ليون بانيتا: علاقات صداقة وتعاون تجمع أمريكا والإمارات

  • 24 أبريل 2013

ألقى ليون بانيتا، وزير الدفاع السابق للولايات المتحدة الأمريكية، محاضرة نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بعنوان: “ميزانية الدفاع الأمريكية وتأثيرها في الالتزامات الأمريكية عالمياً”، مساء أمس الأول الاثنين في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مقر المركز بأبوظبي .

وأكد بانيتا أن الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات تجمعهما علاقات صداقة وتعاون وشراكة مهمة، حيث تعمل أجهزة استخباراتهما معاً لمواجهة التحديات، كما يقف جنود البلدين إلى جانب بعضهم بعضاً في أفغانستان، ويجب أن يستمر الجميع في تقوية وتعميق هذه الصداقة بما يحقق مصالح البلدين .

وأضاف أنه يتشرف بعلاقات الصداقة التي تجمعه بقادة الإمارات وخاصة مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن سموه أحد أبرز الشخصيات على الساحة الدولية والإقليمية، والإدارة الأمريكية في واشنطن تثمن دوره المهم .

وقال إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما استضاف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كما سيأتي قريباً وزير الدفاع الأمريكي الحالي إلى الإمارات، وهو ما يعكس قوة العلاقة التي تربط بين البلدين، خاصة أن دولة الإمارات هي واحدة من أكبر أسواق الصادرات الأمريكية في العالم .

وأضاف: من المؤسف أن معظم الأمريكيين لا يعرفون ما أعرف عن الإمارات وأتمنى أن يروا قوة التعاون فيما بيننا، ولطالما كنت ومازلت فخوراً بالشراكة والتعاون بين الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، ويجب أن تمضي الإمارات قدماً في مواجهة التحديات والتطورات الجديدة في مختلف المجالات .

وقال إن الإمارات لعبت دوراً مهماً في دعم حلف الناتو بأفغانستان حيث قامت بعمليات إنسانية مهمة جداً، وعملت على تعزيز التصالح بين الأطراف المختلفة هناك، كما توجه بالشكر للإمارات على دعم جهود الناتو في ليبيا كذلك .

كما توجه بانيتا بالشكر إلى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ومديره الدكتور جمال سند السويدي، على إتاحة الفرصة له لمشاركة الحضور في المحاضرة ببعض الأفكار، وزيارة دولة الإمارات للمرة الثالثة خلال أربع سنوات، مؤكداً أنه يتطلع دائماً إلى الفرصة لكي يزور الدولة .

وأضاف أنه أتيحت له الفرصة في إحدى الزيارات للإمارات لأخذ جولة بالطائرة العمودية لمشاهدة جمال وروعة مدينة أبوظبي، كما قام بجولة في مركز وجامع الشيخ زايد، حيث أبهره روعة التصميم في الأبنية والزخارف الجميلة التي تشد انتباه أي زائر، معرباً عن سعادته كذلك لزيارة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي يعزز الحوار في الإمارات والمنطقة والعالم إزاء التعديات التي نواجهها .

وقال وزير الدفاع الأمريكي السابق إن الولايات المتحدة الأمريكية حالياً في لحظة مهمة ودقيقة بعد عقد من الحروب التي وقّعت من أجلها العديد من الشيكات المفتوحة غير محددة المبلغ، وهنا يظهر التساؤل إن كانت ستواصل قيادة العالم أم ستكتفي بالاهتمام بأزماتها المالية وشؤونها الخاصة؟

وأكد وزير الدفاع الأمريكي السابق أن الولايات المتحدة الأمريكية استمرت بالضغط عل إيران، وأكدت أن أي محاولة لإغلاق مضيق هرمز سيكون خطاً أحمراً، كما ساعدت في احتواء حرب واسعة بين “إسرائيل” والمجموعات التي تعمل باسم إيران، وطورت استراتيجية دفاعية جديدة للقرن الحادي والعشرين .

وأضاف أن النظام الإيراني يواصل تخصيب اليورانيوم بأكثر من 3000 جهاز طرد مركزي، مخالفاً لمطالب المجتمع الدولي، على الرغم من العقوبات، وهو ما يشير إلى أنهم ماضون في سعيهم للحصول على السلاح النووي، وإن رفضت إيران التفاوض بشأن ذلك أو فشلت المفاوضات علينا أن نكون مستعدين للأسوأ .

وأكد ليون بانيتا أن الوضع في دول الربيع العربي غير مستقر متوقعاً أن تظل حالة عدم الاستقرار فيها بين 3 إلى 5 سنوات، وفي حال استمرت هذه الحالة يجب أن تكون الولايات المتحدة جاهزة لأية تداعيات، حيث وصف النظام في جمهورية مصر العربية بأنه متقلب، والبحرين تواجه العديد من العقبات، وكذلك الأردن التي تشعر بضغوط مستمرة .

وأضاف أن الجميع شاهد الرئيس السوري بشار الأسد وهو يقتل أكثر من 70 ألفاً من المواطنين السوريين، والتحالف بين إيران وسوريا وحزب الله هو تحالف خطر والقاعدة أيضاً تحاول إيجاد مسارات لها في سوريا، ويجب أن ندعم المعارضة السورية حتى لا تلجأ للحصول على دعم الجماعات المتشددة في معركتها ضد النظام السوري .

وأشار بانيتا إلى أن هناك عدم وضوح حول القوى الجديدة الناشئة مثل الصين، خاصة في ما يتعلق بالاعتداءات على اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية عبر الإنترنت، فالمؤسسة المالية الأمريكية تعرضت مؤخراً لاعتداءات قوية عبر الفضاء الإلكتروني، وتوقع أن تكون ضربة بيرل هاربر القادمة أو 11 سبتمبر المقبلة الموجهة لأمريكا أن تكون عبر الإنترنت حيث ستشل بنيتها التحتية.

رابــط الخــبر

Share