في محاضرة استضافها «الإمارات للدراسات» ضاحي خلفان: تحت قيادة «محمد بن زايد» نحن على أعتاب عصر ذهبي

  • 3 يونيو 2022

أكّد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها، تقف تحت قيادة صاحب السُّمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على أعتاب عصر ذهبي من التقدم والتطور في المجالات والقطاعات كافة.
جاء ذلك في محاضرة نظمها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، يوم الخميس الموافق 2 يونيو الجاري، بمقره في أبوظبي، ضمن سلسلة محاضرات «مفكرو الإمارات» الثانية، تحت عنوان: «الإمارات: من التمكين إلى المستقبل»، وحضرها عدد من أصحاب المعالي والسعادة.
وقال معاليه خلال المحاضرة، التي استذكر فيها مناقب المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، وإنجازات «مرحلة التمكين»، وآفاق المستقبل، إن وصْف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، للقائد الراحل بـ «قائد التمكين»، كان وصفًا بليغًا؛ لدوره، رحمه الله، في صناعة مرحلة من التمكين الشامل: السياسي والاجتماعي والاقتصادي والإداري والعلمي، انعكست على الفئات المجتمعية على اختلافها، وأهمها الشباب والمرأة، وحوّلتهم إلى شركاء فاعلين ومسهمين رئيسيين في مسيرة النمو والتنمية.
وحول الحديث عن أبرز ملامح التمكين التي أَثْرَت مسيرة بناء الدولة ونهضتها، أكّد معاليه أن إسناد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، مهامَ ولاية عهد إمارة أبوظبي إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، جاء نتيجة امتلاك سموّه لسمات القائد الفذ؛ فهو صاحب نظرة ثاقبة ورأي سديد، وقدرة على تحمُّل المسؤوليات أهّلته لأن يقود المرحلة برؤية بعيدة المدى، انعكست إيجابيًّا على القطاعات الحيوية وغير النفطية على اختلافها.
وبخصوص التمكين السياسي، قال معاليه إن برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه الشيخ خليفة، رحمه الله، في عام 2005؛ أسهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة وضمان الرخاء للمواطنين، كما نتج عنه تنظيم أوّل عملية انتخابية أشركت مختلف أبناء الوطن في عام 2006 في العملية السياسية، وأسهمت في صنع مستقبلهم ومستقبل الأجيال القادمة، مشيدًا معاليه بتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية.
أما بشأن أبرز ملامح التمكين الاقتصادي، فقد أشار معاليه إلى مجموعة مؤشرات في هذا الشأن؛ كإطلاق صندوق خليفة لتطوير المشاريع، وصندوق معالجة الديون المتعثّرة البالغ رأس ماله 10 مليارات درهم.
وتمكين الشباب من القيام بالأعمال التجارية والصناعية والاقتصادية، فضلًا عن سَنّ تشريعات وقوانين محفّزة للاقتصاد، وتمكين المرأة من مزاولة الأعمال، وردْم الفجوة في الأجور بين الجنسين.
وحول أبرز ملامح التمكين العلمي التي تأصلت في عهد الشيخ خليفة، رحمه الله، ذكر معاليه أن الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا الحديثة، وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الآنية والمستقبلية في مختلف القطاعات التنموية، وهو ما عكسته أوجه التطور الكبيرة التي حقّقتها الدولة وتسعى للمزيد منها خلال السنوات الخمسين المقبلة، مملوءة بالطموحات التي لا تحدّها حدود، ومتسلّحة في سبيل تحقيق كلّ ذلك بدعم وتوجيهات قيادتها الرشيدة التي آمنت بقدرة أبناء الإمارات ووفّرت لهم كلّ سبُل النجاح فكانوا عند حُسن الظن بهم.
وأكد معاليه، أن عهد الشيخ خليفة بن زايد رحمه الله، شهد ملامح بارزة في التمكين الإداري، والتي تمثّلت بتأهيل المسؤولين وتزويدهم بالمعلومات والمعارف والمهارات والموارد التي ترتقي بأدائهم، ومنْحهم الصلاحيات الإدارية والمالية اللازمة لوضع استراتيجياتهم ورؤاهم وأهدافهم وبرامجهم، وجعْلهم يتحمّلون المسؤولية عن نتائج عملهم.
وعن ملامح التمكين الاجتماعي؛ فقد تطرّق معاليه إلى تمكين المواطنين والمقيمين من أخذ الجرعات المجانية لمواجهة جائحة “كورونا” في الوقت الذي كانت فيه بعض الدول المتقدمة تعاني من صعوبة في توفير الجرعات وتُحمِّل مواطنيها تكاليف الحصول عليها.
وبشأن المستقبل وآفاقه الرحبة، قال معاليه إن لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، إنجازات يُشار إليها بالبنان، حتى قبل أن يتبوأ رئاسة الدولة بشكل رسمي؛ إذ حرص سموّه على التوجيه دومًا بضرورة بناء اقتصاد مستدام قائم على التنوع والابتكار؛ فسموّه يسعى، عَبْر رؤيته الاستشرافية إلى صناعة العباقرة، وذلك بإعطاء الأولوية لتمكين كوادر وطنية تسهم في تحقيق رؤية سموه في الوصول إلى اقتصاد المعرفة الذي يستند إلى التكنولوجيا الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة.
وفي ختام المحاضرة، التي تلاها نقاش وأسئلة ثريّة، أكّد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم أن لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، حضورًا بالغ الأثر على الصعيد الخارجي؛ جعل منه رجل المرحلة في إطلاق دعوة للسلام الإقليمي والعربي والعالمي، بوصفه السبيل الأهم لتحقيق استقرار الدول وأمنها، مؤكّدًا معاليه أن سمات سموه وخبرته الواسعة، حوّلته إلى قائد مقدام وقادر على إدارة المخاطر والأزمات بكل اقتدار.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات