في محاضرة “الإمارات للدراسات” رقم (733) البدور يستعرض كتابه “الجذور التاريخية للعلاقات الثقافية بين الإمارات والكويت”

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، “الثلاثاء 21 يناير 2020” ضمن فعالية “كتاب في ساعة”، محاضرته رقم (733) التي استعرض فيها سعادة الأستاذ بلال ربيع البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم – دبي، كتابه “الجذور التاريخية للعلاقات الثقافية بين الإمارات والكويت”.

واستهل البدور محاضرته، التي أقيمت في مكتبة اتحاد الإمارات، بمقر المركز في أبوظبي، بتقديم جزيل الشكر لسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، مثمناً دور المركز الحيوي في مختلف المجالات البحثية والمعرفية، ومشيداً بالفعاليات التي ينظمها لتسليطالضوء على تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وحاضرها وعلاقاتها الإقليمية والدولية على الصعد كافة، وخاصة الصعيد الثقافي.

وبدأ سعادة بلال البدور الحديث عن كتابه الذي يتألف من ستة فصول بالتطرق إلى بواكير العلاقة بين دولة الإمارات والكويت؛ كالعلاقات البحرية والتجارية وأثرها الثقافي، ومجتمع بومباي وأثره في توطيد العلاقة الثقافية بين أبناء الدولتين.  وعرّج المحاضِر على ذكر أسماء بعض المثقفين الكويتيين في دولة الإمارات، ثم تحدث عن أبناء دولة الإمارات في الكويت. كما ركز على محور مهم من تاريخ العلاقات الثقافية بين البلدين؛ حيث تحدث عن الكويت عند أدباء وشعراء الإمارات، ودور وسائل الإعلام الكويتية في دعم العلاقات الثقافية، وجهود دولة الكويت في دعم التعليم في الإمارات، من خلال حرصها على إرسال المدرسين وتقديم الملابس والوجبات المدرسية للطلبة، مؤكداً متانة العلاقة بين الدولتين، التي تنامت في العديد من المجالات وأبرزها الثقافية.

وأشار البدور إلى أن البحر كان مصدر رزق أبناء المنطقة عموماً، الذين غاصوا في أعماقه واستخرجوا منه اللآلئ والأسماك وسافروا عبره شرقاً وغرباً وتنقلوا إلى مناطق التجارة، مشدداً على أهمية دولة الإمارات بوصفها منطقة عبور ترانزيت بالنسبة لمنطقة الخليج منذ القدم، وعلى علاقات الترابط والتلاحم والتواصل الثقافي المتجذّرة بين دولة الإمارات ودولة الكويت التي ترسخت من خلال عدد من الشخصيات البارزة في الدولتين. وعن المرحلة الثانية من توثيق العلاقات بين شعبي الإمارات والكويت، التي بدأت عام 1939 مع نشوب الحرب العالمية الثانية وما صاحبها من كساد اقتصادي وتراجع سوق اللؤلؤ بعد اكتشاف اللؤلؤ الصناعي، قال سعادة بلال البدور إن وسائل الإعلام كانت صاحبة دور مؤثر في هذه المرحلة عبر مساهماتها الفاعلة في دعم العلاقات الثقافية بين أبناء البلدين. 

الجدير بالذكر أن سعادة الأستاذ بلال ربيع البدور، يشغل منصب الأمين العام لجائزة محمد بن راشد لللُّغة العربية، وقد تولَّى منصب سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في المملكة الأردنية الهاشمية بين عامي 2015 و2017، كما عمل مديراً للشباب، ثم مديراً للشؤون الثقافية والإعلامية في وزارة الشباب والرياضة.وسعادة بلال البدور حاصل على ليسانس اللغة العربية من جامعة الأزهر، وتدرَّج في العمل الحكومي؛ حتى شغل عدداً من المناصب الإدارية المهمَّة الرسمية والتطوعية، ويشغل سعادته حالياً رئاسة مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي، ورئاسة جمعية حماية اللغة العربية، فضلاً عن عضويته في جمعية رعاية الموهوبين.

ولسعادة بلال البدور مجموعة من الكتب والدراسات التي تؤصّل تجربة الثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة، منها كتاب “الجذور التاريخية للعلاقات الثقافية بين الإمارات والكويت”. و”موسوعة شعراء الإمارات” التي تضم بين ثناياها أكثر من 100 شاعر.كما شارك سعادته في العديد من المهرجانات الثقافية والملتقيات العلمية، وحصل على جائزة الشخصية الثقافية لعام 2005 في معرض الشارقة الدولي للكتاب.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات