د. النعيمي: «إكسبو 2020 دبي» انطلاقة عالمية جديدة بعد «كوفيد-19»

  • 30 سبتمبر 2021

أكّد سعادة الدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أنّ انطلاق معرض «إكسبو 2020 دبي» هو بمنزلة محطة نجاح جديدة تؤكّد فيها دولة الإمارات ريادتها وتميّزها واستثنائيّتها، وقدرتها على صناعة الحدث العالمي بمستويات يسجّلها التاريخ في صفحاته الناصعة؛ لتظلّ خالدة في ذاكرة الأجيال، تستلهم منها معاني الإبداع وكيفية قهر المستحيل.

وقال سعادته في تصريح له بمناسبة افتتاح المعرض، إنّ دولة الإمارات تبهر العالم من جديد، بتنظيمها هذا الملتقى العالمي وفق أرقى مستويات الاحترافية، وتخط سطرًا جديدًا في تاريخ الإنسانية عنوانه التفاؤل والإيمان بالمستقبل الأفضل، والانفتاح والتعاون والتقارب والتواصل بين أبناء البشرية على اختلاف أعراقهم وأجناسهم، والعمل الجادّ الدؤوب من أجل أن يكون الحاضر عامرًا بالنجاحات والإنجازات التي ترتقي بجوانب الحياة كافّة، وتحقق السعادة للإنسان، والقادم أفضل وأكثر إشراقًا وأعلى طموحًا، خصوصًا أنه يقوم على ثلاث ركائز رئيسية: هي الفرص والتنقل والاستدامة.

وأضاف الدكتور النعيمي أنّ انطلاق المعرض بهذا الزخم والمشاركة الدولية الواسعة بمجموع بلغ 192 دولة، يعني أن أرض دولة الإمارات العربية المتحدة هي المكان الأول الذي يعود العالم إلى الاجتماع والالتقاء فيه مرّة أخرى، بعد أن اضطرته جائحة «كوفيد-19» إلى التباعد وتعليق معظم الأنشطة والفعاليات المشتركة، والاكتفاء بالتواصل الافتراضي لمدّة تجاوزت العام ونصف العام، وأنها تتطلّع إلى أن تكون المحطة التي يعبر العالم من خلالها نحو برّ الأمان، ويتجاوز ما فرضته من قيود وما خلفته من آثار وتداعيات على جوانب الحياة كافّة؛ لتسهم بالتالي في صُنع عالم جديد، وتحقيق التواصل بين الشعوب على مدى ستة أشهر، والاحتفال بالإبداع والابتكار والتقدم الإنساني والثقافة.

وأشار سعادته إلى أنّ الإمارات تطمح من خلال استضافة وتنظيم هذا الحدث العالمي إلى المساهمة في صنع مستقبل أفضل للدول والشعوب، وتتطلّع إلى أن يشكّل مناسبة لمناقشة التحديات كلها التي تواجه العالم اليوم في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها، بالنظر إلى ما خلفته جائحة «كوفيد-19» من ظروف استثنائية، خصوصًا أنه يحمل شعار «تواصل العقول وصُنع المستقبل»، وفرصة لتعزيز التعاون الدولي، ونشر مبادئ السلام والأخوّة الإنسانية وهو الأمر الذي يمثّل ركيزة من ركائز السياسة الخارجية لدولة الإمارات.

ولفت الدكتور النعيمي، النظر إلى تزامن انطلاق المعرض مع احتفالات دولة الإمارات بيوبيلها الذهبي، وبخمسين عامًا من الإنجاز والبناء. واستعدادها للتحوّل الفاعل والمُستدام للأعوام الخمسين القادمة؛ ما يوفر فرصة ثمينة لتعريف العالم بشكل أكبر بالتجربة التنموية للدولة التي استطاعت أن تراكم الكثير من الإنجازات غير المسبوقة في الكثير من المجالات، وبخاصة خلال الفترة الأخيرة التي شهدت إطلاق مسبار الأمل؛ لتكون أول دولة عربية وإسلامية تحقق هذا الإنجاز، ومناسبة للتفاعل بين المؤسسات والشركات والكيانات العاملة في الدولة ونظرائها من مختلف دول العالم والبحث عن الفرص المثمرة، وتحفيز الابتكار وإطلاق الفرص الاقتصادية، وتشجيع وجذب الاستثمارات المتبادلة التي تدعم الاقتصاد وتسهم في خلق فرص العمل.

وأكّد حرص مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مثله في ذلك مثل باقي الهيئات والمؤسسات الحكومية في الدولة على المساهمة في إنجاح «معرض إكسبو 2020 دبي»، من باب استشعار المسؤولية تجاه هذا الحدث الاستثنائي الكبير وإظهاره بمستوى نموذجي يليق باسم دولة الإمارات العربية المتحدة، وأنّ المركز سيعمل من هذا المنطلق على تنظيم زيارات لموظفيه إلى المعرض؛ لإثراء معارفهم وتنمية تواصلهم الحضاري، وتمكينهم من الاطلاع على الأفكار الخلّاقة لـ 192 دولة مشاركة في المعرض، ورصد إبداعاتها وثقافاتها وخبراتها ومبتكراتها والاستفادة منها، وصولًا إلى تحقيق شعار «تحويل تواصل العقول وصُنع المستقبل إلى واقع عملي ونتائج إيجابية ملموسة».

Share