جانب الأنشطة الدائمة المزعزِعة للاستقرار التي يمارسها النظام الإيراني والتنظيمات الموالية له؛ الأمر الذي يطرح مجموعة من التحديات الأمنية التي تتطلَّب حلولًا استثنائية.

وحول انعكاس الاتفاق الإماراتي-الإسرائيلي على الاستقرار الإقليمي، ذكر الجنرال ماكينزي أن وزارة الدفاع الأمريكية ثمَّنت هذه الخطوة التاريخية لتطبيع العلاقات بين دولة الإمارات وإسرائيل؛ لأن تحسين العلاقات بين شريكيَن رئيسيَّين للولايات المتحدة في مجال الدفاع سيعزز المصالح الأمنية الأمريكية والإقليمية، وقال ماكينزي إن دولة الإمارات عضوٌ مهم في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودولة رائدة في العالم العربي.

وحول تقييمه للتعاون الأمني والعسكري بين دولة الإمارات والولايات المتحدة في المنطقة، أوضح الجنرال ماكينزي أن العلاقات بين البلدين قوية للغاية، مؤكداً أن دولة الإمارات تعد شريكًا مهمًا للولايات المتحدة، وهي تقوم بدورٍ فاعل ومهم في الحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليميَّين.

وأضاف الجنرال ماكينزي أن الاستراتيجية الدفاعية للولايات المتحدة تُولي اهتمامًا كبيرًا بالعمل مع شركاء قادرين وفاعلين، مثل دولة الإمارات، التي يمكن التعاون معها لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميَّين، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة بهذا التعاون إلى أبعد الحدود.

وفيما يخصّ التوترات الحالية مع إيران، ذكر الجنرال ماكينزي أن من الضروري دحض أسطورة أن الوجود العسكري للولايات المتحدة ونشاطها في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية يسهمان في إثارة التوترات مع إيران، معربًا عن اعتقاده أن التهديد الأكبر للأمن والاستقرار في المنطقة هو إيران بكل وضوح؛ وذلك من خلال تمويلها الإرهاب والتنظيمات الإرهابية، وتزويد الحوثيين في اليمن بالأسلحة المتطورة، وشن هجمات مباشرة على ناقلات النفط الدولية في مضيق هرمز ومصافي النفط في المملكة العربية السعودية والقوات الأمريكية في العراق.

وذكر الجنرال ماكينزي أن من المهم إدراك أنه لا توجد دولة أقدر من الولايات المتحدة على إرسال قوات مقاتلة بسرعة أينما ومتى كانت هناك حاجة إليها؛ الأمر الذي يعني أن على حلفاء الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة أن يطمئنوا، كما يجب أن يفكر أي خصوم محتملين مليًا في الشيء نفسه قبل القيام بأي عمل يؤدي إلى نزاع مع الولايات المتحدة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات