في محاضرة “الإمارات للدراسات” رقم (742) العريمي تستعرض كتابها “دولة الإمارات العربية المتحدة بين ترسيخ الهوية وتعزيز الانتماء

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، يوم الثلاثاء 18 فبراير 2020 ضمن فعالية “كتاب في ساعة”، محاضرته رقم (742) التي استعرضت فيها الدكتورة سعاد زايد العريمي، أستاذة جامعية في جامعة الإمارات، كتابها “دولة الإمارات العربية المتحدة بين ترسيخ الهوية وتعزيز الانتماء”، الذي يعد أحد إصدارات المركز، وفاز بجائزة الأمير محمد بن فهد لأفضل كتاب في الوطن العربي في مجال التنمية الاجتماعية.

واستهلت العريمي محاضرتها، التي أقيمت في مكتبة اتحاد الإمارات، بمقر المركز في أبوظبي، بتقديم جزيل الشكر لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، مثمنةً دور المركز الحيوي في مختلف المجالات البحثية والمعرفية، ومشيدة بالفعاليات التي ينظمها لتسليطالضوء على تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وحاضرها، وخاصة على الصعد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وإمكاناتها الرائدة في استشراف المستقبل المستدام في تلك الصعد.

وبدأت الدكتورة العريمي الحديث عن كتابها حول التحديات التي تجابه الهوية الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، نتيجة تعدد الثقافات التي تعيش على أراضيها، فوصفت الثقافة السائدة في المجتمع الإماراتي بالعالمية، وأشارت إلى تقبل المجتمع الإماراتي لها وتأقلمه معها، وانطلاقاً من هذه النقطة تعمقت العريمي في مجال علم الاجتماع السياسي حول المجتمع الإماراتي من منطلق “الهوية والانتماء”. ومن هنا ترى العريمي أن الثوابت والمقومات التاريخية المحلية، هي أبرز الأسس التي يجب استناد محددات الهوية الوطنية إليها، فضلاً عن المعطيات الاجتماعية المستحدثة، فبحسب تعبيرها، فإن قدرة الهوية الوطنية على الرسوخ مرهونة بدرجة التجانس التي تستطيع مقوماتها أن تحققها، فالاستقرار والتوازن مع المعطيات الخارجية من أبرز سُبل التوصل إلى آلية للحفاظ على الهوية الإماراتية. 

الدكتورة العريمي رصدت من خلال دراستها عملية التغير الداخلي التي يشهدها المجتمع الإماراتي، وتحدثت عن كيفية التكيف معها في بيئة دولية، تشكل العولمة أبرز سماتها. وخلصت العريمي إلى أن مسؤولية حماية الهوية وتجذير الانتماء يرتبطان بترسيخ قيمة الولاء، فغرسه في نفوس الناشئين من أبناء دولة الإمارات يستلزم وضع معايير محددة للتنشئة الاجتماعية، تقع على عاتق الأسرة والمدرسة والإعلام والمجتمع المدني، حيث ترتبط آليات نجاحها بتبني استراتيجية تعتمد المساءلة النقدية. الجدير بالذكر أن الدكتورة سعاد زايد العريمي، باحثة في علم اجتماع التنمية ودراسات المرأة والنوع الاجتماعي، وأستاذة جامعية في قسم الاجتماع بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات العربية المتحدة. وإضافة إلى عملها الأكاديمي أستاذة جامعية، والتربوي مديرة مدرسة للبنات، وأخصائية اجتماعية، شغلت الدكتورة العريمي منصب مستشارة ثقافية في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة الأمريكية واشنطن، في الفترة من 2013 إلى 2018. كما أن للعريمي مجموعة من الكتب والدراسات التي تؤصّل تجربة الثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة، منها رواية (العاتي)، و(آخر شوكة في مزرد الملك)، و(دريب الغاويات) التي حازت جائزة أفضل كتاب إماراتي في مجال الإبداع بمعرض الشارقة الدولي للكتاب عام 2014. 

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات